Site icon Lebanese Forces Official Website

رسالة الى “الحزب”.. لن نتراجع

“إنتو شو”؟ حتى هذا السؤال لا يعبر عن ما وصل إليه جماعة “الحزب” من تحوير وتزوير وتنصل وافتراء، لدرجة انك قد تضيف سؤالاً آخر ألا وهو “إنتو من أي كوكب جايين”؟

تعوّد هؤلاء على تحوير وتزوير الحقائق والوقائع منذ نشأتهم في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وللصدف، أن ذاك العقد من الزمن شهد أيضًا على ولادة فصيل هجين آخر لا يقل تحويرًا وتزويرًا عن توأمه، الذي تبين أنه الحليف الأصلي له، إن كان مواربة في البدايات أم بالمباشر في النهايات.

بعد تنصل “الحزل” من كل المقررات في جلسات الحوار في العام 2006 والمواربة في تنفيذ بنود القرار 1701 الذي يتضمن تنفيذ كل القرارات الدولية بما فيها الـ1559، والذي وافق عليه، لا بل استجدى للوصول اليه كل دول العالم على مدى شهر كامل من الحرب لوقف النار، وبعد نكران توقيعه على اتفاق بعبدا قبل صياح الديك، وبعد أن أدخل لبنان في حرب فاشلة مدمرة أدت الى موافقته بفعل الخسائر الهائلة على قرار وقف إطلاق النار، ها هو “الحزب” اليوم “يتسعدن” من جديد متلبسًا الإنكار والتنصل في محاولة للعودة بالزمن الى ما قبل 8 تشرين الأول من العام 2003، تاريخ ما سُمي بالطوفان.

وعلى الرغم من أن الاتفاق واضح وهو ينص على النزع الكامل لسلاح كل الميليشيات وحصره بالأجهزة الأمنية الشرعية فقط لا غير، وينص على حرية التصرف للإسرائيلي بالتدخل أينما كان عند منع الجيش من تنفيذ مهامه، وعلى الرغم من الخسائر اليومية التي يتكبدها هؤلاء، حجرًا وبشرًا، وعلى الرغم من الحالة المزرية للبيئة الحاضنة في كل مناطقها تقريبًا… أضف الى ذلك الوضع الاقتصادي والمالي وملف الإعمار الذي سيبقى على حاله ما دامت الدولة لم تثبت وجودها بكل قوة على جميع الأراضي اللبنانية، على الرغم من كل ذلك، يتغاضى جماعة “الحزب” عن كل هذا محاولين شراء الوقت من جديد، عل وعسى تأتي معجزة ما تخرجهم من هذا المأزق الوجودي، لأنهم يعلمون جيدًا أن السلاح هو وحده علة وجودهم، وسيكون مصيرهم على المحك في ظل غياب هذا السلاح، لسبب بسيط جدًا: ركاكة وهزالة مشروعهم المبني على كم هائل من الماورائيات، والمرتبط ارتباطًا عضويًا بمن هم ماورائيون أكثر منهم.

لكننا أصبحنا في زمن آخر مختلف تمامًا وكليًا عن الزمن الأول حيث كانت “السعدنات” تمر بفعل دول المحور من إيران الى سوريا، وبفعل أشباه الرجال الخانعين لهم الذين كانوا يأتون بهم الى السلطة.

فإيران تقف على نصف رجل وأصبح همها الأكبر الآن الحفاظ على نظام ملاليها، ونظام بشار الأسد الذي كان الداعم الأكبر وصلة الوصل بين أطراف المحور، أصبح في خبر كان الى غير رجعة، وكل العالم اقتنع أخيرًا بخطورة هؤلاء، ليس على لينان والمحيط فقط، بل على كل العالم بفعل الشبكات الأمنية المكتشفة وشبكات تجارة الممنوعات وتبييض الأموال والإتجار بالبشر… أضف الى كل ذلك، وقوف اللبنانيين الى جانب رئيسهم وجيشهم لقيام دولة قوية خالية من كل أدوات التفجير التي كانت تسبب الحروب، كل عقد أو عقدين من الزمن، وعلى رأسها حصرية السلاح بالكامل مع أجهزة الدولة الشرعية فقط لا غير.

للوقاحة، يقر هؤلاء بتسليم كل السلاح والمراكز الأمنية والعسكرية الى الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، لكنهم يحاولون الإيحاء زورًا بأن هذا لا يشمل شمالي الليطاني!

هل يمكن لهؤلاء أن يقولوا لنا لماذا يريدون الاحتفاظ بسلاحهم شمال الليطاني؟ كل ترسانتهم التي تغنوا بها على مدى سنوات، لم تمنع ما فعله الإسرائيلي من تدمير وقتل وتنكيل وذل بحقهم، وكان سلاحهم على حدود إسرائيل، بماذا سينفعهم اليوم وهو بعيد عشرات الكيلومترات عن إسرائيل؟

سؤال الى هؤلاء الذين يمتهنون التورية والمعاريض أن يجيبوا عليه، ومهما كان جوابهم، لن نقبل بأن نعود الى دولة المزرعة والاغتيالات والتجاوزات السياسية والاجتماعية ونهب الدولة وممتلكاتها والتهريب على كل المرافق والمعابر…  فاللعبة انتهت، ولا عودة الى ذاك الزمن الشيطاني الرديء المظلم والظالم، مهما كان الثمن.

إقرأ أيضًا

Exit mobile version