لا يعرف “الحزب” في هذه الفترة من أين تأتيه المشاكل والهموم وكيف يتعامل معها، وسط عجزه عن تلبية مطالب بيئته ومناصريه. آخر التحديات أمام “الحزب” والتي بدا عاجزاً عن مواجهتها، وفق مصادر بقاعية ناشطة، تكشَّفت إثر “تقديم طلبات عدة من رؤساء بلديات بقاعية، من المنتمين لـ”الحزب” أو من المناصرين الذين فازوا بدعمه، للحصول على دعم مالي لبلدياتهم لأن صناديقها شبه فارغة وتعاني من عجز كبير، وذلك للقيام ببعض الأعمال البسيطة وتسيير الأمور بالحد الأدنى، لكنهم صُعقوا بالجواب الذي تلقّوه”.
المصادر تكشف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن “رؤساء البلديات البقاعية هؤلاء التقوا قيادات بارزة في “الحزب”، وطلبوا بإلحاح تقديم دعم مالي فوري لتسيير الأمور في بلدياتهم، لأن النقمة تتصاعد لدى المواطنين والسهام تُصوَّب إلى “الحزب”، لأنهم ينتمون إليه أو هم محسوبون عليه. لكن الجواب كان صاعقاً، لا مال، تدبّروا أموركم بالتي هي أحسن”.
وترى المصادر، أن “هذا الأمر يعكس عمق الضائقة المالية الخانقة التي يعاني منها “الحزب”، بعد انقطاع قسم كبير من موارده المالية، سواء التمويل الإيراني لكون طهران لديها ما يكفيها من الحصار والتضييق والأزمات المالية وانهيار التومان، أو الرقابة التي تتشدد أكثر فأكثر على مصادر الأموال من التهريب والاتجار بالممنوعات، أكان عبر مطار بيروت، أو مرفأ بيروت، أو بطبيعة الحال عبر الحدود السورية ومعابر التهريب بعد خلع نظام الأسد، وآخر الضربات التي تلقاها “الحزب” كانت بتعميم مصرف لبنان على المصارف العاملة في لبنان بوقف التعامل من أي نوع كان مع “القرض الحسن”.
المصادر نفسها، تؤكد أن “النقمة تكبر على “الحزب” الذي جرّ بيئته إلى هذه الكارثة، ورؤساء البلديات الذين رُفضت طلباتهم وتقديم أي دعم مالي لهم، ناقمون وغاضبون، ويسألون: كيف نواجه طلبات الناس وكيف تريدونهم ألا ينقموا على “الحزب”؟..
الأنكى وفق ما يقول بعض رؤساء البلديات البقاعية، بحسب المصادر ذاتها، أن الأجوبة التي تلقّوها فيها الكثير من الاستخفاف، إذ “عرض “الحزب” مساعدتهم بمدّهم بالعمال لإزالة النفايات أو تنظيف جوانب الطرق أو ممارسة “مونته” على الناس ليسدّدوا الرسوم البلدية لتغذية صناديق البلديات. لكن هل نحن بحاجة لعمال أو موظفين؟، ثم، من أين يدفع الناس الرسوم البلدية بظل الاختناق الاقتصادي الذي يعيشه البلد والذي تعاني منه بلدياتنا أكثر من سائر بلديات لبنان للأسباب المعروفة؟، ثم ألا يعتقد “الحزب” أن إجبار الناس بشكل أو بآخر على دفع الرسوم البلدية من خلال “مونته” عليهم، سيزيد من نقمتهم علينا وعليه؟”.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ تناغم أميركي ـ فرنسي.. سلاح “الحزب” أولاً (أمين القصيفي)

