#adsense

…وأحجمت “الممانعة” عن “هزيمة” العدو رغم قدرتها!

حجم الخط

الحزب ـ إسرائيل

“قادرون على مواجهة العدو… وسنربح”. الشيخ نعيم قاسم في 28 حزيران 2025.

قد كان لعبارة أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم أن تجد سبيلًا لقلوب اللبنانيين ومقرًّا في عقولهم وقناعة في منطقهم، لو أنها قيلت على لسان قاسم نفسه عندما كان نائبًا للأمين العام، أي قبل أن يخسر “الحزب” أمينه العام السلف وخليفته في مواجهة “الحزب” للعدو، ولو كان ما قيل مباشرة بحضورٍ “جسدي” أمام الجماهير في مناسبة سلسلة إطلالات الأمين العام الخلف في أيام عاشوراء، ولكانت العبارة معبّرة لو أنها لم تأتِ بعد اختبارات وامتحانات وتجارب قاسية لم تبدأ بـ”البايجرز” ولن تنتهي بآخر استهداف لعنصر أو كادر أو موقع أو سيارة أو دراجة نارية أو هوائية لـ”الحزب” القادر على المواجهة والربح، بحسب العبارة التي عبرت بغير سلاسة على مسامع متضرري بيئته قبل المراقبين الحياديين.

إن من استمع الى “عبارة” من عُيِّن في شباط من العام 2025 وكيلًا شرعيًا سياسيًا ودينيًا لمرشد الثورة الإسلامية الإيرانية في لبنان، قفز خلفيًا الى تصاريح، ما قبل وقائع وواقع الأحداث الأخيرة والتي وصلت تداعياتها الى النظام الإيراني وقمة قوته النووية والصاروخية وقلب عاصمته طهران، من مثل ما بشّر به في 2 آذار من العام 2017، المستشار العسكري لقائد فيلق “القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني العميد أحمد كريم بور، بأن “إيران قادرة على تسوية تل أبيب وحيفا مع الأرض في غضون 7 دقائق، لو استلزم الأمر ذلك، فلا هزل في الأمر”، وما كرره ممثل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية ​علي خامنئي​ لدى ​فيلق القدس​، علي شيرازي،  في 12 نيسان من العام 2018 بقوله: “إيران​ قادرة على تدمير ​إسرائيل​”. كما قفز مع عبارة قاسم الى ما كان يكرره نصرالله على أن مقاومته قادرة على “أن تضرب بقوة البطن الطرية لدولة إسرائيل، مطار بن غوريون، المفاعل في ديمونا، محطة توليد الطاقة في الخضيرة، مجال الكريا (وزارة الدفاع) في تل أبيب، قواعد سلاح الجو، منشآت النووي، والكثير غيرها”، والى ما قاله تحديدًا السلف نصرالله في 14 آب من العام 2023: “إذا أردتم المواجهة مع ‎لبنان، أنتم أيضًا ستتم إعادتكم إلى العصر الحجري، وإذا تطورت المواجهة إلى مواجهة مع الممانعة لن يبقى شيء اسمه إسرائيل”.   طبعًا من دون أن يصيب أو أن يقرن ما كرره قولًا هو وأسلافه وخليفته، فعلًا أو شبه فعلٍ مناسب، قبل الحرب وخاصة أثناءها بعد استهداف مدنيي بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وبعد الوصول الى قياديي وعناصر “الحزب” من أعلى الهرم حتى أسفله وحتى مع الوصول الى قادة ومؤسسات أوليائهم الاستراتيجية في إيران.

على الرغم من كثرة الشواهد على ضمور قوة الاقناع والاقتناع بمضمون عبارة قاسم المعبرة عن قدرة حزبه “المدّعي” قدرة “المتداعي” قوة الى حد الاضمحلال والانحلال، قام نعيم قاسم وفي الإطلالة العاشورائية نفسها، بدعوة مستمعيه عن بعد، لتفحص ادعاء القدرة وكشف عكسه بقوله: “منذ 8 تشرين الأول سنة 2023، ‏‏قام الحزب بمساندة أهل غزة وأهل فلسطين الذين أطلقوا طوفان الأقصى لِيحرروا أرضهم ويحرروا ‏‏أسراهم.‏ المساندة التي قدّمها الحزب كانت مساندة واجبة وضرورية”، إذ إن مساندة أهل غزة وفلسطين لم تحرر أرض فلسطين بل وسعت مساحات احتلال اسرائيل لتلك الأرض وتحديدًا في غزة، باحتلال 70 بالمئة من أراضيها، وتضاعفت أعداد الأسرى الفلسطينيين بالآلاف من قطاع غزة والضفة الغربية بعد الطوفان واسناده منذ السابع من تشرين الأول من العام 2023 والواجب الذي ساند “الحزب” على أساسه لم يمنع توسع الاحتلال للأراضي اللبنانية كما أنه لم يردع إسرائيل عن أسرها للبنانيين من “الحزب” من الحافة الأمامية في الجنوب وصولًا الى ساحل البترون في الشمال اللبناني… وهذا أيضًا يعتبر ردًا على ما يدعيه “الحزب” من استمرار جدوى مهمة ووظيفة سلاحه، كما يعتبر دحضًا لما تخيله قاسم من ردع لم يردع ومنع لم يمنع في الإطلالة ذاتها بقوله: “هل يوجد أحد لديه عقل ويفكر بشكل صحيح ونحن بقلب المعركة والعدو الإسرائيلي لم ينفذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومع ذلك يطالب بتسليم السلاح وعناصر القوة… لماذا البعض يقول ليس لنا علاقة بهذا الكلام، هل لأنكم غير مستهدفين أم لأنكم تنسقون مع العدو؟ ولماذا لا تعترفون بما قامت به المقاومة لسنين طويلة من ردع للعدو”؟

قد يكون وقع المرحلة الجديدة، التي أوصل “الحزب” نفسه إليها بالتزامه اتفاق وقف إطلاق النار حمّالِ بنود نزع سلاحه وحصريته بيد الدولة اللبنانية وحدها على كامل الأراضي اللبنانية بدءًا من جنوب الليطاني، هو ما يجبر “الحزب” على تعمده حياكة قدرات فقدها ونوايا لا تستطيع واقعية المرحلة الجديدة الا أن تكون حسنة حيال مسؤولية قيام الدولة بدورها، ولو تلاعب “الحزب” بحسن وكمال التنفيذ من مثل أن يقول قاسم:  “وصلنا للاتفاق الذي عقدته الدولة بشكل غير مباشر مع الإسرائيلي، هذا الاتفاق مرحلة جديدة ونحن نفذنا الاتفاق واليوم مسؤولية الدولة القيام بدورها”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل