Site icon Lebanese Forces Official Website

تصعيد خطير.. إسرائيل تستهدف أحد أشهر رموز القمع في إيران

 إسرائيل

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إسرائيل استهدفت، اليوم الاثنين، بوابة سجن “إيفين” الشهير الواقع شمال غربي العاصمة الإيرانية طهران، في تطور هو الأخطر منذ بداية التصعيد بين الطرفين.بحسب المعلومات المتداولة، فعّلت الدفاعات الجوية الإيرانية أنظمتها في أكثر من مدينة شمال غربي البلاد، بينها زنجان وتبريز وكرمانشاه، وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية المسيّرة والمقاتلة فوق الأجواء الإيرانية.في أول تعليق رسمي إسرائيلي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سلاح الجو الإسرائيلي “يهاجم الآن أهدافاً تابعة للنظام الإيراني وأجهزة القمع الحكومية في قلب طهران بقوة غير مسبوقة”.

أضاف كاتس في تصريحات رسمية: “مقابل كل صاروخ يُطلق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، سيُعاقب الديكتاتور الإيراني، وستستمر العمليات الهجومية بكل قوة. لقد تابعت شخصياً، مع رئيس الأركان، الأداء المذهل لسلاح الجو، وسيتم قريباً الكشف عن صور الضربات، لتظهر عمق الضرر الذي لحق بهذه المواقع”.

شدد كاتس على أن العمليات ستتواصل حتى تحقيق “جميع أهداف الحرب”، في إشارة إلى الضربات المتتالية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في العمق الإيراني منذ أسابيع.

سجن “إيفين”.. من معتقلات السافاك إلى رمز القمع في الجمهورية الإسلامية
يُعتبر استهداف سجن “إيفين” تطوراً بالغ الأهمية، ليس فقط من الناحية العسكرية بل أيضاً الرمزية، نظراً إلى مكانة هذا السجن في الحياة السياسية الإيرانية.

يقع السجن عند سفوح جبال البرز، في منطقة سعادت آباد الراقية شمال غربي طهران، ويمتد على مساحة تُقدّر بنحو 43 هكتاراً. تأسس السجن عام 1972 خلال حكم شاه إيران محمد رضا بهلوي، وتولى جهاز الاستخبارات الإيراني آنذاك “السافاك” إدارة شؤونه. كان مصمماً في البداية لاستيعاب 320 سجيناً فقط، قبل أن يتم توسيعه عام 1977 ليضم أكثر من 1500 معتقل.

بعد الثورة الإيرانية عام 1979، أبقى النظام الجديد بقيادة روح الله الخميني على هذا السجن كمركز رئيسي لاحتجاز المعارضين والمفكرين والسياسيين، وازدادت قدرته الاستيعابية حتى وصلت إلى أكثر من 15 ألف سجين في بعض المراحل.

وعلى الرغم من أن وظيفته الرسمية هي احتجاز المتهمين ريثما تصدر بحقهم أحكام قضائية، إلا أن “إيفين” تحوّل فعلياً إلى معتقل سياسي بامتياز، حتى لُقّب بين الأوساط الإيرانية بـ”جامعة إيفين”، لكثرة ما ضمّه من معارضين من الأوساط الأكاديمية والثقافية والطلابية.

التعذيب والمحاكمات الصورية
على مدار العقود الماضية، وجّهت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية اتهامات خطيرة للنظام الإيراني بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل “إيفين”، بما في ذلك عمليات تعذيب ممنهجة في غرف الاستجواب تحت الأرض، وإجبار المعتقلين على توقيع اعترافات تُستخدم لاحقاً لإدانتهم في محاكمات صورية قد تنتهي بالإعدام.

يضم السجن جناحين شهيرين هما “209”، الخاضع لسيطرة جهاز المخابرات الإيراني والحرس الثوري، و”350″ التابع للسلطة القضائية. ووفق شهادات معارضين سابقين، كانت غرف لا تتجاوز مساحتها 36 متراً مربعاً تضم أحياناً أكثر من 120 سجيناً في ظروف صحية كارثية.

كما يحتوي السجن على ساحة مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام، إضافة إلى قاعة محكمة خاصة، ما جعل منه رمزاً للقمع السياسي في إيران، بحسب تقارير متواترة لمنظمات مثل “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”.

رسائل إسرائيلية بالنار
استهداف هذا الموقع تحديداً يحمل أبعاداً سياسية واضحة، إذ يوجه الجيش الإسرائيلي رسالة مباشرة للنظام الإيراني بأنه لم يعد هناك “خطوط حمراء” في الرد على هجماته، سواء عبر أذرعه في المنطقة أو عبر الصواريخ التي أُطلقت باتجاه الداخل الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية.

من المتوقع أن تكشف الساعات المقبلة تفاصيل إضافية حول حصيلة الهجمات الإسرائيلية في طهران، خاصة في ظل الوعود التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي بنشر صور توثق “الدمار الكبير” الذي خلفته هذه الضربات في مواقع حساسة للنظام الإيراني.

إقرأ أيضا: حرب المطارات والصواريخ.. تصعيد عسكري خطير بين إسرائيل وإيران​

Exit mobile version