#adsense

إيران ترفض المقترح الأميركي النووي

حجم الخط

 

إيران

في تطوّر جديد يُنذر بمزيد من التعقيد في مسار المفاوضات النووية، كشف دبلوماسي إيراني رفيع المستوى، في تصريح حصري لوكالة “رويترز” يوم الإثنين، أن إيران  قرّرت رفض المقترح الأميركي الأخير المقدم عبر وسطاء أوروبيين، والرامي إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المُوقّع عام 2015. ووصف المسؤول الإيراني العرض بأنه “غير قابل للتنفيذ” و”لا يراعي المصالح الوطنية الإيرانية”، ما يشير إلى استمرار حالة الجمود التي تخيّم على المفاوضات منذ أشهر.

أوضح المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه نظرًا لحساسية المفاوضات، أن المقترح الأميركي لا يتضمن أي تغيير جوهري في موقف واشنطن من مسألة تخصيب اليورانيوم، التي تُعدّ من أبرز النقاط الخلافية. وقال: “الاقتراح الأميركي لم يحمل أي جديد في جوهره، بل يعيد إنتاج مواقف قديمة لا تتماشى مع حقوق إيران النووية ولا تضمن رفعًا فعليًا للعقوبات المفروضة علينا”.

رأى المسؤول الإيراني أن العرض المطروح يفتقر إلى ضمانات قانونية تضمن التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها، كما أنه لا يلبّي الحدّ الأدنى من تطلعات إيران لإعادة الثقة بالمسار التفاوضي. وأضاف: “بالنسبة لنا، فإن الموقف الأميركي لم يتغير لا في الشكل ولا في المضمون، وبالتالي لا يمكن البناء عليه”.

مفاوضات في مأزق

تأتي هذه التصريحات في ظل حالة شلل مستمرة في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وذلك رغم التحركات الأوروبية المتكررة – خصوصًا من قبل فرنسا – لإعادة إحياء المحادثات.

كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد قدّمت مؤخرًا عرضًا جديدًا عبر وسطاء أوروبيين، في محاولة لإحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في العام 2018. وقد أدّى هذا الانسحاب إلى موجة من التصعيد السياسي والاقتصادي بين واشنطن وطهران، وأدخل الاتفاق في نفقٍ مظلم لا يزال قائمًا حتى اليوم.

رغم أن المقترح الجديد تضمّن بعض التسهيلات التقنية والمالية، إلا أن إيران اعتبرته غير كافٍ ولا يتضمن الحدّ الأدنى من الضمانات المطلوبة لإعادة الثقة بالتزامات الطرف الأميركي، خاصة في ظل تغيّر الإدارات السياسية في واشنطن.

طريق مسدود متجدّد

تشير المؤشرات إلى أن المفاوضات دخلت مجددًا في طريق مسدود، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه. وفيما تتمسّك طهران بحقها في تطوير برنامجها النووي السلمي ضمن ما تكفله الاتفاقيات الدولية، تصرّ واشنطن على وضع قيود صارمة وضمانات طويلة الأمد قبل رفع العقوبات أو تطبيع العلاقات الاقتصادية.

في ظل هذا التصعيد غير المباشر، يبقى مستقبل الاتفاق النووي معلقًا وسط حالة من الترقب والحذر، خاصة في ضوء التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة التي تؤثر على أجندة العلاقات الأميركية – الإيرانية.

اقرأ ايضاً: واشنطن تعلّق فرض عقوبات جديدة على طهران.. حملة “الضغط الأقصى” لا تزال قائمة

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل