#dfp #adsense

مجلس الوزراء يشق طريق الإصلاحات

حجم الخط

مجلس الوزراء يشق طريق الإصلاحات

استهل مجلس الوزراء جلسته الأولى في قصر بعبدا بإطلاق ورشة إصلاح شاملة، مستنداً إلى البيان الوزاري، وشملت الإصلاحات مختلف الجوانب الإدارية والمالية والقضائية، باعتبارها الركيزة الأساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتصحيح مسارها. هذه الجلسة التي تم التركيز فيها على ضرورة استكمال البنود الإصلاحية الواردة في اتفاق الطائف، والاتفاق على إعادة العمل وفق آلية شفافة للتعيينات الإدارية المقبلة بالإضافة إلى تشكيل الهيئات مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية، ووضع لائحة تفصيلية بالأمور الإصلاحية المطلوبة في كل وزارة، ووضع جدول زمني لتنفيذها، في مهلة ثلاثين أو ستين أو تسعين يوماً، بحسب أولوياتها، تضع مجلس الوزراء أمام امتحانه الأول في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية في تاريخ لبنان، والتي على أساس معاييرها، سيستحوذ على ثقة المجتمع الدولي الذي يدفع السلطة الجديدة إيجاباً إلى إعادة النهوض بلبنان سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

مبدأ تحديد معايير الضرر المادي
الجلسة التي عُقدت في بعبدا، في انتظار قرار العودة إلى المقر الخاص لمجلس الوزراء في المتحف كما تنص المادة 65 من الدستور، تأكيداً على أن مجلس الوزراء مؤسسة مستقلة، أقرت مشروع القانون لمنح المتضررين من الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعض الإعفاءات على الضرائب والرسوم وتعليق المهل الضريبية.

مشروع القانون هذا أثار حساسية داخل الجلسة، فقد اعترض بعض الوزراء على مبدأ تحديد معايير الضرر المادي. ولفتت مصادر مواكبة للجلسة لـ «نداء الوطن» إلى ضرورة أن تشمل الإعفاءات كل المتضررين من الحرب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يجب إعفاء القطاع السياحي من الضرائب والرسوم بسبب تضرره بشكل مباشر.

تسأل المصادر، هل يجوز أن تشمل الإعفاءات المتضررين الذين اعتدوا على أملاك الغير وشيدوا عليها أبنية من دون وجه حق؟

لفتت المصادر إلى حصول نقاش حول الجهة التي ستتولى مهمة مسح الأضرار. وفيما أصر وزراء “الثنائي الشيعي” على تكليف مجلس الجنوب بالمهمة اعترض الوزراء المحسوبون على القوات اللبنانية وأصروا على تكليف جهات محايدة إجراء عملية المسح ما يعزز مبدأ الشفافية أمام المجتمع الدولي.

إقرار الموازنة بمرسوم جاء اضطرارياً
أما بالنسبة إلى مشروع قانون الموازنة، فقد تم إقرار إصدار موازنة العام 2025 بمرسوم، لمنع التعطيل أو تأخير الحاجات العامة وخدمات المواطنين.

علمت “نداء الوطن”، أنه وبنتيجة اعتراض بعض الوزراء ومن بينهم الوزراء المحسوبون على القوات اللبنانية، تم تكليف وزير المالية ياسين جابر بإعداد مشروع قانون خلال أسبوع لإعادة النظر بالرسوم الواردة في الموازنة لتدارك الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية التي يمكن أن تترتب على المواطنين.

توازياً، أوضح وزير المالية ياسين جابر لـ”نداء الوطن” أن إقرار موازنة العام 2025 بمرسوم، جاء اضطرارياً، لأن خيار اعتماد القاعدة الاثنتي عشرية، والعودة إلى سلفات الخزينة، وإلى الإنفاق من دون موازنة سيكون أمراً غير مقبول، خصوصاً أننا على أبواب، إعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وسأل جابر هل من المنطقي أن نباشر المفاوضات بدعسة ناقصة، ونقول لوفد صندوق النقد الذي سيكون في بيروت الثلثاء المقبل، إننا نعمل بلا موازنة؟

وعن كيفية التعاطي مع مسألة النفقات والإيرادات التي قد لا تتطابق مع الواقع، طالما أن الأرقام وضعت قبل الحرب، شرح وزير المالية، أنه باشر منذ دخوله الوزارة نهجاً جديداً يقضي بمراقبة أسبوعية للنفقات والإيرادات، وبالتالي، عندما سيتبيّن أن هناك خللاً في الأرقام، سيعمد، ووفق ما تنصّ عليه المادة 118 من قانون المحاسبة العمومية، إلى رفع طلب إلى مجلس الوزراء لخفض الإنفاق، لإعادة التوازن المالي. (تفاصيل المقابلة على هذا الرابط)

مصادر متابعة حمّلت عبر “نداء الوطن” مجلس النواب المسؤولية، بسبب تقاعسه عن دراستها في سابقة تاريخية لتجاوز وتجاهل دور السلطة التشريعية. تضيف المصادر “إن تذرع البعض بالحرب لتبرير عدم البحث بالموازنة وإقرارها في مجلس النواب، عذر أقبح من ذنب، خصوصاً أن مشروع الموازنة لم يتم توزيعه على النواب حتى بعد الحرب”. وفي انتظار إعداد موازنة العام 2026، والتي يفترض أن تكون إصلاحية وإنمائية، أقر المجلس مشروع قانون معجلاً يرمي إلى تمديد سن التقاعد للدبلوماسيين.

في هذا السياق علمت “نداء الوطن” أن مشروع القانون المعجل هذا، وعلى الرغم من إقراره، كانت بعض الجهات السياسية ترفض إدراجه على جدول الأعمال، من بينها الرئيس نبيه بري بحجة أن تمريره سيدفع بموظفي القطاع العام إلى رفع الصوت والمطالبة بتمديد سن التقاعد على غرار الدبلوماسيين.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل