#dfp #adsense

خاص ـ فوضى “تاكسي المطار” مستمرة.. صورة قاتمة تستقبل زوّار لبنان

حجم الخط

خاص ـ فوضى "تاكسي المطار" مستمرة.. صورة قاتمة تستقبل زوّار لبنان

على الرغم من كل الجهود التي تبذلها الحكومة وخصوصاً وزارة الأشغال العامة والنقل، فضلاً عن الدور الأمني الذي تلعبه وزارة الداخلية والبلديات، لتحسين صورة مطار رفيق الحريري الدولي وتنظيم حركة النقل منه وإليه، غير أن فوضى “تاكسي المطار” لا تزال مستشرية، مثيرة نقمة شريحة واسعة من المسافرين اللبنانيين والأجانب على حد سواء. فالشكاوى من المسافرين الذين لم يلمسوا تغييرات جذرية على هذا الصعيد في مطار بيروت، تتزايد، بحيث إن الكثير من الزوار يفضّلون التوجّه سيراً على الأقدام نحو المواقف العامة، بدل دفع المبالغ المضخَّمة لـ”تاكسي المطار”.

مصادر سياحية معنية تعرب عن أسفها الشديد لاستمرار الفوضى على صعيد “تاكسي المطار”، مشددةً على أننا في بلد “يحاول أن يعيد ترميم صورته أمام المجتمع الدولي والسياح والمغتربين، والمؤسف أن عشوائية “تاكسي المطار” ما زالت تشكّل واحدة من أبرز الشكاوى التي تواجه الوافدين لحظة وصولهم إلى لبنان وتعطيهم انطباعاً سيئاً، منذ اللحظة الأولى، عن البلد، وتقدّم لهم نموذجاً مصغّراً عن الفوضى التي تضرب بعض مرافق الدولة الحيوية”.

وتستغرب المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “على الرغم من إطلاق حملة لتنظيم “تاكسي المطار” تتضمّن تسعيرة موحّدة بالدولار الأميركي، وتفعيل خط ساخن وتطبيق إلكتروني لمزيد من الشفافية والرقابة، غير أن هذه الإجراءات لم تترجم بعد على الأرض. فالمسافر يجد نفسه أمام سائقي سيارات أجرة يتفاوضون على الأسعار، أحياناً بأسلوب استعراضي أو حتى عدائي، في غياب تام للرقابة الفاعلة”.

عن أسباب هذه الفوضى وعدم نجاح تجربة تنظيم “تاكسي المطار” بالشكل المطلوب، تقول المصادر إن “أحد الأسباب معروف للجميع وليس سرًّا، وهو أن نسبة كبيرة من سائقي “تاكسي المطار” يحتمون بجهات حزبية نافذة في محيطه، وهم دأبوا على تحدي الدولة والاستقواء عليها واستباحة القوانين، والدولة لا تبدو حازمة بما فيه الكفاية على صعيد ضبط المخالفات وإثبات جدّيتها وفرض هيبتها”، مشيرة إلى أنه “من حق الدولة معاقبة كل من يخالف التسعيرة التي تضعها لـ”تاكسي المطار”، وفق القوانين، وصولاً إلى حدِّ منع أي مخالف من العمل في قطاع “تاكسي المطار”، بل حتى إلى منعه من ممارسة هذه المهنة الشريفة بشكل كامل وسحب الرخصة منه إن تكررت المخالفات”.

تضيف المصادر: “سبب الفوضى يعود إلى غياب التنسيق بين الجهات المعنية، وتراخي بعض الأجهزة الرقابية، بالإضافة إلى وجود شبكات محسوبة على أطراف نافذة تستغل هذا المرفق الحيوي الأساسي، بكل ما يشكله مطار بيروت من علامة يُفترض أن تكون مضيئة للبلد، بشكل غير قانوني. كما أن البنية التنظيمية للمطار لم تُحدَّث بالشكل المطلوب لتواكب المعايير العالمية، على الرغم من الجهود الظاهرة على مستوى البنى التحتية والإعلان والتسويق، لكن لا يزال هناك الكثير المطلوب إنجازه على هذا الصعيد”.

المصادر تؤكد، أنه “إذا أرادت الدولة فعلاً إعادة الثقة إلى مطار بيروت كواجهة حضارية، لا بد من فرض تطبيق صارم للتسعيرة الرسمية على “تاكسي المطار”، ونشر قوى أمنية مدنية مختصة لتنظيم حركة التاكسي ومحاسبة كل من يتجاوز النظام. كما يجب تفعيل التطبيق الإلكتروني فعلاً، ومراقبة عمله بشكل شفاف وفعّال، مع إلزام جميع سائقي التاكسي بالتسجيل فيه”.

وتلفت المصادر، إلى أن “تاكسي المطار” ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو الانطباع الأول عن لبنان”، مشددةً على أن “ما يحصل اليوم هو إهدار لفرصة ثمينة لتحسين صورة البلد، وبالتالي، هل ستتحرك السلطات المعنية فعلاً لضبط هذا الملف، أم أن الفوضى ستبقى جزءاً من هوية مطار بيروت؟”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ بعد رسالة عون إلى “الحزب” وإيران.. المجتمع الدولي والعربي يترقَّب “التنفيذ” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل