#dfp #adsense

الى بو ضرغام: أمهلوا الجيش قليلًا

حجم الخط

بو ضرغام

يحلو للبعض دائمًا العودة إلى النغمة السياسية التي تقول إن هناك من يريد الاستفادة من نتائج الحرب الإسرائيلية على “الحزب” في الداخل اللبناني وفي السياسة اللبنانية تحديدًا. وكأن ذاك البعض وبلغته تلك يبرّر تراجع نفوذ من يقف خلفه، ويغطي ضعفه السياسي والتي أظهرته نتائج الاستحقاقات الأخيرة، بدءًا بالانتخابات الرئاسية مرورًا بالحكومة وتكليف رئيسها، وتشكيلها وصولاً الى بيانها الوزاري.

لا شك أن تراجع محور الممانعة في لبنان مزعج للبعض، وهذا أمر يمكن قراءته في تصاريح ومقالات كثيرة تتداولها الوسائل الإعلامية، واحد منها كتبته الصحافية رواند بو ضرغام في موقع “لبنان الكبير” بعنوان، “الثنائي”: هم في مأزق لا نحن، الذي من خلاله تطرّقت بو ضرغام الى مجموعة نقاط لا بد من التعليق على البعض منها وتوضيح بعض الأفكار حولها انطلاقًا من حرصنا على تصويب الأمور بالاتجاه الصحيح.

تعتبر بو ضرغام أن “المقاومة” منذ نشأتها وفي خضم كل الحروب التي خاضتها وصولاً الى الحرب الأخيرة، لا وجودها ولا عملياتها مرتبطين لا ببيانات وزارية ولا بقرارات سياسية، إنما يأتيان من حق شعوب في مواجهة الاحتلال ووفقًا للقانون الدولي… وأمام هذا الكلام لا بد من تذكير بو ضرغام بالمعارك السياسية والنقاشات والمطالبات التي خاضها فريق الممانعة في المحطات السابقة ليدرج “ثلاثيته” في مصطلحات ومفردات عديدة داخل البيان الوزاري. في جميع الأحوال هذه “الثلاثية” غائبة اليوم بعد أن أثبتت فشلها على أرض الواقع، فهي لم تحمِ لبنان ولم تردع إسرائيل ولم تكن قيمة مضافة لأحد. أما فيما يعني حق الشعوب في مواجهة الاحتلال وفق القانون الدولي، فهذا يجوز عندما تسقط الدولة بالكامل ويكون هناك احتلالًا كاملًا لكل أراضيها وعند غياب كل مقومات الدفاع عنها من خلال مرجعياتها الشرعية المتمثلة بجيشها الشرعي. والأمر في الحالة اللبنانية لا يجوز لأن الدولة اللبنانية موجودة والجيش اللبناني موجود، إنما حاجته كانت دائمًا للقرار السياسي لكي يقوم بدوره.

وعن الاستعجال التي تنقله بو ضرغام عن الثنائي الشيعي، وعن أنه لا يمكن أن يبقى الجيش والحكومة والعهد في موقع الحياد تجاه خروق إسرائيل واحتلالها لأراضينا، من المفيد أن تتذكر بو ضرغام أن سنوات وسنوات احتاجها “الحزب” الذي يُعتبر قوي جدًا بحسب رأي “الثنائي” لكي يستطيع أن يقوم بعمليات عسكرية هادفة ضد إسرائيل في البلدات الجنوبية قبل العام 2000، فلا بأس لو ننتظر الجيش اللبناني قليلاً لكي يأخذ كل فرصته ليكون القوّة الوحيدة الموجودة في الجنوب وكل لبنان لا أن نبادل هذه المرحلة الانتقالية بتصاريح من هنا وممارسات على الأرض من هناك للضغط على الشرعية وإعاقة عملها. بالمناسبة، من المفيد السؤال إذا كان “الحزب” قد فكك كل ترسانته العسكرية جنوب وشمال الليطاني، فهذا أمر أساسي يجب معرفته لأنه سيكون عاملاً مساعدًا للجيش اللبناني ولدور الدولة في المستقبل القريب.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل