#dfp #adsense

إحذورا الإفراط في تناول الفيتامينات

حجم الخط

الفيتامينات

في السنوات الأخيرة، أصبحت المنتجات المدعمة بـ”الفيتامينات” والمعادن جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، بدءاً من المياه المعبأة وصولاً إلى العصائر والأطعمة الخفيفة. تساعد هذه المنتجات في تعويض النقص التغذوي، إلا أنها قد تؤدي إلى تناول كميات زائدة من هذه العناصر، خصوصاً عند دمج المكملات الغذائية مع الأطعمة المدعمة في نفس اليوم.

على الرغم من الصورة الإيجابية التي ترسمها الحملات التسويقية للفيتامينات، لا يحتاج الجسم إلا إلى كميات محدودة منها. قد يؤدي تجاوز هذه الكميات إلى آثار جانبية تشمل الغثيان والإسهال  والتقلصات في المعدة، وخصوصاً من فيتامين C أو الزنك. أما استهلاك السيلينيوم بكميات تفوق الحد المسموح به، فقد يتسبب بتساقط الشعر واضطرابات في الجهاز الهضمي وشعور بالتعب، وربما بتلف في الأعصاب.

هل فيتامين D آمن دوماً؟

على الرغم من أهميته الكبيرة لصحة العظام والجهاز المناعي، قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين D  إلى مشاكل أكثر خطورة مما يتخيله بعضهم. فالذين يتجاوزون الحد الآمن يومياً (وهو 4000 وحدة دولية) بشكل منتظم، قد يكونون أكثر عرضة لمضاعفات في القلب، من بينها اختلالات في النبض وارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، وهي حالة قد تكون مهددة للحياة إذا لم تُكتشف مبكراً.

هل نحصل على هذه الجرعات الزائدة من الطعام؟

في الغالب، لا. فالأطعمة الطبيعية وحدها لا تشكل خطراً، ومن الصعب الحصول على جرعة زائدة من الفيتامينات من الغذاء فقط. المشكلة تكمن في الكمّ المتزايد من المنتجات المدعّمة والمكملات الغذائية التي يستهلكها بعض الناس بشكل يومي.

ما الذي يزيد خطر المبالغة في كميات الفيتامينات؟

التركيبة اليومية التي نعتمدها قد تبدو عادية أذ تتكون من:

-فطور من حبوب مدعّمة.

– وجبة خفيفة من لوح طاقة.

-غداء أو عشاء يحتوي على معكرونة أو رز مدعّم.

– مكمل غذائي يُتناول بانتظام.

لكن مجموع هذه العناصر قد يرفع من معدلات الفيتامينات والمعادن إلى مستويات تفوق الحد اليومي الموصى به، من دون أن نلاحظ ذلك.

تُعزّز بعض المنتجات، مثل الطحين الأبيض والمعكرونة والرز والخبز وحبوب الإفطار، بحمض الفوليك كسياسة صحية عامة تهدف إلى الحد من العيوب الخلقية لدى الأجنّة. وقد ساعدت هذه الخطوة في تقليل حالات التشوهات بنسبة تراوح بين 25% إلى 50%، بحسب تقديرات صحية عالمية.

لكن على الرغم من دوره المهم في الوقاية من العيوب الخلقية، قد يؤدي تجاوز الحد الأعلى منه (1000 ميكروغرام يومياً) إلى آثار عكسية، مثل إخفاء أعراض نقص فيتامين B12 لدى كبار السن، ما قد يعرّضهم لتلف دائم في الأعصاب من دون أن تظهر الأعراض بوضوح.

في النهاية، الحل هو الاعتدال. استشارة الطبيب بشأن المكملات الغذائية أمر ضروري، بخاصة لتحديد الجرعة المناسبة. والأهم، هو إدراك أن “المزيد” ليس دائمًا “أفضل”. الفيتامينات والمعادن ضرورية، نعم، لكن تناولها بتوازن، ومن مصادر طبيعية كلما أمكن، هو الضمان الحقيقي لصحة طويلة الأمد.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل