Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “باي باي” من “الحزب” لنائب بقاعي

 

استغرب كثيرون من الدائرين في فلك محور الممانعة، الحملة التي يشنها أحد النواب، من منطقة البقاع تحديداً، على “الحزب”، خصوصاً وأن هذا النائب ما كان ليصل إلى الندوة البرلمانية لو لم يترشح على لوائح “الحزب”، ما أثار بلبلة في صفوف مناصري محور الممانعة عن سر هذه الحملة التي يشنها هذا النائب البقاعي وما يوجّهه من انتقادات قاسية لقرارات “الحزب” وسياساته، وتحميله الكثير من المسؤولية في ما وصلت إليه أوضاع البلاد!

العارفون يؤكدون أن حملة النائب البقاعي على “الحزب” معروفة الأسباب. وتشير المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “المسألة مرتبطة بالانتخابات النيابية المقبلة في أيار العام 2026 والتي بدأت التحضيرات والاستعدادات لها في مختلف الأوساط السياسية والحزبية، ووفق المعلومات المتداولة في الكواليس، يبدو أن هذا النائب البقاعي تبلَّغ بشكل أو بآخر أنه لن يكون على لوائح “الحزب” في هذه الانتخابات، بمعنى أن “الحزب” يقول لهذا النائب “باي باي”، علماً أن هذا النائب البقاعي كان من أبرز الوجوه التي كانت لصيقة بنظام الأسد الفار، بل كان في طليعتها، منفِّذاً سياسات الأسد باضطهاد المعارضين والسياديين بشكل أعمى. بالتالي، هو يحاول ان يعيد بناء صورته لعلّ وعسى”.

وتوضح المصادر ذاتها، أن “النائب البقاعي ترشح على لوائح “الحزب” في البقاع في إطار التنسيق الذي كان قائماً بين نظام الأسد الفار و”الحزب” ضمن محور الممانعة، إذ كان مطلوباً أن يُمنح حصانة نيابية نظراً لتورطه في تركيب ملفات كثيرة إبّان عهد الوصاية الأسدية والنظام الأمني اللبناني السوري السابق”.

تتابع: “كانت هناك خشية من أنه مع تبدل الأوضاع وخروج نظام الأسد من لبنان، أن تتم ملاحقة هذا النائب البقاعي، قبل أن يدخل الندوة البرلمانية، ولم يكن محور الممانعة مستعداً للمخاطرة بأن يكشف النائب البقاعي عن أسرار تلك المرحلة وتورط “الحزب” ونظام الأسد في ملفات وجرائم خطيرة، في حال انهار أمام الضغوط والتحقيقات، فاتُّفق بين نظام الأسد و”الحزب” على منحه حصانة نيابية، ما يحول دون ملاحقته أو يعرقلها إلى حدٍّ كبير، في حال كانت الأمور ستسلك هذا المنحى”.

أضف إلى ذلك، تلفت المصادر، إلى أن “الحزب يحاول التخفُّف من بعض الأسماء التي تورّطه أكثر نظراً لتاريخها الأسود، إذ أنه ليس بحاجة لتسويد صورته أكثر بعد وسط ما يتعرّض له من حصار وعزلة خانقة، ونفور مختلف المكوّنات اللبنانية منه نتيجة كل ما جرّه من حروب ودمار وخراب وخسائر بشرية ومادية على لبنان، واستمراره بخطاب العنجهية والاستعلاء والاستفزاز والتحدي للّبنانيين ومنع قيام الدولة”.

بحسب المصادر، “نظام الأسد لم يعد موجوداً اليوم، وبالتالي انتفت الحاجة لدى “الحزب” لاسترضائه والتنسيق معه وإعطائه نائباً هنا ونائباً هناك. “الحزب” اليوم يحاول إعادة تجميع قواه بعد الهزيمة التي لحقت به، وهو لن يُضحِّي بأي نائب كرمى لهذا الحليف أو ذاك، بل يريد أن يكون كل المرشحين على لوائحه تابعين له بشكل كامل، خصوصاً وأنه يشاهد كيف ينفضّ عنه الحلفاء الواحد تلو الآخر، وكيف يحمّلونه مسؤولية الكارثة التي حلّت على لبنان جراء قراره بشنِّ حرب الإسناد على إسرائيل وإيصال لبنان إلى هذا الواقع. وبالتالي، حملة النائب البقاعي على “الحزب” تأتي ضمن هذا السياق”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ فكرة “الأفاعي وقطع رؤوسها” خطيرة جداً.. الـ”Plan B” على الأبواب؟ (أمين القصيفي)

Exit mobile version