#dfp #adsense

المانشيت ـ الشرعية تتقدم و”حزب إيران” يوغل في الارتهان.. نصيحة “الخماسية”: “اللعبة تغيرت”

حجم الخط

بخطوات “ملموسة”، انتقل لبنان من “القرار الورقي” إلى “التنفيذ السيادي”؛ إذ باشر الجيش اللبناني، مدعوماً بقرارات بعبدا والسرايا وبأغلبية وطنية ساحقة، إجراءات ميدانية لفرض حظر نشاطات “الحزب” العسكرية والأمنية، والتي أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنها ستُنفذ. لكن، وبينما كانت “الخماسية الدولية” تضع “نقاط الدعم” على الحروف في بعبدا، كان “الحزب المحظور” يُصعّد حرب “إسناد إيران” التي أشعلها، بإطلاق المزيد من الصواريخ والمسيرات على إسرائيل متحدياً الدولة التي أكدت ان قرار الحرب والسلم بيدها، لترد إسرائيل بالتوغل أكثر في الجنوب وقضم أجزاء إضافية من القرى الحدودية، واضعةً لبنان أمام خيار وحيد: نزع سلاح “الحزب” أو السقوط في محرقة “المنطقة العازلة” التي بدأ المسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عنها علناً.

الجيش في الميدان: حواجز وتوقيفات

في تحول نوعي، بدأ الجيش اللبناني تنفيذ “أمر العمليات” السيادي؛ حيث انتشرت حواجز التفتيش الدقيق على مداخل الجنوب والضاحية، وأسفرت عن مصادرة كميات من الأسلحة وتوقيف حامليها من عناصر “الحزب المحظور” وغيرهم. وبالتوازي، دخل القضاء العسكري على خط “الحظر”، بصدور استنابات قضائية لملاحقة كل من يتورط في إطلاق صواريخ أو مسيرات تخرق سيادة الدولة اللبنانية وتورطها في الحرب.

نصيحة “الخماسية”: اللعبة تغيرت

كواليس لقاء بعبدا، كشفت أن سفراء “اللجنة الخماسية” أبلغوا الرئيس جوزيف عون بوضوح أن “الوقت انتهى”؛ فالعالم العربي والمجتمع الدولي يدعمون خطوات الدولة اللبنانية لفرض سلطتها، لكن إسرائيل لم تعد تأبه للقرارات والبيانات ما لم تترجم على الأرض فوراً، وهي ماضية في “التطهير العسكري” ما لم تفرض الشرعية اللبنانية سيطرتها الكاملة و”فوراً على الأرض”، وتجبر “الحزب المحظور” على تسليم سلاحه.

التوغل والإنذار.. إلى “شمال الليطاني”

ميدانياً، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية لإنشاء “منطقة دفاعية إضافية”، حاشداً آلاف الجنود وبدأ التوغل في القرى الحدودية إلى مسافة نحو 7 كلم وفق بعض التقارير. ترافق ذلك مع إنذارات قاسية من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لسكان الجنوب بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الليطاني. وفيما أعاد الجيش اللبناني تموضعه في بعض المواقع الحدودية بما يخدم حماية الاستقرار، يواصل “الحزب المحظور” إطلاق الصواريخ والمسيرات والقذائف باتجاه إسرائيل، في معركة يراها المراقبون “يائسة” أمام تفوق ناري وتكنولوجي هائل.

صرخة الأغلبية: لا عودة للوراء

خلف هذه التطورات، تقف أغلبية لبنانية ساحقة تدفع باتجاه استكمال الدولة لخطواتها. الغارات المستمرة على الضاحية والجنوب والدمار الهائل، لم تزد الناس إلا إصراراً على أن “حزب إيران” هو المسؤول عما آلت إليه الأمور، وأن إنقاذ لبنان يمر عبر حصرية السلاح بيد المؤسسة العسكرية وحدها، وهو المسار الذي أكد الرئيسان عون وسلام أنه لن يتوقف مهما بلغت الضغوط.

لذلك، لبنان اليوم لا يواجه إسرائيل فحسب، بل يواجه “إرث التوريط”. ويبقى رهان اللبنانيين على الحزم القضائي والميداني للشرعية؛ فإما أن تنجح الدولة في سحب الصواعق، وإما أن يتحول الجنوب إلى ساحة محروقة خارج حدود الجغرافيا اللبنانية.

جنوب الليطاني على مشارف الاجتياح البري

منسق حركة “تحرر” ـ من أجل لبنان، علي خليفة، يرى أن المنزلقات الخطيرة التي تسبّب بها “الحزب” بزجّ لبنان في أتون حرب جديدة، تتكشف تباعاً؛ إذ أصبحت منطقة جنوب الليطاني كلّها على مشارف اجتياح برّي بعدما أصدر المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بالإخلاء. وبذلك، يستجلب “الحزب” الاحتلال من جديد وتسقط عنه نهائياً “شبهة المقاومة” التي كان يستخدمها كورقة التين لتغطية أنشطته العسكرية والأمنية.

خليفة كشف، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن المعلومات التي يملكها تشير إلى أن “الحزب” يدفع بعناصره باتجاه الجنوب، وهم يندسّون تحت غطاء “الهيئة الصحية” ويحملون بطاقاتها، وأوقفهم الجيش اللبناني على حاجز نهر الأولي. وكما يغطّي “الحزب” عناصره بغطاء “الهيئة الصحية”، فإن أنشطته العسكرية والأمنية تساندها الجمعيات والمنظمات التابعة له والتي تعمل في الاقتصاد والمال والمجتمع والتربية والإعمار والإمداد وما شابه، وكلّها تغذّي الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.

خليفة دعا الحكومة لـ”تعليق عمل هذه الجمعيات والمنظمات ووقف تراخيصها فوراً، كونها تقوم بأعمال مشبوهة لدعم الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب”. كما دعا خليفة مجلس النواب “للانعقاد ومناقشة ما يحدث، وتبعات جرّ لبنان إلى حرب لم يخترها أبناؤه ولا مواقع القرار الرسمي في الدولة، ويقع على عاتق مجلس النواب إصدار قوانين تترجم قرار الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب وتقليم أدواره وترحيل عناصر الحرس الثوري الإيراني من لبنان”.​

اقرأ أيضاً:

خاص ـ “شبهة المقاومة” تسقط عن “الحزب المحظور”.. أيديه ملطخة بـ”المنطقة العازلة” (أمين القصيفي)

خبر عاجل