.jpg)
دخل لبنان منعطفاً هو الأخطر منذ بدء التصعيد الإقليمي؛ فبينما كانت “العواجل” تنقل أخبار الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية المتقدمة وعناصر “فرقة الرضوان” في بلدة الخيام، كانت إسرائيل ترفع سقف المواجهة السياسية والميدانية بإسقاط خيار التفاوض المباشر. وفي ظل صمت ديبلوماسي دولي، توسعت بقعة الزيت الإسرائيلية لتطال مناطق جديدة بالكامل في الجنوب والضاحية والبقاع، وسط جسر جوي أميركي مفتوح لإسرائيل يغذي ماكينات الحرب بأسلحة فتاكة.
“الخيام” تحت النار: اشتباكات ضارية وغياب “الحسم الرسمي”
بلدة الخيام “الاستراتيجية” تصدرت المشهد الميداني في عطلة الأسبوع، حيث خاضت عناصر “الحزب المحظور” مواجهات عنيفة لمحاولة منع تقدم القوات الإسرائيلية. وعلى الرغم من الأنباء عن توغل إسرائيلي في الخيام من الجهة الشرقية، وتقارير عدة تحدثت عن سقوط عشرات القتلى من “الحزب المحظور”، إلا أن أي تصريح رسمي لم يؤكد سقوط البلدة بالكامل بعد، وسط غارات عنيفة وقصف مدفعي لم ينقطع حوّل أحيائها إلى ساحة حرب مفتوحة.
“فيتو” إسرائيلي: لا مفاوضات ولا مبادرات
دبلوماسياً، حطم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الآمال بتهدئة قريبة، معلناً صراحة أن تل أبيب “لا تعتزم إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة”. هذا الموقف المتشدد تقاطع مع “نفي” رسمي من وزارة الخارجية الفرنسية لطرح أي خطة أو مبادرة لوقف الحرب، مكتفية بالتأكيد على دعمها “انفتاح السلطات اللبنانية على المحادثات”. هذا الانسداد يترك لبنان وحيداً في مواجهة تهديدات نتنياهو الذي اعتبر أن الحكومة اللبنانية “تلعب بالنار”.
“قنوات غوتيريش الدبلوماسية”: غير سالكة
الموقف الإسرائيلي “غير المتجاوب” مع “مبادرة الرئيس عون”، لا يشير إلى تقدم قريب على هذا المسار، وفق مصادر متابعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على الرغم من الكلام “الموحي بالإيجابية” الذي رافق زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى بيروت السبت الماضي، وتأكيده أن “القنوات الدبلوماسية” متاحة لوقف الحرب، وبظل كلام عن أن البحث وصل إلى تحديد مكان اللقاء بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إما في قبرص أو في فرنسا.
مبادرة “الرئيس” تصطدم بشروط “بري” ورفض “الحزب”
في وقت تسعى فيه بعبدا لفتح ثغرة في جدار الأزمة عبر مبادرة الرئيس جوزيف عون للتفاوض المباشر وإنقاذ ما تبقى من سيادة، برزت تعقيدات إضافية من عين التينة، إذ توقفت مصادر سياسية عند وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري “اشتراطات” مسبقة تتماهى، وفق المصادر، مع سقف “الحزب المحظور”، الرافض بالمطلق لأي تفاوض مباشر لا يمر عبر قنواته أو يخدم أجندة “الإسناد” الإيرانية.
المصادر ترى، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا التناغم بين طرفي “الثنائي” يضع العصي في دواليب الحل الرسمي، ويُبقي لبنان رهينة لقرار خارجي يرفض الاعتراف بالشرعية الدستورية في لبنان، كمرجعية وحيدة للتفاوض، ويعني أن “كلمة السر” لم تأتِ من إيران بعد طالما أن مفاوضاتها متعثرة، ما يعزز الذريعة الإسرائيلية للاستمرار في خيار “الحسم العسكري”.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ الفرقة 91 تقتحم الجنوب.. لبنان في “نفق” الحرب إلى أيار (أمين القصيفي)
