.jpg)
استفاق العالم اليوم على قفزة جديدة للذهب والفضة. من هنا، تشير التوقعات عبر موقع “القوات اللبنانية” إلى ارتفاع إضافي لأسعار الذهب في المستقبل القريب، وهو ما سيكون له تأثيراً كبيراً على السوق اللبناني. إذ في الوقت الذي تواصل فيه أسعار الذهب تسجيل أرقام قياسية في الأسواق العالمية، يواجه لبنان تحديات كبيرة بسبب الوضع الاقتصادي والمالي الذي يعصف بالبلاد. وعلى الرغم من ذلك، يبقى الذهب واحداً من أهم الأصول التي يسعى اللبنانيون للاستثمار فيها، حيث يعتبرونه ملاذاً آمناً في ظل تقلبات العملات والاقتصاد.
في لبنان، حيث يعاني الاقتصاد من أزمة مالية مستمرة، يشهد سوق الذهب نوعاً من الاستغلال من قبل بعض المحلات التي تبيع أونصات الذهب عبر السوق السوداء فمثلاً إذا بلغ اليوم سعر الأونصة 4600 دولار أو أكثر بقليل يبيعها صاحب المحل بـ4800 دولار كونها غير متوفرة في السوق والطلب يرتفع أكثر عليها.
تعزو المصادر هذه الظاهرة إلى شح الذهب في السوق المحلي نتيجة لارتفاع الطلب عليه، مما يساهم في تضخم الأسعار بشكل غير رسمي. العديد من المحلات تتجه لبيع الأونصات الذهبية بأسعار أعلى من تلك المعروضة في الأسواق الرسمية، ويقومون ببيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدًا مقارنة بتسعيرات البورصات العالمية.
هذا الوضع يخلق سوقاً موازية تتعامل بالذهب بعيداً عن الرقابة الرسمية، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار بشكل مبالغ فيه. يتمكن بعض التجار من جني أرباح ضخمة جراء هذه الارتفاعات، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على المستهلك اللبناني الذي يعاني بالفعل من تداعيات الأزمة الاقتصادية. البعض يرى في هذه الظاهرة شكلًا من الاستغلال للوضع الراهن، بينما يعتبر آخرون أن هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل انعدام الثقة بالليرة اللبنانية وارتفاع التضخم.
من جهة أخرى، يواصل اللبنانيون شراء الذهب بكميات كبيرة في محاولة لحماية أموالهم من التضخم المستمر وهبوط العملة. وعلى الرغم من صعوبة الحصول على الذهب بسبب قلة المعروض في السوق، يبقى الذهب خياراً مفضلاً للكثيرين في لبنان، سواء كان للاستثمار أو للتخزين كوسيلة أمان في ظل الأوضاع المتقلبة.
في الختام، يظهر جلياً أن الذهب في لبنان يشهد فترة من الفوضى السوقية، حيث يتم بيعه بأسعار عشوائية في بعض المحلات. وفي ظل توقعات بارتفاع أسعاره عالميًا، تبقى المخاوف قائمة بشأن تأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، الذي يواجه بالفعل أزمات اقتصادية خانقة.