Site icon Lebanese Forces Official Website

براك وأورتاغوس و”ليلة العشاءين”.. “الحزب” أمام 4 مسارات

براك وأورتاغوس و"ليلة العشاءين".. "الحزب" أمام 4 مسارات

ينشغل لبنان اليوم بالمحادثات مع الموفدَين الأميركيين توم براك ومورغان أورتاغوس، اللذين وصلا تباعًا إلى بيروت مساء أمس. وتتجه الأنظار إلى ما سيحمله براك في جعبته، بعدما أنهى زيارتين متتاليتين لكل من إسرائيل وسوريا، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس أحمد الشرع. خطفت الأضواء مساء أمس ما عُرف بـ”ليلة العشاءين”.

فبراك كان صاحب الدعوة في مطعم Albergo حيث جمع حول مائدته ستة عشر ضيفًا، فيما شاركت أورتاغوس إلى جانب عضوي الكونغرس ليندسي غراهام وجين شاهين كضيوف شرف في مأدبة أقامها السيد طارق راغب، الأميركي من أصل مصري، والنائب راجي السعد في مطعم Centrale Beirut.

وفيما أبدى غراهام اهتمامًا خاصًا بالوضع المسيحي في لبنان، لم تخلُ الجلسة من الطرائف، إذ توجهت أورتاغوس إلى النائب السعد ممازحة بأنه “مرشحها المفضل” لرئاسة الجمهورية.

في هذا السياق أشار مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” إلى أن لبنان ينظر بتفاؤل حذر إلى التصريح الصادر عن مكتب نتنياهو وأكد المصدر “نريد أفعالًا لا أقوالًا، فأي خطوة تصب في مصلحة التهدئة ستساعد على الإسراع بالحلول”.

قبيل بدء اللقاءات الرسمية، علمت “نداء الوطن” أن تواصلًا حصل بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام من أجل تنسيق المواقف قبل لقاءات اليوم الأميركية، وسيستمع الرئيسان إلى الجواب الإسرائيلي ليبنى على الشيء مقتضاه، في حين أن مواقف لبنان ستنطلق من تكرار الالتزام بالورقة وحصر السلاح وطلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية واستعادة كامل الحقوق.

يزور الموفدان براك وأورتاغوس عند العاشرة صباحًا الرئيس عون في قصر بعبدا حيث سيعقد مؤتمر صحافي يشارك فيه عضوا الكونغرس ليندسي غراهام وجين شاهين. ثم يزور الموفدان رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهرًا ثم الرئيس سلام عند الواحدة بعد الظهر، على أن يتناولا الغداء في السراي الحكومي.

تساءلت الأوساط “ليس المهم توسل الشارع بحد ذاته، بل السؤال عما إذا كان هذا التحرك يشبه 8 آذار ما قد يؤدي إلى “14 آذار” تعيد المشهد الوطني الجامع لأغلب مكونات الوطن، تمامًا كما حصل عام 2005؟ ثم ما هذه الحركة الاحتجاجية ذات “الطابع العمالي”، فيما المسألة سياسية بامتياز وتتعلق بقرار الحكومة في 5 و7 آب؟ وماذا بعد الحركة الاحتجاجية؟ هل للبقاء في الشارع؟ حاصروا سابقًا السراي، فهل باستطاعتهم ذلك مجددًا مع إقفال الوسط التجاري”؟

وقالت هذه الأوساط: «مناورة الأربعاء» واختيار ساحة رياض الصلح المجاورة للسراي، رسالة تهديد مبطنة إلى نواف سلام واستكمالًا للحملات المغرضة ضده على وسائل التواصل و«لافتات التخوين». كانوا في السابق يسعون إلى منع صدور القرار. أما وقد صدر القرار، فأصبح هدفهم فرملة تنفيذه.

وأشارت الأوساط إلى “أن “الحزب” أمام 4 مسارات تتقدم وهو في وضعية تراجعية:

– المسار الإسرائيلي لا يترك لـ”الحزب” مجالًا لإعادة تكوين نفسه عسكريًا.

– المسار السوري الذي يمسك بالزمام وسط استعادة الشرعية الداخلية والعربية والغربية ويراكم الثقة تصاعديًا ويستعد الشهر المقبل إلى إطلالة الرئيس أحمد الشرع بكلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

– المسار الأميركي الرافض تمامًا لبقاء أي سلاح لـ «حزب الله».

– المسار الوطني وترجمه أمس كلام رئيس الجمهورية بالقول إن الدولة وحدها هي التي تحمي كل الطوائف وتحمي لبنان.

إذًا، إن “الحزب” مكبّل بأربعة مسارات تتقدم وفي طليعتها مسار الدولة، وهو في مسار تراجعي بعيدًا من إيران ودعمها، كما يتراجع في الداخل شيعيًا وعلى مستوى التحالفات سياسيًا ورسميًا”.

Exit mobile version