Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ بيئة “الحزب” تتسابق على الشقق في جبل لبنان والشمال

خاص ـ بيئة "الحزب" تتسابق على الشقق في جبل لبنان والشمال

في ظل الأجواء المتوترة على الجبهة الجنوبية، ووسط تصاعد الخطاب السياسي والميداني، سُجّلت حركة لافتة في الأسابيع الأخيرة، تمثّلت في تزايد الطلب على شراء أو استئجار المنازل والشقق السكنية في مناطق جبل لبنان والشمال، خصوصاً من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية وبينهم مناصرو “الحزب” وعائلاتهم. هذه الظاهرة أثارت تساؤلات حول دلالاتها في هذا التوقيت، لا سيما بعد زيارة الموفد الأميركي توم برّاك إلى بيروت، وتصريحاته الأخيرة وما تضمّنه كلامه من إيحاءات قد تُفهم كضوء أخضر لإسرائيل لتوسيع عملياتها، إذا استمرّ “الحزب” في رفض تسليم سلاحه للدولة اللبنانية.

بعيداً من السرديات الإعلامية المعتادة، تؤكد مصادر سياسية مطلعة، ناشطة في الوسط الشيعي ومتابعة لواقع “الحزب” على الأرض، أن “هذه التحركات تكشف عن واقع صامت داخل بيئة “الحزب”، واقع لا يعكس ما يُروّج له على المنابر، بل يُظهر هشاشة الثقة بالحماية التي يعد بها “الحزب” بيئته. فلو كان السلاح فعلاً وسيلة دفاع فاعلة، لما شعر أهالي الجنوب والضاحية بالحاجة إلى النزوح الاستباقي نحو مناطق تعتبرها إسرائيل خارج “دائرة الاستهداف” لأنها لا تقع ضمن نطاق نفوذ الحزب”.

في العمق، وفق ما تقول المصادر ذاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “يبدو أن هناك إدراكاً متزايداً داخل بيئة “الحزب” أنه، على الرغم ممَا تبقى لديه من عتاد وما يدّعيه من بطولات وانتصارات، فالحقيقة أن كل ذلك مجرد سرديات لم تعد مقنعة حتى لبيئته، التي تلمس أنه بات عاجزاً عن حمايتها من حرب جديدة قد تكون مدمّرة أكثر من سابقاتها. والخوف يتصاعد، ليس فقط من العمليات العسكرية، بل من النتائج الاجتماعية والاقتصادية الكارثية التي ستترتّب على أي مواجهة موسّعة”.

وتؤكد المصادر نفسها، أن “التململ من خطاب الحرب والمواجهة لم يعد محصوراً بالمعارضين التقليديين للحزب، بل بدأ يتسلل إلى داخل بيئة “الحزب” المباشرة، وإن بقي مموّهاً خشية التعرض للمضايقات أو فقدان المساعدات الموعودة، حتى ولو باتت الثقة لدى هذه البيئة ضعيفة جداً بإمكانية تحقيق وعود المساعدات، لكنها تظل تأمل. أما في المقابل، فتشكّل المناطق “الآمنة”، المعارضة للحرب وللسلاح غير الشرعي، ملاذاً عملياً للباحثين عن النجاة، ولو مؤقتاً، من أي تهوّر سياسي وعسكري قد يقدم عليه “الحزب” ويجرّ البلد إلى الهاوية مجدداً”.

وتخلص المصادر إلى القول، إن “حالة القلق والخوف لدى الجنوبيين وسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، لا يمكن إخفاؤها، يكفي فقط النظر إلى وجوه الناس الكئيبة والمحبطة”، مؤكدةً أن “ما يحصل اليوم ليس مجرد نزوح سكاني، بل مؤشر على بداية شرخ داخل بيئة “الحزب”، بين ولاء معلن خوفاً أو طمعاً، وقلق داخلي يتجلى في أفعال تسبق الأقوال، وأحد أبرز المظاهر على ذلك، التهافت على شراء الشقق المعروضة للبيع أو للإيجار في جبل لبنان والشمال، وغيرها من المناطق البعيدة عن مناطق نفوذ الحزب”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ “شبح” أيلول 2024 في الأفق.. “الحزب” يجرّ لبنان إلى التهلكة (أمين القصيفي)

Exit mobile version