لا يزال الوضع في جنوب لبنان متقدماً على ما عداه، خصوصاً بعد الزيارة اللافتة التي قام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية وما تمّ الاتفاق عليه وسط تجاذب فرنسي ـ أميركي بشأن عمل اليونيفيل جنوباً، والخروج بموقف موحد أمام نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس. في الأثناء، ترقب وتساؤلات حول مستقبل صورة الحكومة وسط تركّز الهجمات من الثنائي على رئيس الحكومة والتي واصلها المفتي الجعفري أحمد قبلان باتجاه رئيس الحكومة نواف سلام واتهامه بالتقاعس وعدم امتلاك الجرأة.
على خطّ آخر، يترقب لبنان وصول وفد أمني فلسطيني قبل عيد الأضحى لبحث المرحلة الأولى لسحب السلاح الفلسطيني.
في الأثناء، رحب عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر بقرار مفوضية اللاجئين وقف التغطية الصحية عن اللاجئين السوريين في لبنان.
في التفاصيل، هبت الرياح التي لا يشتهيها “الحزب” بعد التمادي في التطاول على الحكومة من خلال استهداف رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وأيضاً من خلال الاعتداءات المتكررة على قوات “اليونيفيل”. وأتى اللقاء أمس، والأول من نوعه منذ اتفاق وقف النار في تشرين الثاني الماضي بين المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت و”الحزب” ليبعث برسالة قوية للأخير وفيها تحذير من مغبة “اللعب بالنار” في التعامل مع القرار 1701 وفق معلومات دبلوماسية لـ “نداء الوطن”.
بحسب معلومات خاصة لـ “نداء الوطن”، “فقد تركز البحث بينهما على وجوب توحيد الموقف الرسمي اللبناني خلال اللقاءات المرتقبة مع أورتاغوس، وضرورة أن يسمع الجانب الأميركي موقفاً لبنانياً واحداً، واضحاً، وصارماً في المضمون، من دون أي تباينات أو تأويلات في الصياغة أو الطرح، وخصوصاً في ما يتعلق بمسألة السيادة اللبنانية والتطورات الميدانية في الجنوب وإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية”.
ولم يغب عن الاجتماع ملف قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، حيث جرى حديث تفصيلي عن مسألة التجديد لها في نهاية شهر آب المقبل، وسط معلومات تفيد “بأن إسرائيل تضغط في اتجاه تقليص دورها، إن لم يكن إنهاء مهمتها بالكامل. أما الولايات المتحدة، فتنظر إلى إمكانية إجراء تعديل جذري في بنية “اليونيفيل” ومهامها، ما يثير خشية لبنانية من تحوّلات في طبيعة المهمة الأممية القائمة بموجب القرار 1701″.
في السياق، علمت “اللواء” ان موضوع التجديد لقوات اليونيفيل اخذ حيِّزاً مهماً من اللقاء، في ضوء التسريبات عن توجه اميركي لتعديل وتوسيع مهامها وصلاحياتها، بينما سبق ان طلب لبنان رسمياً من الامم المتحدة التمديد الروتيني من دون اي تعديلات على قرار التمديد. كما جرى التأكيد على فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بعد انتهاء العقد العادي، من اجل إقرار العديد من القوانين الملحَّة ولمهمة لا سيما ما يتعلق منها بالاصلاحات.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن فرنسا ابلغت لبنان دعمها لموقفه لجهة المطالب بالتجديد لقوات حفظ السلام في الجنوب (اليونيفيل) في حين تدعم واشنطن موقف اسرائيل، وتقترح الاستغناء عنها بتوسيع مهام لجنة المراقبة بعد ترسيم الحدود البرية بين لبنان واسرائيل.
على خطّ آخر، علمت “نداء الوطن” أن الوفد الأمني الفلسطيني قد يصل قبل عيد الأضحى، لذلك عقد اللقاء الأمني في بعبدا للتنسيق حول التعاطي مع المرحلة الأولى من نزع السلاح الفلسطيني، ووضعت الأجهزة تصوراً لهذه المرحلة خلال الاجتماع على أن تناقشها مع الجانب الفلسطيني الذي يبدو متعاوناً جداً.
وفي ملف قرار مفوضية اللاجئين وقف رحّب عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر، بقرار المفوضية وقف التغطية الصحية عن اللاجئين السوريين في لبنان.، معتبراً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أنه “أتى بعد مسار طويل من المطالبات الحثيثة من قبل تكتل (الجمهورية القوية)، إن من حيث الكتب الموجهة إلى المفوضية مباشرة أو تلك التي وُجهت إلى الحكومة اللبنانية عن رفض الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في إبقاء السوريين في لبنان على حساب السيادة الوطنية، خصوصاً بعد انتفاء الأسباب التي حالت دون عودتهم سابقاً”.
اقرأ أيضاً: “لبنان اليوم”: ليل مشتعل في جنوب لبنان.. أورتاغوس وإنذار الساعة الأخيرة