
تحلّ الذكرى الخامسة لتفجير الرابع من آب، عشية جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في بعبدا، والتي يتصدّر ملف السلاح جدول أعمالها. يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الثلاثاء المقبل، 5 آب 2025، في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، لبحث مجموعة من البنود المدرجة على جدول أعماله.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن التواصل مستمر على خط بعبدا – السراي – عين التينة، في محاولة لتمرير “جلسة السلاح” بأقلّ أضرار داخلية وخارجية ممكنة على لبنان، لأنّ الجميع بات يعلم أنّ قرار نزع السلاح غير الشرعي قد اتّخذ ولا رجعة عنه، وهذا ما يحرص على تأكيده رئيسا الجمهورية والحكومة في كلّ تصريح ولقاء، انسجامًا مع خطاب القسم والبيان الوزاري.
تشير مصادر سياسية متابعة لجلسة مجلس الوزراء إلى أنّ الأهمّ يبقى الاتفاق بين الأطراف المعنية على آلية التنفيذ ومواعيدها، والإعلان عنها بشكل يطمئن الخارج والداخل، كي يثبت الجانب اللبناني جديته في هذا الملف، بعيدًا من أسلوب المراوغة والمماطلة ومحاولات كسب الوقت.
ويتصدر جدول الأعمال استكمال البحث في تنفيذ البيان الوزاري للحكومة في شقه المتعلق ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصراً، إضافة إلى مناقشة الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني 2024.
كما يتناول مجلس الوزراء تعيينات إدارية، إلى جانب مشروع قانون معجّل لتعديل المادة الخامسة من القانون المعجّل رقم 42 تاريخ 24 تشرين الثاني 2015 المتعلق بالتصريح عن نقل الأموال عبر الحدود، ومشروع قانون آخر لتعديل القانون رقم 44 تاريخ 24 تشرين الثاني 2015 الخاص بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الجماعات المسلحة.
وسيبحث مجلس الوزراء طلب وزارة البيئة الموافقة على مشروع مرسوم لإبرام النظام الأساسي لمرفق البيئة العربي، وطلب وزارة الثقافة الموافقة على مذكرة تفاهم بين المكتبة الوطنية اللبنانية والمكتبة الوطنية الإسبانية مع تفويض الوزير التوقيع عليها.
وأمس أيضًا جدّد رئيس الحكومة القول إنّه لا يمكن بناء دولة في ظل وجود سلاح خارج إطار الشرعية، وإن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، مؤكداً أنّ “بسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية هو التزام لا تراجع عنه، ويجب أن يتم بقواتنا الذاتية فقط”.