.jpg)
فيما لم تتنفس محافظة اللاذقية في سوريا الصعداء بعد، عقب المواجهات الدامية التي شهدها الساحل السوري، اندلعت الحرائق في مناطق متفرقة. فقد أفادت مصادر العربية/الحدث اليوم الجمعة بأن “عدة حرائق اشتعلت بشكل مفاجئ ومتعاقب في أحراج ريف اللاذقي”. أضافت أن “تلك الحرائق تتجدد وتنتقل من مكان إلى آخر بفعل فاعل”.
كما أوضحت أن “الحرائق طالت أكثر من منطقة، دون معرفة من يقف خلفها، لاسيما أن الحرارة في مثل هذا الوقت ليست مرتفعة في البلاد، وبالتالي لا يمكن أن يكون لعوامل الطقس أي دور”.
إلى ذلك، أشارت إلى أن “حريقاً جديداً اندلع في أحراش ريف القرداحة في سوريا، لكن فرق الدفاع المدني تعاملت معه من أجل إخماده”.
وكانت مناطق عدة في الساحل السوري شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة بين مسلحين مولين للنظام السابق أو من وصفوا بالفلول وبين القوات الأمنية، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف من الطرفين، فضلا عن مدنيين.
فيما عمت الفوضى عدداً من البلدات، ووقعت انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة العلوية. ما دفع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في تلك التجاوزات ومحاسبة المتورطين. كما توعد الشرع بملاحقة “فلول النظام السابق”.
أكد الشرع أن “الرئاسة السورية شكلت لجنة لتقصي الحقائق بهدف كشف الجرائم التي وقعت في الساحل السوري، وأنه سيتم محاسبة المسؤولين عنها.” أضاف أن “الاحتمالات لاندلاع حرب أهلية كانت كبيرة وقريبة.”
في التفاصيل، اعتبر الشرع أن “بعض الأطراف التي خسرت من الواقع الجديد في سوريا تحاول أن تعيد نفسها إلى الساحة السياسية عبر إثارة النعرات الطائفية في البلاد.” شدد على أن “سوريا دولة ذات سيادة، ولا تتلقى أوامر خارجية”، مشدداً على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية عنها. أضاف: “سوريا تختار سياستها الداخلية من نفسها ولا تتلقى أوامر من الخارج، ومن الضروري رفع العقوبات التي فرضت في عهد نظام الأسد.”
يذكر أنه حصدت الأحداث في الساحل السوري خلال 4 أيام، والتي بدأت بهجوم من فلول نظام الأسد على حواجز الأمن العام في جبلة وبانياس في 6 آذار، 799 قتيلاً، في حصيلة غير نهائية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
قالت الشبكة السورية إن فلول نظام الأسد وعصابات خارج نطاق الدولة، قتلت 383 شخصاً، بينهم 211 مدنياً، فيما قتلت القوى المحسوبة على وزارة الدفاع السورية، 396 شخصاً، هم مدنيون وعناصر منزوعة السلاح من فلول الأسد.