Site icon Lebanese Forces Official Website

الحزب” يكرر افتراءاته في قضية سليمان.. والقوات تُنْصَف مجددًا

الحزب ـ باسكال سليمان

لن يكون أصدق من نعي “الحزب” المؤرخ في 19 آذار 2025 لسقوط أربعة من عناصره في اشتباكات الحدود السورية اللبنانية، ولن يكون ما سبق “النعي” من “استقبال” متخم بحسن الضيافة والحفاوة “أهالي الحزب” ومسلحيه لـ”الجيش اللبناني” المدرج في ثلاثية “الحزب” تحت رمي هؤلاء لجيشهم، “المنقذ” لأهالي وأراضي قرية “حوش السيد”، بعد أن انتزعت من سيطرة الحزب أثناء الاشتباكات، بتهم “العمالة والخيانة” واستبدال شعار “لبيك يا لبنان” بـ”لبيك يا نصرالله”، لتأكيد وتوثيق بالصوت والصورة والوقائع، غرق “الحزب” ومحاولة إغراقه للبنان، بمغامرة تضاف الى مغامراته المعروفة النتائج الكارثية على الوطن والمواطنين ولأسباب وأهداف لا تمت للمصلحة الوطنية بصلة، ولتأكيد وتكذيب ما نفاه “الحزب” بشكل قاطع جازم عن عدم تورطه في تلك الاشتباكات في آخر بيان في تاريخ 17 آذار 2025 ،في “محاولة تملّصه ولصقه” للمسؤولية وللمهمة الموكولة لـ”العشائر”، بعد سوابق استغلال “الأهالي” و”الطائفة والبيئة المجروحتين المحرومتين”، من استفزاز المواطنين في خصوصيات مناطقهم المسيحية والسنية والدرزية، وضرب اليونيفيل وقطع طريق المطار، إذ ورد في البيان الذي سبق “النعي” و”الاستقبال”، “نجدد التأكيد على ما سبق وأعلنا عنه مرارًا، بأن لا علاقة للحزب بالأحداث التي تجري على الحدود السورية ـ اللبنانية”.

لا شك أن إقرار وتوثيق “الحزب” بتواجده المسلح على الحدود السورية ـ اللبنانية واشتراكه بالقتال فيها وعليها، يعد خرقًا آخر للعهود والتعهدات والاتفاقات والقرارات التي وافق عليها “الحزب” في الحكومتين السابقة والحالية، مما يدفعنا في هذا الإطار الى قراءة القرارات المتعلقة بهذا التواجد غير الشرعي على الحدود كما على كامل الـ10452 كم مربع من مساحة الاراضي اللبنانية… نذكر منها القرار 1559 و1680 المعني مباشرة بضبط الحدود السورية ـ اللبنانية ووقف التهريب والتسليح والمسلحين من الجانبين وترسيم الحدود السورية ـ اللبنانية وتثبيتها، وهذا ما دأب “الحزب” المنهار ونظام الأسد الفار على خرقه وحتى تمزيقه، كما نذكر القرار 1701 الذي أكد على القرارين السابقين وصولًا الى اتفاق وقف النار، الذي حدد الآلية التطبيقية التفصيلية الوضحة والجلية، لتكون موضوع التنفيذ الفعلي والنهائي والإنهائي لكل ما هو سلاح أو تنظيم مسلح غير شرعي لبناني أو غير لبناني ضمن حدود لبنان الجغرافية الطبيعية والسياسية السيادية.

من الطبيعي أن يقوم المتضررون من “سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها” ومن “سقوط حكم بشار الأسد” في سوريا وهو الذي كان سندًا وعضدًا وساعدًا مساعدًا لتفلت الحدود وازدهار تهريب الحبوب والسلاح وتمويل حزب السلاح بمحاولة استغلال ما يحصل لضرب الدولة اللبنانية والنيل من البديل السوري على الحدود، وقبل أن تنجلي الصورة الحقيقية لتفاصيل ما حدث إبان الحكم الجديد في سوريا ومع انطلاق العهد الجديد في لبنان الذي سارع الى الحزم والعزم بالقيام بواجباته الوطنية السيادية بواسطة الجيش اللبناني، من الضروري الإشارة الى نصف قرن من الانتهاك السوري الأسدي للحدود، ذهابًا وإيابًا  ابتداء من تهريب للبضائع المدعومة من خزينة الدولة اللبنانية، وشحنات الكبتاغون والسيارات المسروقة وصولًا الى مرتكبي السرقات والجرائم والاغتيالات وحمايتهم داخل سوريا الأسد، خدمة لـ”الحزب” ووليه الإيراني… في هذا الإطار من الضروري الإشارة على سبيل المثال وفي قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل، الى إقامة المجرم حبيب الشرتوني شبه الدائم في سوريا، بعد أن قام جيش الأسد بتهريبه من سجن رومية في 13 تشرين الأول من العام 1990، كذلك في قضية اغتيال الوزير بيار أمين الجميل وفي 30 حزيران من العام 2007، ذكرت صحيفة صدى البلد أنه “تم استرداد سيارة الهوندا المستخدمة في الاغتيال من سوريا” … وفي قضية تفجيري مسجدي التقوى والسلام في 23 آب من العام 2013، كان “المتهمين” المدانين من اللبنانيين كرفعت عيد في ضيافة نظام الأسد على الأراضي السورية، وصولًا الى جريمة خطف وقتل منسق منطقة جبيل في “القوات اللبنانية” باسكال سليمان في 9 نيسان من العام 2024، في عز سيطرة “الحزب” وسطوته ومشاركته الحدود مع نظام بشار الأسد وشراكته معه كما أوردنا في التهريب ذهابًا وإيابًا، إذ ما زال التحقيق الكامل المنجز بمعرفة المحرضين وخلفيات الخطف والقتل أو الاغتيال متوقفًا عند تسليم رئيس “عصابة” السرقة والخطف والقتل زكريا ظافر قاسم، وأحد العناصر الأساسيين في “العصابة” فراس رياض ميمو، مع تمنع نظام بشار الأسد حتى سقوطه، على تسليمهما الى السلطات اللبنانية إجلاء للحقيقة الكاملة وتحقيق العدالة.

على طريقة رضي القتيل ولم يرضَ القاتل، يشن “الحزب” عبر مناراته “الإخبارية” المخبرة الإعلامية، حملة شعواء على “القوات اللبنانية” على خلفية قضية باسكال سليمان، مستعيدًا تجارب لم يتعلم من نتائجها عليه ولم يستفد من الخيبات التي جناها منها. فقد سبق لنصرالله قبل رحيله وقبل إضعاف حزبه، أن سرد السردية نفسها التي كررتها وسيلتا “الحزب” المرئية والمقروءة، إذ تصورتا وتخيلتا نوايا لم ترد في رأس القوات ولا في رأس رئيسها ولا المسؤولين فيها، وأوردت على ألسنتهم كلامًا لم يقولوه واتهامات لم يسوقوها، وطبعًا تناست الوسيلتين حقائق السلاح ووجهة استخدامه ووقائع الحدود وأمنها وطرق استعمالها والقيمين عليها حتى تاريخ سقوط الأسد وما بعده، على ما تبيّن في الاشتباكات الأخيرة وفي النعي والاستقبال “الشعبي” للجيش اللبناني. وكأن الوسيلتين أرادتا النيل من القوات عشية الانتخابات البلدية ولاحقًا النيابية، مجترّة لما حاوله نصرالله في 14 تشرين الأول من العام 2021 في الهجمة على القوات، بعد غزوة حزبه على عين الرمانة، لتأتي ارقام الانتخابات في صناديق الاقتراع مخيبة لنصرالله وحزبه ووسائله، ولما عاد وحاوله بعيد اغتيال باسكال سليمان في نيسان من العام 2024، مستهدفا “القوات والكتائب” في هجمته وتهديداته لغايات انتخابية وتشويهية، أثبتت وقائع الأرض وتواقيع “حماتها” المفترضين، وتصاعد شعبية وحضور ودور القوات بناشطيها ونوابها ووزرائها المستهدفين، أنه لن يصح الا الصحيح، ومَنْ شَكّ وشَكك، ما عليه الا أن يقرأ في مشهد إفطار معراب الرمضاني في 6 آذار من العام 2025 الجامع للسفراء العرب والأجانب والمسؤولين من كافة الطوائف والأطياف والأحزاب، ويكرر على مسامع “الحزب” ووسيلتيه العبارة العبرة التي نطق بها الصحافي علي حمادة في الإفطار، “وين كنا وين صرنا”، ويسألهم لعلّهم يعتبرون فيفهمون ويرتدعون “هل رأيتم وين كنتوا ووين صرتوا”؟​

 

إقرأ أيضًا

Exit mobile version