#dfp #adsense

نهاية مرحلة الصبر على “الحزب”

حجم الخط

لم يعد في لبنان متّسع للصبر أو لسياسة المواربة. ما بعد تصريحات نائب الأمين العام ل”الحزب”، الشيخ نعيم قاسم، ليس كما قبلها. التهديد الذي أطلقه باسم “المقاومة”، واللغة الفوقية التي وُجّهت إلى الدولة اللبنانية ومواطنيها، أعادت خلط الأوراق ووضعت الجميع أمام حقيقة واحدة: سلاح الحزب لم يكن يومًا سلاح دفاع عن الوطن، بل أداة تهديد تُستخدم وقتما شاء، وكيفما شاء.

لطالما حاول اللبنانيون، وتحديدًا السياديون، احتواء الأزمة بالحوار، والمناشدة، والدعوات المتكررة لتسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة اللبنانية، من منطلق الحرص على الوحدة الداخلية والاستقرار. ولكن بعد سنوات من التسويات والتغاضي والرهانات على وعي “الحزب” وإيمانه بالدولة، يبدو أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الدعوة إلى “نزع السلاح”، إلى مرحلة أكثر حسمًا: استئصال حالة السلاح بالكامل، ومعها مشروع “الحزب” داخل الدولة.

فالواقع يفرض نفسه بقوة. هذا السلاح، الذي لم يضرّ إسرائيل بقدر ما دمر الداخل اللبناني، لم يأتِ إلا بالمزيد من العزلة الدولية، والانهيارات الاقتصادية، وتعطيل المؤسسات، والتورط في حروب الآخرين. من سوريا إلى اليمن، ومن العراق إلى غزة، كان “الحزب” رأس حربة في مشروع إقليمي لا يُشبه لبنان، ولا يخدم مصلحة أي لبناني.

أما فلسطين، التي لطالما تذرّع بها، فهي نفسها اليوم تدفع ثمن مغامراته. والقدس، التي كانت شعارًا، لم يُصبها من تلك الصواريخ إلا المزيد من الخيبات، إذ لم يحرر السلاح شبرًا، بل أورثنا الدمار وسقوط الدولة.

لذا، لم يعد يكفي أن نطلب من “الحزب” تسليم السلاح. المطلوب اليوم واضح: وضع حدّ نهائي لدوره العسكري والسياسي، وحظر نشاطه كتنظيم مسلّح يعمل خارج إطار الدولة، وتفكيك كل بنيته العسكرية والأمنية، بما ينسجم مع الدستور اللبناني، والقرارات الدولية، وتحديدًا القرار 1701.

لبنان لا يُبنى في ظل دويلة داخل الدولة، ولا في ظل سلاح خارج الشرعية. والسكوت عن هذا الواقع يعني تفكك الكيان بالكامل.

لقد دخل لبنان مرحلة مفصلية… فإما الدولة، وإما “الحزب”. ولا يمكن الجمع بين الاثنين بعد اليوم.​

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل