#adsense

خاص – غطاس إلى الحكمة؟.. جاد مبارك يعلّق ويكشف حظوظ الفريق أمام بيروت

حجم الخط

 

الحكمة

من لاعب كرة سلة إلى كشاف موهوب، وصولًا إلى أحد الأسماء الأحبّ إلى قلب جماهير الحكمة… هذا هو جاد مبارك. على الرغم من ابتعاده عن ملاعب كرة السلة اللبنانية للسنة الثانية على التوالي، لا يزال حضوره في ذاكرة الجمهور قويًا. يتابعونه، ينتظرون تعليقاته، ويسألونه عن رأيه وتوقعاته. ففي مسيرته، استطاع أن يفرض نفسه كأحد أذكى الفنيين في قراءة تفاصيل اللعبة، يعرف كيف يضرب نقاط ضعف الخصوم ويعزّز نقاط قوة فريقه. في هذا الحوار، يروي مبارك كواليس ابتعاده، ويفتح النار على الاتحاد، ويقدّم قراءته الصريحة لموسم الحكمة وكل ما يدور في كواليس اللعبة.

* هل ابتعدت عن كرة السلة اللبنانية بقرار شخصي، أم أنك لا تتلقى عروضًا، أم هناك فيتو عليك؟ابتعادي عن اللعبة كان بقرار شخصي، وهو خيار اتخذته في حياتي. فمن الأساس، كرة السلة كانت الوظيفة الثالثة بالنسبة لي؛ كنت أعمل في شركة وأُعلّم في الجامعة، وارتأيت أن تسير الأمور بهذا الشكل. لكن في المقابل، لا يعني ذلك أنه لا يوجد “فيتو” معين عليّ.

* ممن هذا الفيتو؟ ما سببه؟ وكيف يُمارَس؟الفيتو من الاتحاد اللبناني لكرة السلة. الجميع يعلم أن هناك مشكلة شخصية من أكرم الحلبي تجاهي، وكان الاتحاد يمارس ضغوطًا ضمن الوسائل المتاحة له، والأمثلة على ذلك كثيرة. مثلاً، نُصح إيلي يحشوش بعدم استقدامي إلى نادي الحكمة. في هذا الموسم، حاول نديم سعيد التواصل معي لمساعدته في فريقه، فقلت له: “قبل الحديث معي، أجرِ اتصالاتك مع الاتحاد وأعلمهم بالأمر”، وحتى اليوم لم يردّ عليّ، لأن الجواب من الاتحاد معروف مسبقًا.
حتى أنه في إحدى المرات، أراد الحلبي إيقافي 4 سنوات عن الدوري اللبناني، كما حاول عرقلة فرصة عمل وصلتني من FIBA. المحامي شربل رزق تواصل معي عدة مرات، وقال لي إنني جيد جدًا في عملي، وكل الأمور يمكن أن تُحلّ باعتذار لأكرم الحلبي بعد مغادرتي المنتخب. وكان جوابي واضحًا: إذا كنت الأفضل، فالمفترض أن يعرف هو مصلحة المنتخب. أما إذا أراد الاعتذار، فيعني ذلك أنه يريد مصلحته.

* هل تعتبر أن هذا الاتحاد جيد كما يُروّج له؟
للإجابة، علينا تقسيم الموضوع إلى شقين. مقارنةً مع من سبقوه أو مع آخر 15 سنة، هو الأفضل. لكن الأفضل بين السيئين لا يعني أنه جيد، ولا يعني أنه لا توجد أخطاء كثيرة تؤثر على الدوري والمنتخب. لا يوجد دوري في العالم جدول مبارياته غير منظم مثل الدوري اللبناني. اللاعب يعرف مباراته قبل يوم. أما نظام البطولة، فهو غير منطقي وغير عادل.
وبالنسبة للمنتخب، فهناك إيجابيات وسلبيات؛ نتعاقد مع أجنبي جيد مثلاً، لكن لا نقوم بالتحضيرات الكافية.

* من هو أفضل فريق بالنسبة لك ضمن الميزانيات المتواضعة؟
فريق هوبس يقدم موسمًا رائعًا. كما لا يمكن تجاهل فريق الأنطونية، فقد قدّم أداءً محترمًا هذا الموسم.

* من هو أفضل لاعب ناشئ؟
من دون تردد: رودي الحج موسى. هذا اللاعب لديه مستقبل واعد. كذلك لا يمكننا تجاهل جيهاد الخطيب، فقد قدّم في فترة قصيرة أداءً مبشّرًا جدًا، وأكثر ما أتطلع إليه هو رؤيتهم مع يوسف خياط في المنتخب.

* أفضل مدرب هذا الموسم؟
أحمد فران.

* برأيك، من الأفضل للحكمة: زوروس، جعجع، أم لينوس؟
جعجع بالتأكيد. الكثيرون حكموا عليه بشكل سلبي من أول مباراة، على الرغم من أنه فاز، لكن الأمور في كرة السلة لا تحدث بالسرعة التي يتمناها الجمهور.

* ما هي مشكلة الحكمة هذا الموسم؟
من وجهة نظري، المشكلة هي غياب المرجعية الواحدة. من يقرر؟ الإدارة؟ المدرب؟ عبد النور؟ مشنتف؟ من يحدد من هو المدرب؟ من يقرر التوقيع مع هذا اللاعب أو ذاك؟ من يقرر منح عقد للاعب على سنة وآخر على ثلاث سنوات؟ هل للمدرب دور في ذلك؟ هل هناك استراتيجية واضحة؟ من يقرر إعارة لاعب أو استبداله؟ طالما لا يوجد اسم واحد مسؤول، فهذه هي المشكلة بحد ذاتها.

* ما سبب تراجع نسبة التسجيل في الحكمة من الرميات الحرة والثلاثيات التي كان لها دور كبير في خساراتهم؟
الجواب بسيط. فمثلًا بالنسبة للثلاثيات، هناك ثلاث عوامل مترابطة تؤثر على نسبة التسجيل: الجهوزية الذهنية، الخطة الموضوعة، والمهارة الفردية. فمن المؤكد أن الحكمة لا يملك هدّافين مميزين. أضف إلى ذلك أنه لم تكن هناك خطة واضحة مع زوروس، واللاعبون لم يكونوا في أفضل حالاتهم، ما انعكس على النسبة السيئة.

* يُحكى في الكواليس عن عودة جو غطاس إلى الحكمة، هل تعتبرها خطوة موفقة؟
لن أُجيب بنعم أو لا، لكن نظريتي الخاصة هي أن الفريق الذي يريد الفوز يجب أن تتوفّر فيه 3 عناصر: أفضل لاعبين محليين، أفضل أجانب، وأفضل مدرب. يجب أن تتفوّق بهذه العناصر الثلاثة، أو على الأقل في اثنتين منها.
الحكمة لا يملك أفضل اللبنانيين، بل الرياضي يملكهم.
الحكمة لا يملك أفضل الأجانب، بل الرياضي يتفوق عليهم دائمًا بالأجانب.
يبقى المدرب، وهنا نضحك ونسأل: هل هو الخيار الأفضل؟

* لو أردت تعيين مدرب للحكمة، من تختار؟
جورج جعجع.

* إذا عاد جو غطاس إلى الحكمة، هل يمكن أن نراكما سويًا مجددًا؟
الأمر شبه مستحيل. “الجرة مكسورة” مع المدرب غطاس. لكن بعيدًا عن هذا الخيار، أنا مستعد، وتكلمت مع المعنيين أكثر من مرة أنني لا أمانع في المساعدة، ولا أطلب المال. كل ما أريده هو مساعدة الفريق.

* ما سبب خسارة الحكمة أمام NSA؟
لا أريد لجمهور الحكمة أن يحزن، لكن في هذه المباراة، كان لغيابهم عن المدرجات دور سلبي. أفهم أنهم فقدوا بعض الإيمان بالفريق، لكن غيابهم أثّر على أداء اللاعبين.

* ما سر العلاقة المميزة بينك وبين جمهور الحكمة؟
عشنا معًا ثلاث سنوات ونصف في السراء والضراء، ما جعل العلاقة متينة جدًا. وأكثر ما عزّزها هو بقائي في الفريق عندما غادر الجميع إلى نادي بيروت.

* هناك من اتهمك بأنك كنت أول من غادر الفريق عند الحديث عن خصم 30% من قيمة العقود؟
هذا موضوع سخيف ولا يستحق الرد. إدارة الحكمة تعلم أنه كان بإمكاني تقاضي كامل مستحقاتي، لكنني خرجت من النادي من دون أن أطالب بشيء. في وقت كان هناك توجّه لتخفيض الميزانية، استغنوا عن كليف لصالح بيروت، وكان التوجّه للعب دون أجانب.
بالعكس، خروجي وعدم مطالبتي بعقدي ساعد في تخفيف العجز في الفترة الانتقالية بين اليحشوشي وبقرادوني. العقد لم يكن كبيرًا، لكنه كان سيساعد في تغطية هذا العجز.

* الحكمة هذا الموسم أم الموسم الماضي؟
الحكمة الموسم الماضي كان أفضل على صعيد اللاعبين والجهاز الفني.

* ماذا تتوقع من نصف النهائي بين الحكمة وبيروت؟
على الورق، فريق بيروت أفضل. كنت أعتقد أن للحكمة حظوظًا أكبر لو تم اختيار الأجانب بالشكل الصحيح، لكنني لم أقتنع بهذه الخيارات.
ما استغربته أكثر هو رأي الجمهور بأن لا مشكلة في أن تكون أفضلية الأرض لبيروت، على اعتبار أن ملعب الشياح ليس ملعبًا صعبًا. نعم، قد لا يكون صعبًا، لكننا خسرنا اللاعب السادس في غزير. أهمية المركز الثاني لم تكن للهروب من ملعب الشياح، بل للاستفادة من ملعب غزير.

* هل يمكن لبيروت أو الحكمة منافسة الرياضي؟
لكي تتفوّق على الرياضي، يجب أن تملك تشكيلة لبنانية أفضل منهم، وهذا هو الأساس. برأيي، لا أحد من الفريقين يملك حظوظًا كبيرة للفوز عليهم. لتربح الرياضي، يجب جمع اللاعبين اللبنانيين الجيدين المنتشرين على عدة فرق ووضعهم في فريق واحد.

اقرأ ايضاً: إنه العصر الألماسي لنادي الرياضي

خبر عاجل