.jpg)
تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اللبناني المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والتي ستتناول للمرة الأولى ملف سلاح “الحزب” بشكل مباشر، في ظل ضغوط دولية متزايدة وتجديد رئيس الجمهورية جوزيف عون تأكيده على حصرية السلاح بيد الدولة. ففي خطابه الأخير بمناسبة عيد الجيش، شدد عون على أن “واجب الجميع – من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة ومجلس النواب والقيادات السياسية – اغتنام هذه الفرصة التاريخية للمضي نحو ترسيخ سيادة الدولة وسلطتها الأمنية الوحيدة”. ومنذ أيلول الماضي مني “الحزب” بخسائر فادحة بشرية ومادية خلال المواجهات مع إسرائيل إثر “جبهة الاسناد” (حسب وصفه) التي فتحها دعماً لحماس والفصائل الفلسطينية في غزة.
ضبابية وغموض
وفيما لا تزال أجواء الغموض والضبابية تخيّم على المسار الذي ستسلكه الجلسة، تتكثّف الاتصالات بين مختلف القوى السياسية في محاولة لتأمين الحد الأقصى من التوافق حول جدول الأعمال.
حضور الوزراء الشيعة
أما السؤال الأبرز الذي يُشكّل محور هذه الاتصالات، فمرتبط بحضور الوزراء الشيعة من حركة أمل و”الحزب” الجلسة، علماً أن اثنين منهم سيغيبون بسبب تواجدهما خارج لبنان.
ولطالما لوّح “الحزب” وحليفته حركة أمل بورقة “الميثاقية” لمواجهة الحكومات السابقة عندما لا تلبّ مطالبه وطموحاته.
“الميثاقية مؤمّنة”
وفي الإطار، أفادت معلومات خاصة للعربية.نت/الحدث.نت “أن الميثاقية مؤمَنة لجلسة الحكومة الثلاثاء، والوزراء الشيعة الخمسة لن يقاطعوا جلسة مناقشة حصرية السلاح”.
حضور قائد الجيش
في حين رجّح مراقبون إقرار الحكومة بند حصر السلاح بيد الدولة، ثم تفويض المجلس الأعلى للدفاع بالمضي في الإجراءات التنفيذية لقرار الحكومة.
إلى ذلك، أفادت معلومات خاصة بالعربية.نت أن قائد الجيش ردولف هيكل “قد” يحضر الجلسة المقبلة لمناقشة خطة قيادة الجيش لتنفيذ آلية حصر السلاح.
جدول زمني لتسليم السلاح
وفي السياق، أوضح وزير الزراعة نزار هاني لـ”العربية.نت والحدث.نت” أن “إطار الجلسة وعناوينها سبق وحددهما خطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش”. وأعرب عن أمله بأن ينظّم إطار المرحلة المقبلة بشكل واضح من خلال وضع جدول لتسليم السلاح بالتوازي مع المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط التي يحتلها وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، مع الإشادة بدور المقاومة بتحرير الأراضي ودحر الاحتلال الإسرائيلي”.
كما أكد هاني “ان معظم مكوّنات الحكومة اتّفقت على تطبيق البيان الوزاري، لاسيما ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على كافة الأراضي”.
تكرار سيناريو 7 ايار؟
وعلى وقع رفض “الحزب” تسليم سلاحه، بحسب خطابات الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، عبّر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من افتعال “الحزب” أحداث أمنية في الشارع وتكرار سيناريو 7 أيار 2008 عندما اجتاح بسلاحه شوارع بيروت.
لكن وزير الزراعة (محسوب على حصَة الحزب التقدّمي الاشتراكي) استبعد “تكرار سيناريو ٧ ايار إذا قررت بالحكومة وضع إطار زمني لتسليم سلاح “الحزب”، وقال “نأمل ان يكون سيناريو المقاطعة والأحداث الامنية بات من الماضي”.
من جهته، اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الامين ان فكرة 7 ايار انتهت وهي انتحار، لأن “الحزب” مدرك تماماً لكيفية الاحتماء بالدولة”. وقال في تصريحات للعربية.نت /الحدث.نت “لن يقاطع مؤسسات الدولة (الحكومة ومجلس النواب) حتى بأسوأ الظروف، ولن يفتعل أي مشكل مع أي طرف سياسي، لأنه يعلم أنه في وضع صعب ولا حلفاء لديه”، وفق تعبيره.
استبق “الحزب” جلسة الثلثاء المقبل بالتحرّك في اتجاه موقعي القرار الأساسيين في البلاد، رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش، حيث زار رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، عون. فيما توجه مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا الى وزارة الدفاع واجتمع مع قائد الجيش. في حين روّجت مصادر الحزب بان اجواء اللقائين كانت ايجابية.
ومنذ أيلول الماضي مني “الحزب” بخسائر فادحة بشرية ومادية خلال المواجهات مع إسرائيل إثر “جبهة الاسناد” (حسب وصفه) التي فتحها دعماً لحماس والفصائل الفلسطينية في غزة. ما أدى إلى اغتيال كبار قادته العسكريين والسياسيين على رأسهم أمينه العام حسن نصرالله.
فيما انتهى الصراع عبر التوصل إلى اتفاق بين السلطات اللبنانية وإسرائيل برعاية أميركية، من أجل وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي.
ومنذ ذلك الحين تضغط الولايات المتحدة عبر موفديها إلى بيروت، من أجل بسط سيطرة الدولة اللبنانية على كافة الأراضي وحصر السلاح بيدها.
