
تترقب الأوساط المحلية والدولية في “لبنان اليوم” جلسة مجلس الوزراء المنتظرة مطلع الأسبوع المقبل، من دون أن يُحسم بعد ما إذا كانت ستعقد يوم الإثنين أو الثلاثاء. في هذه الجلسة، من المقرر أن يرفع الجيش اللبناني تقريره الأول حول الإجراءات الميدانية التي باشر بتنفيذها لحصر السلاح، تطبيقًا للخطة التي وضعها وأقرها مجلس الوزراء، والتي يُفترض أن تكون محددة بمهلة زمنية واضحة، لقطع الطريق على محاولات “الحزب” الذي عاد بعد أحداث صخرة الروشة ليُبرز جناحيه العسكري والسياسي في مواجهة الدولة اللبنانية. أما الملف الذي أيضاً يشكل أولوية داخل الساحة المحلية، فهو فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026 من 2 تشرين الأول حتى 20 تشرين الثاني 2025، من دون معرفتهم على أي قانون سيقترعون. وبين من يطالب بحقهم في انتخاب كامل مجلس النواب (128 نائباً) وبين من يصر على حصرهم بستة نواب فقط، يتكشف عمق الصراع على هوية التمثيل السياسي. حيث يسعى “الحزب” وحلفاؤه إلى تقليص ثقل الاغتراب خشية أن يشكل تصويت المغتربين رافعة للقوى السيادية.
بالعودة إلى ملف تقرير الجيش، تشير مصادر عبر “نداء الوطن” إلى أنه وبعد الانتهاء من ملف “حماس” سواء قبلت أم رفضت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيصار إلى تفرغ الإدارة الأميركية للملف اللبناني وسيعرض على “الحزب” إما التسليم الطوعي للسلاح أو يترك لإسرائيل حق التصرف.
إذًا أهمية التقرير الذي سيقدمه الجيش ليس كونه تقريرًا فنيًا وعمليًا فقط، بل يمس جوهر المعركة السياسية القائمة.
وتعليقًا على جلسة الأمس للجنة النيابية الفرعية المكلفة درس ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي أكد مناقشة اقتراحات تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ خارج القيد الطائفي، قالت مصادر عبر “نداء الوطن”: «ثمة قانون قائم واقتراح تعديل عليه وقعه أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وعليه يفترض طرح هذا الاقتراح كونه معجلًا مكررًا على جدول أعمال أول جلسة تشريعية يعقدها مجلس النواب لينظر في صفة العجلة ويصوت عليها، وبعدها يصار إلى التصويت على مضمون نص الاقتراح. تضيف المصادر، أما الكلام عن أن لا مجال ولا إمكانية إلا إعمال النص الراهن، صحيح في ما لو لم يعدل. والقرار يعود إلى الهيئة العامة.
تختم المصادر بالإشارة إلى أن «المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب تفرض على اللجان أن تنهي عملها بدراسة أي اقتراح يقدم أمامها في خلال مهلة شهر كحد أقصى. ومع انقضاء مهلة الشهر فاللجنة ملزمة بإحالة هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة. والاقتراحات موجودة داخل أدراج اللجنة الفرعية منذ شهر أيار الماضي وقد مر أكثر من 5 أشهر على تشكيل هذه اللجنة من دون أن تبادر لا إلى الاتفاق على اقتراح قانون أو أي تعديل للقانون الحالي. وعلى بو صعب أن ينظم تقريرًا ويرفع كل هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة عملًا بنص المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي يخالفها بالإضافة إلى مخالفته والرئيس بري المواد 109 و112 و113.
يذكر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال عن قانون الانتخاب: “قانون الانتخاب الحالي بعد الإنجيل والقرآن”، ما أكد رفضه التام لإجراء أي تعديل عليه.
وأمام وفود شعبية زارته، قال الرئيس نواف سلام ان “الخاسر الاكبر مما حصل في الروشة هو مصداقية الجهة المنظمة ومن يقف خلفها”.
كما شدد ان لذلك تداعيات، وان قضية الروشة لم تنتهِ بعد، فاستعادة هيبة الدولة تكون عبر تطبيق القانون ومحاسبة من أخلّوا بتعهداتهم.
