#dfp #adsense

الرئيس عون متصلّب بقراره.. أمن المطار خط أحمر

حجم الخط

الرئيس عون متصلّب بقراره.. أمن المطار خط أحمر

يمرّ “الحزب” بمرحلة صعبة من الإرباك وانسداد الأفق، ليس فقط على الصعيد السياسي، بل أيضاً في المجالات العسكرية والأمنية والإعلامية والمالية وحتى التنظيمية. فقد كشفت الأحداث الأخيرة عن حالة ارتباك داخل صفوفه، سواء في الميدان أو في المشهد السياسي. وبلغت حالة الإنكار ذروتها عندما أصدر “الحزب” بياناً هاجم فيه الجيش اللبناني، متّهماً إياه بالاعتداء. وأشار البيان إلى أن المعتصمين تفاجأوا باستخدام بعض عناصر الجيش للقنابل المسيلة للدموع ضدهم، واصفاً الأمر بأنه تصرّف مُستهجن واعتداء غير مُبرّر على مواطنين سلميين، كما طالب قيادة الجيش بإجراء تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات المناسبة. فكانت قيادة الجيش بالمرصاد. وقد كان واضحاً بأن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مصمم على أن يكون أمن المطار خط أحمر ولا رجوع عن هذا القرار، فالرئيس عون متصلب بتطبيق القانون ما أوصل رسالة واضحة لمن يحاول اللعب بالنار.

قيادة الجيش لم تتأخر في الرد، فكشفت أنه تم التنسيق مسبقاً مع منظمي الاعتصام لعدم قطع الطريق المؤدية إلى المطار، غير أن عدداً من المحتجين عمد لاحقاً إلى قطع الطريق والتعرض للعناصر العسكرية المولجة حفظ الأمن والتعدي على آلياتها، ما أدى إلى إصابة 23 عسكرياً، بينهم 3 ضباط، ما اضطر هذه الوحدات إلى التدخل لمنع التعدي على عناصرها وفتح الطريق.

في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن التصعيد الذي قام به الحزب على طريق المطار قابله تصلب من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتطبيق القانون، وما الليونة التي أبداها قاسم في كلامه إلا دليل على أنه فهم الرسالة وأن هناك قراراً سياسياً من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بأن أمن المطار وإقفال طريق المطار خط أحمر ومن سيتجاوزه سيحاسب. وقد أعطى عون بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة الأوامر للجيش والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد ووقف الاعتداءات والتحركات غير السلمية على طريق المطار ومواجهة من يعرّض المطار وطريقه للخطر كائنا من كان، وترجم القرار السياسي للرئيس بحملة توقيفات شنها الجيش وإقدامه على فتح الطرق سريعاً. وهناك موقف حازم للرئيس عون وسلام بمنع تكرار هذه الحوادث، فلبنان مصمم على حماية أمن مطاره ولن يساير أحداً في هذا الشأن.

إضافة للقرار المتخذ حول المطار وطرقه، فالقرار السياسي للجيش يشمل إقفال كل المعابر غير الشرعية وحماية الحدود، وترجم ذلك بإقدام الجيش على إغلاق معابر غير شرعية في بعلبك والهرمل.

مساء صعدت إسرائيل، وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قصف مواقع عسكرية لـ”الحزب” في البقاع، احتوت قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان والتي تم رصد أنشطة لـ”الحزب” داخلها.

اليوم يفترض أن تنهي لجنة صوغ البيان الوزاري عملها، وفي المعلومات أن الفقرة المتعلقة بالدفاع تتحدث عن «حق الدولة في الدفاع» وليس عن «حق الشعب في الدفاع»، لكن الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم وضع لغماً في طريق البيان، فقال في كلمته أمس: «هناك حق للشعب اللبناني أن يدافع وأن يواجه العدو الإسرائيلي ولا أحد يستطيع منع هذا الحق وهذا حقٌّ مُكرّس بالدستور والبيانات الوزاريّة والطائف وحتى بالأمم المتحدة هذا مكرّس». هل هذا يعني أن “الحزب” سيتمسّك بهذا الطرح؟

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل