

.jpg)



عندما تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بترميم كاتدرائية “نوتردام” في مدة أقصاها خمسة أعوام، سخر كثيرون، بدا لهم ذاك الوعد “جنوني”، وجاءهم الردّ في غضون خمس سنوات حدثًا مدويًا في عيد الحبل بلا دنس، وبفخر عظيم ماكرون يعلنها: “إعادة إفتاح نوتردام بنفس قوة صدمة الحريق، لكنها صدمة أمل… اخترنا النهوض، الإرادة، وقررنا إعادة بنائها لتكون أجمل من ذي قبل”. وهذا ما كان، والعالم كل العالم كان شاهدًا… وعادت “نوتردام دو باري” لتتألق مجددًا أيقونة باريس المعمارية والتراثية، وقرعت أجراسها بعد طول غياب، مرسلة موسيقى الإيمان والأمل إلى باريس، ومنها الى العالم قاطبة، والكل إليها شاخص…
في تلك الليلة الباريسية الساحرة، تألقت تلك الكاتدرائية التاريخية ذات الـ860 عامًا، “أجمل من ذي قبل”، لتشرّع أبوابها بعد 5 أعوام على احتراقها، باحتفال باهر شارك فيه نحو أربعين من قادة الدول والحكومات والملوك والأمراء والنجوم.. في تلك الليلة، تحوّلت باريس إلى “عاصمة العالم”، أجراسها تدق معلنة انتصار الحب والأمل، والكل يتدفق ليكون جزءًا من ذاك الفرح، ومن لم يحضر، كان حاضرًا وبقوة عبر نقل مباشر تتبعه عبر الشاشات مئات الملايين حول العالم…
نعم من قلب باريس، أعلنت “نوتردام”، نهوضها كطائر الفينيق من كارثة حلّت بها في تلك الليلة المشؤومة من شهر نيسان 2019، حين اندلع حريق هائل، التهمت نيرانه أقسامًا رئيسية من الكاتدرائية التاريخية التي انهار سقفها وتهاوى برجها الشهير مهددًا أبراج الأجراس الرئيسية والهيكل الذي نجا بأعجوبة من الدمار.
كارثة “نوتردام” تحوّلت إلى مأساة وطنية، وكان يكفي في تلك الليلة النظر إلى آلاف الباريسيين والفرنسيين والسيّاح المذعورين الذين تسمّروا على ضفتي نهر السين ليشهدوا المأساة الجارية أمام عيونهم، طائرات ومئات رجال الإطفاء يكافحون لإخماد الحريق في عملية ضخمة معقدة امتدت لساعات.. فيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قلب الحدث يتابع بنفسه سير عمليات الإطفاء، والعالم، كل العالم يشاهد بأسى وحزن كبير، عبر الشاشات، ألسنة النيران ترتفع وتلتهم معلمًا وطنيًا ذا قيمة تاريخية تفوق برج إيفل الشهير. لكن وسط تلك الكارثة ثمة أمر عجيب، تمثال العذراء القوطي لم يصب بأذى على رغم قربه من برج التصالب، لتصف خبيرة الكاتدرائية الألمانية باربرا شوك-فيرنر ما حصل بـ”معجزة نوتردام”، وتلاها أخرى…
ورشة بناء القرن
أُطفئ الحريق، وبانت الخسائر، وكانت المفاجأة، السرعة الكبيرة التي قررت فيها السلطات المدنية والكنسية مباشرة عملية الترميم، كانت بمثابة “ورشة بناء القرن” بتكلفة بلغت 700 مليون يورو، فيما يتم جمع 846 مليون يورو في حملة غير مسبوقة لجمع التبرّعات، ليتدفق المال من كل أنحاء العالم من أجل أعمال الترميم. ووفق الرئاسة الفرنسية، “التبرّعات جاءت من عدد كبير من البلدان، بما في ذلك دول ليست ذات تقاليد مسيحية”.
هي الأرقام تحكي، بما يشبه السحر، عن تبرّعات تدفقت من 340 ألف شخص، من 150 دولة، قدّموا 846 مليون يورو، القسم الأكبر منها جاء من كبار المموّلين والشركات الفرنسية، وبينهم من أسهم بـ200 مليون يورو، وبين الأجانب المتبرّعين، 50 ألف أميركي، أشار إليهم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وكان أحد الأسباب التي دفعته للمجيء إلى فرنسا لحضور الحدث الكبير.
وانطلقت عملية ترميم الصرح الباريسي المُدرج منذ العام 1991 على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وإن احتاجت الكاتدرائية لقرنين لاكتمال بنائها، فإن ترميمها جرى خلال 5 سنوات، وهي المدة الزمنية التي حددها ماكرون، عندما وعد مساء الحريق المأساوي، في خطاب رسمي من قصر الإليزيه، بـ”إعادة بناء نوتردام”، الأمر الذي عُدّ إنجازًا استثنائيًا تحوّل إلى قضية وطنية، لا بل عالمية بالنظر للتعبئة الشعبية الفرنسية والتعاطف الدولي، بحيث إن كل من شهد مشاهد اشتعال هذه المعلم التاريخي وانهيار سقفه وبرجه العريق، كان ينتظر بفارغ الصبر رؤية “نوتردام” تنبعث مجددًا من رمادها.
وإلى جانب التحدي الزمني، كان هناك تحدٍ آخر لا يقل أهمية يتمثل في إعادة بناء هذه التحفة المعمارية القوطية طبق الأصل، مع استخدام تقنيات حديثة لضمان سلامتها ومنع وقوع حوادث مشابهة مستقبلًا.
عادت أجمل من ذي قبل
وعلى هذا، خضعت الكاتدرائية لعملية ترميم دقيقة تضمنت إعادة بناء البرج والأقبية المضلّعة وترميم التماثيل والزخارف، وأصبحت الأحجار البيضاء والزخارف الذهبية أكثر تألقًا من أي وقت مضى، وأعيد بناء السهم الذي صممه المهندس المعماري أوجين فيوليه لودوك في القرن التاسع عشر، على صورته القديمة. وشارك في ورشة إعادة بناء الكاتدرائية، التي شُيّدت قبل أكثر من 860 عامًا، 250 شركة وحوالى ألفي حرفي من نجارين وبنائين وفناني الزجاج الملوّن، باستخدام تقنيات تقليدية.
وللدلالة على الأهمية التي احتلتها تلك الكاتدرائية في الوعي الفرنسي، فإن رئيس الجمهورية زارها 7 مرات للاطلاع على التقدم الذي حققه المهنيون والحرفيون في إعادة البناء والترميم، ليعلن مسؤول ورشة الترميم الضخمة فيليب جوست أن “الكاتدرائية أصبحت أجمل من أي وقت مضى»، مشيدًا “بنجاح جماعي ومصدر فخر لفرنسا برمّتها”.
نعم، هي “نوتردام دو باري”، “المعمشقة” على أكتاف ثمانية قرون، فخر فرنسا وتحفتها المعمارية وقبلة كل العالم، شاهدة على تاريخ الأمة الفرنسية، ومصدر سياساتها وقراراتها حين كانت الكنيسة الكاثوليكية تعلو هرم السلطة في فرنسا.
وهو التاريخ يستيقظ، فخورًا متشامخًا، مع إعادة افتتاح تلك التحفة المعمارية ويحكي لنا كيف “ولدت” يوم رسّخت باريس مكانتها مع مطلع القرن الـ12 كمركز ثقافي وفكري في كل أوروبا، ليقترح الأسقف موريس دو سولي، الذي كان قريبًا من العائلة المالكة، وفي لقاء له مع الملك لويس السابع، بناء كاتدرائية ضخمة تعزز روح باريس الجديدة، وتعمل كمركز رعوي ديني لكل فرنسا.
في قلب باريس
وهكذا، وفي قلب باريس التاريخي، وتحت حكم الملك لويس السابع في عام 1163، بدأ العمل على إنشاء كاتدرائية نوتردام في جزيرة “إيل دو لا سيتيه” وسط نهر السين، ووضع حجر الأساس للكاتدرائية بحضور البابا ألكسندر الثالث، ولكن بناء الكاتدرائية لم يكتمل إلا في عام 1345، فكان نموذجًا فريدًا من الفن القوطي ومن روائع الأعمال الفرنسية المعمارية، وصار لباريس أيقونتها التاريخية الفريدة.. والكثير من الحكايات من صلب تاريخ فرنسا وسياساتها وحضارتها.
فالكاتدرائية العظيمة ما كانت يومًا بمعزل عن أحوال السياسة وتجاذباتها، فلقرون كانت “نوتردام” رمزًا للملكية الفرنسية، فهي المكان الذي كان يتم فيه الاحتفال بأعياد الدولة وملوك فرنسا وكانت الشاهد على أحداث مهمة في تاريخ الأمة الفرنسية، في صلبها ومسرحًا لها، وهي جدرانها تروي ما حدث يوم الـ14 من عام 1789، حين غلت شوارع باريس وانتفضت ضد الظلم والاستبداد، وانتشر الثوار مطالبين بسقوط الملك والحكم الملكي، واقتحموا كاتدرائية نوتردام، فكسروا نوافذها، ونهبوا كنوزها ومقتنياتها وقطعوا رؤوس تماثيل ملوك يهوذا ظنًا بأنها رؤوس ملوك فرنسا وليسوا شخصيات توراتية، وانسحبوا تاركين وراءهم الفوضى والخراب والركام.
هناك تُوِّج نابوليون إمبراطورًا
وإثر ذلك، طاول الكاتدرائية التي كانت ملكًا لأبرشية باريس تغيير جذري، إذ صودرت جميع ممتلكات رجال الدين من أجل تسديد ديون الدولة، وحظرت العبادة الكاثوليكية في باريس، لتتحوّل «نوتردام» إلى مستودع للنبيذ، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بعد إعلان المصالحة بين «الثوار» والكاثوليك عام 1801. وبحلول عصر نابليون بونابرت، كانت “نوتردام” في خطر الهدم التام، ما دفعه لبدء عمليات ترميمها لتكون مكان تتويجه كإمبراطور فرنسا عام 1804 في حفل ترأسه البابا بيوس السابع، ما أعاد الاعتبار إليها.
وتمثل لوحة الرسام الفرنسي الشهير لوي دافيد، التي خلّد فيها تتويج بونابرت، ما قام به الأخير الذي لم ينتظر أن يضع البابا التاج على رأسه، بل أخذه بيديه ووضعه بنفسه على رأسه، وكذلك فعل مع الإمبراطورة جوزفين. غير أن الكاتدرائية بقيت تعاني التلف والإهمال، الى أن كان إنقاذها على يد “أحدب نوتردام”، نعم صدقوا!
“أحدب نوتردام” ينقذها
لكم سال حبر مستعرضًا حكاية إنقاذ الكاتدرائية العريقة على يد الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو الذي دافع عن إعادة ترميمها والحفاظ عليها في روايته “أحدب نوتردام” بعد أحداث الثورة الفرنسية وأعمال التخريب والإهمال التي أصابتها، كيف؟
عرض هوغو “نوتردام” كمكان رئيسي لأحداث روايته “أحدب نوتردام” والتي نُشرت عام 1831 وحُوِّلت لاحقًا إلى فيلم سينمائي أنتجته استديوهات ديزني، مجتذبًا من خلالها أنظار العالم إلى الوضع المزري الذي كانت تعاني منه الكاتدرائية، ما تسبب بحالة من الغضب بين الفرنسيين الذين التفتوا أخيرًا إلى كنزهم المهمل، وبدأوا بعمليات ترميم شاملة للكاتدرائية جددت وغيّرت ملامحها، وكرّستها نصبًا معماريًا تاريخيًا وتراثيًا قيمًا.
وبذلك، أحيت رواية هوغو الاهتمام العالمي بالكاتدرائية، وبات مستحيلًا زيارة باريس من دون المرور بها، كمعلم تاريخي وتراثي عريق وأيضًا كمزار ديني بارز، خصوصًا لما تضمه من مقتنيات أثرية مسيحية بينها التاج المقدس الذي يعتقد كثيرون أنه مصنوع من الأشواك التي كانت موضوعة على رأس المسيح.
وما زاد من شهرة الكاتدرائية العريقة، هو أنها صارت المكان الأبرز لزواج العديد من الملوك والرؤساء، كما شهدت لحظات عزائهم ونعيهم، فمن هذه الكاتدرائية، خرج شارل ديغول، جورج بومبيدو، وفرنسوا ميتران، رؤساء الجمهورية الفرنسية إلى مثواهم الأخير.
تاريخ حافل بالصراعات
ومع ذلك، يخبرنا التاريخ، أن الكاتدرائية الفرنسية العظيمة لطالما كانت ضحية الصراعات والحروب، ففي عام 1871، أضرم بعض الثائرين الغاضبين خلال أحداث كومونة باريس، النار في أثاثها، وتعرضت لأضرار بالغة. وخلال الحرب العالمية الأولى عام 1914، وابل من القذائف الألمانية سقط على الكاتدرائية ما أدى الى اشتعال الدعامات الخشبية وتصدّع السقف وتحطم النوافذ الزجاجية.
انتهت الحرب، وراحت “نوتردام” تلملم جراحاتها من جديد، لكن حربًا عالمية ثانية كانت لها بالمرصاد، أصيبت وتضررت لكنها انتفضت مجددًا، لكن العجيب أنها نجت في كل هذه الأحداث من أي حريق مدمّر.
وكانت المفاجأة في الـ26 آب من العام 1944، الجنرال شارل ديغول يتلو خطابه في مجلس مدينة باريس، معلنًا تحرير العاصمة الفرنسية من الاحتلال النازي، سار موكب الجنرال مع فرقة من الجيش الفرنسي إلى جانب حلفائه الأميركيين في شوارع باريس، ولتتويج الانتصار خطط ديغول للدخول مع الموكب إلى كاتدرائية “نوتردام”. وما أن وصل بسيارته المكشوفة إلى ساحة الكاتدرائية، انهار الرصاص من قناصة تمترسوا على أسطح المباني المجاورة، مثيرين الرعب والذعر بين المحتشدين، إلى أن هدأ الهجوم الذي بقي لغزًا حتى اليوم من دون أن يُعرف فاعلوه. وعلى الفور تدارك الجنرال ديغول الموقف، دخل إلى “نوتردام”، واستكمل الاحتفال لكأن شيئا لم يكن.
أحداث وقصص لا تُعدّ ولا تُحصى قام بها أشخاص دخلوا التاريخ لأنهم اختاروا “نوتردام” مسرحًا لها، ولعلها المكان الوحيد في كل العالم، الذي شهد هذا الكمّ الكبير والهائل من الأحداث على مدى قرون خلت.
الكاتدرائية التي تمثل ذروة فن العمارة القوطية منذ العصور الوسطى، وحتى مع تراجع الدين في فرنسا في العقود الأخيرة، ظلت القلب النابض للكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، التي تفتح يوميًا لإقامة القداس، كما تُعدّ معلمًا وطنيًا ذا قيمة تاريخية تفوق برج إيفل الشهير.
وإذا كانت الكاتدرائية تجتذب قبل الحريق ما بين 12 و14 مليون زائر سنويًا، فإن توقعات المشرفين عليها تشير إلى أن العدد سيصل العام المقبل إلى 15 مليونًا من كل أنحاء العالم، أي أكثر بمليونين مما كانت عليه قدرتها الاستيعابية قبل الحريق. وستُتاح الزيارات الجماعية لـ”نوتردام” بدءًا من الأول من شهر شباط المقبل، للمجموعات الدينية، ومن التاسع من حزيران المقبل للسيّاح بصحبة المرشدين السياحيين”
وأوضح رئيس المؤسسة العامة المسؤولة عن ورشة إعادة الإعمار فيليب جوست أن “كل الاحتياطات اللازمة اتُخذت لاعتماد نظام جديد كليًا للحماية من الحرائق”، مطمئنًا الى أن نظام مكافحة الحرائق الجديد يحول دون اندلاع أي حريق “وهو الأول من نوعه في كاتدرائيات فرنسا”.
وماذا بعد، هي كاتدرائية “نوتردام” عادت، وأعادت الى باريس ألقًا وبريقًا من نوع آخر غاب بغيابها، وعاد بعودتها.. وها هي فرنسا ترقص فخرًا وفرحًا.. والعالم يصفق.. عادت “نوتردام دو باري” بمباركة “سيدة العالم”.
أيقونة معمارية تاريخية
تُعتبر كاتدرائية “نوتردام” واحدة من أهم المعالم الأثرية في العالم، كما أنها تُعدّ أضخم كاتدرائية في فرنسا، وقد بُنيت هذه الكنيسة العملاقة على ضفاف نهر السين أي في قلب باريس التاريخي على أنقاض أول كنيسة مسيحية في باريس، والتي كانت تُسمّى وقتها بازيليك القديس استيفان، والتي كانت بدورها مبنية على أنقاض معبد جوبيتر الروماني.
استمر العمل على بناء الكاتدرائية ما يزيد عن 200 عام (1163 ـ 1368). يمثل المبنى تحفة الفن والعمارة القوطية الذي ساد القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر. ويُعدّ من المعالم التاريخية في فرنسا ومثالًا على الأسلوب القوطي الذي عُرف باسم (إيل دوزانس) ويتميّز بالتفاصيل والدقة والإبداع المتميّز، وجلبت زخارف الكاتدرائية، إضافة إلى التأثيرات المعمارية للضوء والظل، مستويات جديدة من الطبيعة إلى التقاليد القوطية، وأصبحت بذلك أيقونة تاريخية لهذا النوع من الفنون المعمارية، حيث النحت البارز وتماثيل الملائكة والشياطين والزخارف المعمارية دقيقة الصنع وتماثيل السيدة مريم العذراء والسيد المسيح.
يصل ارتفاع قبتها إلى 33 مترًا، وهي مدعومة بأقواس ولا توجد أعمدة تحمل قبتها، تتميّز بعدد عشرة أجراس تاريخية فريدة من نوعها. كما تتميّز الكنيسة أيضًا بالشبابيك الزجاجية الملوّنة الدائرية العملاقة الخاصة بها، حيث تضم 3 شبابيك يصل قطرها إلى 13 متر. أما المذبح الخاص بها، فهو فريد من نوعه، إذ إنه مبني من البرونز، وعلى مقدمته تم نحت عمل فني يمثل التلامذة الإنجيليين الأربعة. وقد أهدى نابليون الكنيسة صليبًا برونزيًا ضخمًا يقع في مدخلها ليدل على اهتمام نابليون بالدين وعلى تاريخ هذه الكنيسة العملاقة. وهي تضم أيضًا أبراج “نوتردام” العملاقة ذات الـ422 درجة، وهذه الأبراج تشكّل الواجهة الرئيسية لهذا المبنى العملاق. ارتفاع البرج المدبب 90 متر والبرج الثاني 69 مترًا، وتضم مزارًا سياحيًا منفصلًا عن الكنيسة، يتوجّه إليه السيّاح لمشاهدة المناظر الخلابة لمدينة النور من أعلى”.
كتبت نجاح بو منصف في “المسيرة” ـ العدد 1760
“نوتردام” تعود أيقونة تراثية ومعمارية
وقرعت أجراسها أقوى من ذي قبل!
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]