
في وقت تتكثف فيه جهود الوسطاء من أجل إعادة اتفاق وقف النار في غزة إلى مساره، حددت إسرائيل شروطها. فقد شدد وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الاثنين، على أن “تل أبيب لن تدخل مساعدات لقطاع غزة المحاصر إذا كانت حماس ستستفيد منها”. أضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالس، أنه “يمكن وقف الحرب غداً إذا تخلت حماس عن سلاحها وأفرجت عن الرهائن.”
بدورها، شددت كالس على أنه “لا يجب أن يكون لحماس أي دور بغزة في المستقبل، مؤكدة على ضرورة بذل مزيد من الجهد للعمل بشأن مستقبل قطاع غزة”.
كما رأت “أن من حق إسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها ضد حماس أو الحوثي أو “الحزب”، وفق تعبيرها.”
أتت هذه التصريحات بينما تتواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، مطيحة بالهدنة الهشة التي بدأ سريانها في 19 كانون الثاني الماضي.
يذكر أن مصر لعبت دوراً مهماً كوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، من خلال المقترح الجديد لوقف النار. وكشف مسؤولان مطلعان أن “القاهرة طرحت مقترحاً جديداً لمحاولة إعادة اتفاق وقف إطلاق النار إلى مساره”. وقال مسؤول مصري إن “حماس ستفرج عن خمسة أسرى أحياء، من بينهم مواطن أميركي إسرائيلي، مقابل سماح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ووقف إطلاق النار لمدة أسبوع، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس”.
أكد مسؤول في حماس أن “الحركة ردت بإيجابية على المقترح، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.”
كانت إسرائيل أنهت وقف إطلاق النار القائم الأسبوع الماضي، حيث شنت موجة مفاجئة من الهجمات الجوية أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين.
فيما رفضت حماس حينها مقترحاً أميركياً لتعديل الاتفاق بهدف إطلاق سراح المزيد من الأسرى قبل بدء المحادثات حول وقف إطلاق النار الدائم، والتي كان من المفترض أن تبدأ في أوائل فبراير الماضي. إذ أعلنت وقتها أنها ستفرج فقط عن الـ 59 أسيرا المتبقين، والذين يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة، مقابل الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين ووقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيلي من القطاع الفلسطيني المدمر.