
على وقع التغيرات التي تجري في المنطقة، عاد ملف الجنوب إلى الواجهة مجدداً خصوصاً بعد تمديد قرار وقف إطلاق النار حتى 18 شباط المقبل. أما في ما خص ملف الحكومة، فالأمور لا تزال على حالها بل إلى تعقيد إضافي ومن الواضح بأن ملف الحكومة لن يبصر النور بشكل نهائي قبل الأسبوع المقبل.
في سياق ملف الحكومة، أفادت معلومات “نداء الوطن” بأنه من الواضح أن الأمور لن تتضح قبل منتصف الأسبوع المقبل، بحسب بعض المصادر التي نبهت من أن المعالجة بالترقيع لن تؤدي إلا إلى المزيد من التعقيد. كما علمت “نداء الوطن” أن الرئيس المكلف نواف سلام قدم مسودة غير مكتملة هي كناية عن توزيع أولي من دون حسم أسماء.
في المعلومات أيضاً أن سلام يحاول حلحلة العقد، وقد أدى موقف “القوات اللبنانية” بخصوص وزارة المال ومحاولة فرض “ثنائي الحزب – أمل” الأسماء إلى فرملة الاندفاعة التي كانت متجهة إلى منح “الثنائي” كل اشتراطاته.
في هذا المجال، أفادت معلومات لـ “النهار” بأن سلام يريد مراعاة القوى السياسية كلّها وعدم تحدي أي منها، إلا أنه في الوقت ذاته، يتمسّك بالدستور وبما ورد فيه حول التشكيل والحقائب واختيار الوزراء، ويعطي الأولوية لحكومة تنال ثقة اللبنانيين وأيضاً المجتمع الدولي والمانحين. وأشارت المصادر إلى أن الايام القليلة المقبلة وبعد زيارة سلام أمس لقصر بعبدا ستغدو مفصلية في تحديد مسار التأليف إذ أن سلام يدرك أن المماطلة في ولادة الحكومة مضرة للزخم الذي رافق انتخاب الرئيس عون وتكليفه أيضاً، خصوصاً أنها تترافق مع تصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على لبنان مع معاودة الغارات الجوية أول من أمس على النبطية وتصاعد انتهاكاتها لوقف النار رغم التمديد القسري لموعد انسحاب قواتها من الجنوب.
بدورها، أشارت مصادر القوات اللبنانية عبر “اللواء” الى ان الامور لا تجري بطريقة جيدة من قبل الرئيس سلام في ملف الحكومة، ولا يجب ان يستمر بالاستماع للثنائي من دون الاخذ بالاعتبار لمطالب الكتل التي ايدته.
بحسب المعطيات المتوافرة عبر “اللواء” أيضاً، فإن ولادة الحكومة مرتقبة خلال ايام قليلة، إما في نهاية الاسبوع الحالي او في بحر الاسبوع المقبل.