
تكاد جولة الموفد الأميركي توم براك في المنطقة أن تكون حاسمة هذه المرة، وما يؤشر إلى هذا الانطباع أن براك التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمس، ويلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم على أن يصل إلى لبنان مساء اليوم ويبدأ لقاءاته صباح الثلاثاء في قصر بعبدا باجتماع مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ويلتقي لاحقًا رئيس الحكومة نواف سلام الذي يقيم مأدبة غداء على شرفه، كما يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري.
براك في إسرائيل ومحادثات عن سوريا ولبنان
برّاك وصل إلى إسرائيل والتقى نتنياهو لمناقشة ملفي سوريا ولبنان. وذكر موقع “أكسيوس” أن برّاك أجرى أيضًا مناقشات مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. الجدير ذكره أن ديرمر أجرى محادثات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في باريس الثلاثاء الفائت حول الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا.
ليندسي غراهام في بيروت
الوفد الأميركي مع براك، يضم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ الأميركي، ما يمنح مشاركته في الوفد مؤشرًا سياسيًا واقتصاديًا، كما أن مشاركته في الوفد بمثابة رسالة إلى اللبنانيين مفادها أن أي مساعدات دولية للبنان مرتبطة بخطوات ملموسة في ملف “الحزب”، كما يضم الوفد السيناتور جين شاهين.
علمت “نداء الوطن” أن الوفد الأميركي الذي سيرافق أورتاغوس وبراك إلى لبنان يأتي من ضمن اهتمام الكونغرس بالوضع اللبناني وللاطلاع على ما يجري على الأرض. وسيلتقي براك وأورتاغوس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر غد لإبلاغه الجواب الإسرائيلي، حيث يرفض لبنان الرسمي التعليق على التسريبات قبل معرفة الموقف الرسمي الإسرائيلي.
التمديد لـ “اليونيفيل” من دون مهلة زمنية
استحقاق آخر ينتظره لبنان هذا الأسبوع على صلة بمصير “اليونيفيل” وقد تأجلت جلسة التمديد إلى أواخر هذا الشهر لمزيد من الاتصالات الفرنسية مع الأميركيين والإسرائيليين، ولتأمين نجاح الجلسة من دون استعمال الفيتو الأميركي.
علمت “نداء الوطن” أن الصيغة الأخيرة التي قدمتها فرنسا من أجل التمديد لـ “اليونيفيل” لا تتضمن عبارة “تمديد لسنة أخيرة”، بل تركز على التمديد ومواكبة الجيش لبسط سلطته في الجنوب، وتشير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيرسل في آذار المقبل بعثة أممية لتقييم الوضع على الأرض وفعالية “اليونيفيل” وسرعة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها.
عادت الملفات اللبنانية – السورية العالقة إلى دائرة الضوء، حيث علمت “نداء الوطن” أنه وفي إطار الاجتماعات الدورية اللبنانية السورية، عقد اجتماع برعاية الأمير خالد بن سلمان وحضور الأمير يزيد بن فرحان، ومثل لبنان مدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي. وقد تناول البحث ثلاثة مواضيع أساسية، الأول هو ضبط الحدود بعد أخبار عن تحركات من حين إلى آخر، تحسبًا لتسلل داعشيين ولمكافحة التهريب. أما الملف الثاني فهو ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية. وحضر موضوع النازحين السوريين في لبنان كملف ثالث، واتفق على استمرار البحث برعاية سعودية حيث أن الرياض تتابع هذه الملفات وترغب بالوصول إلى حل جذري.
وهذا الأسبوع ستنشط الاتصالات اللبنانية السورية، فالأربعاء أو الخميس، على أبعد تقدير، يصل إلى لبنان وفد وزاري أمني سوري. واليوم ينعقد في مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري اجتماع تمهيدي للوفد اللبناني الذي سيلتقي الوفد السوري.
تزامنا مع التواصل اللبناني- السوري، علمت “نداء الوطن” أنه سيعقد اجتماع قضائي لعرض أوضاع الموقوفين السوريين والتمييز بين الذين يمكن إطلاقهم أو تسليمهم لسوريا، وبين الذين لا يقبل لبنان تسليمهم لأنهم ارتكبوا جرائم إرهابية سواء بحق الجيش والقوى الأمنية اللبنانية أو بحق مدنيين لبنانيين.