Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ بأوامر من المؤسس والرئيس.. “خفِّفوا على الحزب”!

تكشف مصادر سياسية مطلعة، عن أن “العلاقة بين حزب بارز وتيار سياسي متراجع، في طور إعادة الترتيب ومعالجة الشروخ التي برزت بين الطرفين، على قاعدة الحاجة الماسّة المتبادلة وعدم فرط التحالف القديم بينهما بالكامل، لأن هذا التحالف أمَّن مكاسب كثيرة للحزب البارز من خلال تغطية سلاحه غير الشرعي من قبل التيار السياسي وعدم ظهوره بصورة طائفية معزولة، في حين وفَّر هذا التحالف للتيار قاعدة واسعة من المغانم الانتخابية والمالية والسلطوية في السابق”.

وتشير المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب البارز يمر اليوم بأسوأ أيامه وأضعف وضعية في تاريخه، بعدما تلقى ضربات قاصمة وهزيمة كبرى جراء الحرب الأخيرة، وهو بات شبه معزول على مستوى مختلف المكونات اللبنانية، بل إنه يعاني وضعاً صعباً حتى داخل بيئته بالذات، بعد الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه وكل ما تسبَّبت به خياراته وتحالفاته وسياساته من كوارث ومآسٍ وخراب ودمار”.

في المقابل، تضيف المصادر: “بات معلوماً للجميع الحالة التراجعية الدراماتيكية للتيار السياسي في الأوساط الشعبية والسياسية، بعد انكشاف زيف الشعارات التي رفعها وبهتان المواقف التي كان يطلقها حول إعادة بناء الدولة، ليتبيَّن أنها كانت شعارات كاذبة هدفها السلطة ومغانمها ومكاسبها الملتوية، فغطى السلاح غير الشرعي مقابل الحصول على الحماية والغطاء لتحقيق مصالحه السياسية وأكبر قدر ممكن من المغانم والمكاسب في ملفات تفوح منها روائح الفساد”.

المصادر تلفت، إلى أنه “مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل، لم يجد الطرفان مهرباً من التحالف بينهما، خصوصاً وسط النقمة الشعبية العارمة على كل منهما، سواء بسبب الحرب الأخيرة وعرقلة مسيرة الدولة والإصلاح، أو بسبب الفساد الذي استشرى وتفاقم في السنوات الماضية حين كانا يمسكان بالبلد بشكل شبه كامل، ضمن ما عُرف بتحالف “الميليشيا والفساد”. والهدف واضح، محاولة الحد ما أمكن من الخسائر الانتخابية”.

وتكشف المصادر لموقع “القوات”، أنه “من جهة التيار السياسي، القرار بإعادة ترتيب العلاقة مع الحزب البارز، اتُّخذ على مستوى مؤسس التيار ومرجعيته الأعلى، بالتنسيق الكامل مع رئيس التيار الحالي وموافقته، فأُعطيت الأوامر لكل القياديين والناشطين بتلطيف وتخفيف حدة الخطاب السياسي تجاه الحزب البارز، وعدم التطرق بشكل نافر إلى قضية السلاح غير الشرعي من باب وجوب الانتهاء من هذه المسألة التزاماً بالدستور والبيان الوزاري والقرارات الحكومية في هذا السياق، أي الخضوع لمنطق الدولة، بالإضافة إلى عدم التذكير بنتائج الحرب الأخيرة والمسؤولية عن إطلاقها”.

المصادر تشير، إلى أن “مفاعيل توجهيات مؤسس التيار ورئيسه الحالي، بدأت تظهر إلى العلن، ومن ظواهرها، ما شهدناه في الساعات الأخيرة من تنطُّح أحد نواب التيار للدفاع عن الحزب البارز وتغطية مسؤوليته عن الحرب الأخيرة، قالباً كل المقاييس، إذ وصل الأمر بهذا النائب إلى حدِّ القول إن من حق هذا الحزب أن يفرض شروطه كأثمان لتضحياته!، بدل أن يحاسب، وفق أي منطق سليم، على توريطه لبنان، منفرداً ورغم إرادة الدولة واللبنانيين، بهذه الكارثة الكبرى والخسائر البشرية والمادية الهائلة وكل ما شهدناه ولا نزال من دمار وخراب”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ حالة “الحزب” الشاذة بلا غطاء.. “لواء الموتوسيكلات” لن ينقذه (أمين القصيفي)

Exit mobile version