
على الرغم من زحمة الملفات في العالم خصوصاً تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، إلا أن الملف الأبرز والأساس هو ملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد تكليف الرئيس نواف سلام. ومن المرتقب أن تتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. في المعلومات أن الرئيس المكلف نواف سلام يواصل اتصالاته ولقاءاته ولا سيما مع ثنائي “الحزب – حركة أمل”، في محاولة لإخراج التشكيلة من عنق الزجاجة. وتضيف المعلومات أن الرئيس المكلف، وفي سياق متابعته جهود التشكيل، يرصد المواقف ولا سيما منها العالية السقف التي تهدف إما إلى المزايدة وإما إلى الابتزاز ورفع السقف.
في أجواء التشكيل، تكشف مصادر مواكبة للعملية أن هناك حرصاً على أن تتم عملية التشكيل بسرعة، من دون تسرّع، لأن الوضع لا يحتمل تمييعاً وعرقلةً، وتقول في هذا المجال إن مقاربة عملية التشكيل تختلف هذه المرة عما سبقها، فحتى لو نالت “حركة أمل” حقيبة المال، فهذا لا يعني أنها تستطيع أن “تعتقل” التوقيع الثالث في حال اعتراضها على قرار معيَّن، لأن هذا “الاعتقال” من شأنه أن يعرقِل انطلاقة الدولة ومسيرة الإنقاذ.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن الصيغة الحكومية التي يتم العمل عليها وقد تخضع للتعديل، بعد القرار النهائي لـ “حزب الله”، تتوزع وفق قاعدة 12 وزيراً للمسيحيين و12 وزيراً للمسلمين. وفي ما خص المسيحيين فالتوزيع سيتم وفق الآتي: ثلاثة وزراء لـ “القوات اللبنانية” بينها حقيبة خدماتية مهمة باعتبارها أكبر كتلة مسيحية، وزيران لـ “التيار الوطني الحر”. وزير لكل من “الكتائب” و”المرده” و”المستقلين” و”الطاشناق”. وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية بينهم إما أرمني أو أقليات، في حين يرجح أن تكون حقيبتان سياديتان من حصة رئيس الجمهورية.
أما بالنسبة للوزراء المسلمين فسيكون خمسة وزراء للسنة وخمسة للشيعة واثنان للدروز.
بالنسبة إلى حصة الثنائي، وزيران لـ “حركة أمل” اثنان لـ “الحزب”، والوزير الخامس هو وزير المال حيث سيكون مستقلاً وسيسميه رئيسا الجمهورية والحكومة ويوافق الرئيس بري عليه.
سنيّاً، وزيران من بيروت من ضمنهما رئيس الحكومة. ووزير من عكار أو الضنية يسميه تكتل “الاعتدال”، ووزير من طرابلس يسميه تكتل “الوفاق الوطني”، أما الوزير الخامس فسيكون جنوبياً بالتفاهم مع نواب صيدا.
درزيّاً، هناك وزير لـ “الاشتراكي” وآخر مستقل قريب من الاشتراكيين.
لن يوجد نواب داخل الحكومة بل اختصاصيون.
عقد اجتماع بين النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل والرئيس المكلَّف أول من أمس السبت، واستتبع أمس باجتماع آخر اتسم بالإيجابية واستطاع تذليل بعض العقبات حيث العقدة باتت عند “أمل” و”الحزب”.
تكشف معلومات حصلت عليها “نداء الوطن”، أنه بصرف النظر عما سيناله “الحزب”، فإن “الحزب” سيكون تحت الرقابة الدولية والمحلية، وكل خطوة سيخطوها ستكون محل رصد.
