قيل نقلاً عن مصار مقرّبة من مرجعية روحية بارزة، إنها عبَّرت أمام عدد من المقرّبين المعنيين عن “استيائها ممّا وصل إليها من أخبار حول النيّة بتجاوز الأعراف المعمول بها في ورشة التعيينات الإدارية المنتظرة، لناحية المسّ ببعض المواقع الإدارية التي يشغلها عرفاً أحد أبناء الطائفة التي تمثلها المرجعية الروحية المعنية، فيما ترددت معلومات عن أنه لم يتم استشارتها أو مفاتحتها بالموضوع بشكل رسمي، ومن دون الأخذ بالاعتبار التوازنات المعروفة، بحيث بدا الأمر بالنسبة لهذه المرجعية الروحية، بالإضافة إلى عدد من الوجوه البارزة من أبناء الطائفة، وكأنه نوع من الاستخفاف أو التجاوز غير المقبولين، وما أثار الامتعاض الشديد”.
المصادر تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “استياء المرجعية الروحية يعود في جانب منه لكونها لطالما كانت منفتحة على الجميع وتتمتع بعلاقات أكثر من جيدة مع مختلف المسؤولين المعنيين، وهي تبدي للجميع كل الاحترام والدعم والتقدير، وللحقيقة تبادل بالمثل، بالتالي تجاوز المرجعية الروحية وهذه الاستهانة واستسهال التعرض لمواقع الطائفة التي تمثلها، إرضاء لهذا الطرف أو ذاك، أثار استغراب المرجعية الروحية واعتبرته أمراً مفاجئاً وغير مفهوم”.
المصادر تلفت، إلى أن “المرجعية الروحية المعنية تلقَّت الكثير من الاعتراضات من أبناء الطائفة، وثمَّة اتصالات واجتماعات تُعقد وستتكثَّف في الأيام المقبلة للتشاور وبحث هذه المسألة واتخاذ موقف منها، لكن لم يُتَّخذ قرار حتى الآن ما إذا كان سيكون موقفاً علنياً أو عبر التواصل مع المسؤولين المعنيين لإيصال رسالة الاعتراض على ما يتم التحضير له، علماً أن المرجعية الروحية تفضِّل الحل الثاني ومعالجة المسألة بهدوء من خلال التواصل غير العلني وبروح التعاون والإيجابية، أولاً، لكن لا أحد يعرف كيف ستتطور هذه القضية”.
في السياق ذاته وعلى خلفية هذه القضية، تكشف المصادر عن “توجه لدى المرجعية الروحية وعدد من أبناء الطائفة من الوجوه البارزة والمتخصصة في مختلف المجالات، لتشكيل هيئة أو لجنة معينة تتولى متابعة ملف الوظائف العامة والإدارية، على اختلافها ومن كل الفئات الإدارية، التي تعود عرفاً لأبناء الطائفة، وتكوين داتا كاملة بهذا الشأن، على أن تتولى هذه اللجنة من الآن فصاعداً المتابعة الدائمة لملف التعيينات في الإدارات والمؤسسات العامة، وذلك من أجل أن تكون جاهزة لملاحقة هذه المسألة والتعاطي معها بالشكل المناسب الذي يحفظ حقوق ومواقع الطائفة في التعيينات، كلما كانت الحكومة، أو مختلف الأجهزة والمؤسسات والإدارات العامة، بصدد تعيينات جديدة، وصولاً حتى إلى المناقلات التي تتم داخل المؤسسات والإدارات والأجهزة الرسمية”.
اقرأ ايضاً:

