#dfp #adsense

المانشيت ـ المطارنة الموارنة: بدائل التفاوض أنتجت الاحتلال.. وعون يحذر: إذا سقط “السقف” سقطنا جميعاً

حجم الخط

فيما الجنوب يرزح تحت وطأة “إنذارات الإخلاء” وغارات التدمير الممنهج، يقف لبنان أمام “تقاطع وطني” حاسم لاسترداد هيبة الدولة. من بكركي، صدر نداء “قوي اللهجة” لمجلس المطارنة الموارنة وضع النقاط على الحروف في معركة الكيان، توازى مع “صرخة وجدانية” من بعبدا أطلقها الرئيس جوزيف عون، وتأكيدات حازمة من السرايا برئاسة نواف سلام على أولويات الانسحاب وحصر السلاح، ما يرسم جبهة سيادية موحدة في وجه منطق “الساحة” المفتوحة التي يصرّ “الحزب” على جعل لبنان رهينة لها لمصالح إيران.

مجلس المطارنة: لا بديل عن مرجعية الدولة وحصرية سلاحها

أوساط كنسية أوضحت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن بيان مجلس المطارنة الموارنة، أمس الأربعاء، جاء ليشكل “بوصلة خلاص” وطنية، حيث أكد الآباء في موقف تاريخي أن “حماية الكيان اللبناني تقتضي تحصينه من الانزلاق إلى صراعات لا تخدم مصلحته”؛ ولفتت إلى ضرورة انتباه “المعنيين” إلى تشديد البيان الصريح على رفض “ازدواجية السلاح والسلطة”، وأن “المرحلة الراهنة تستدعي ضرورة أن تتولى جميع مؤسسات الدولة اللبنانية مسؤولياتها السيادية كاملة، من دون أي التباس أو ازدواجية”.

وأشارت المصادر، إلى إعادة بكركي التصويب على القرارات الدولية التي تحفظ سيادة لبنان وتؤكد على الحق الحصري للدولة بممارسة سيادتها الكاملة على أرضها وإنهاء كل الميليشيات المسلحة، إذ أكد بيان المطارنة الموارنة على أن “التزام لبنان بالشرعيتين العربية والدولية يشكل ركيزة أساسية في مسار استعادة سيادته الكاملة، وفي هذا الإطار، يلتزم لبنان بالقرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701″، وأن لبنان “مدعو إلى استعادة دوره كمساحة حوار وتفاعل حضاري، بعيداً عن منطق الساحات المفتوحة والنزاعات المسلحة في المنطقة، منذ ما يزيد عن نصف قرن”، لافتاً إلى أن “البدائل المجربة على مدى عقود انتجت الاحتلال بدل التحرير، والاستقواء بالخارج بدل السيادة، والاستتباع بدل الحرية والكرامة”، مشدداً على “ضرورة استكمال مسار التفاوض نحو سلام مستدام، وعلى ضرورة أن يتلازم مسار السلام مع تكريس حياد لبنان، بقرار أممي”.

عون يحذر من سقوط “سقف البيت”

توازياً وفي بعبدا، حسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الخيارات أمام وفود عكارية، مؤكداً أنه “لم يبق لنا إلا الدولة التي وحدها تحمينا جميعاً على امتداد الوطن”. وفي رسالة تحذيرية قوية لمن يغامرون خارج كنف الشرعية، قال عون: “في لبنان لم تربح يوماً فئة على أخرى.. فإذا ما سقط سقف البيت فهو يسقط على رؤوس جميع أبناء الوطن”. وجدد الرئيس عون التزامه بالحفاظ على لبنان والوحدة الوطنية، داعياً لاستخلاص العبر من الماضي “حتى لا نكرره في الحاضر أو المستقبل”.

نواف سلام: سلام لا تطبيع

من جانبه، وضع رئيس الحكومة نواف سلام خريطة طريق تقنية للمفاوضات، مؤكداً في حديث للصحافيين أن “الحديث عن اجتماع مع نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه ويتطلب تحضيراً كبيراً”. وأوضح سلام أن لبنان “لا يسعى للتطبيع بل لتحقيق السلام”، مشدداً على أن “الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل”، ومعلناً في الوقت نفسه أننا “سنطوّر خطة حصر السلاح بيد الدولة”. وأشار سلام إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار هو الأساس لأي جولات جديدة في واشنطن.

روبيو: المشكلة في “الاحتلال المقنّع” ولا أطماع لإسرائيل

دبلوماسياً، عززت تصريحات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الموقف اللبناني السيادي، إذ أكد أن “إسرائيل لا تملك أطماعاً في الأراضي اللبنانية”، مصوّباً بدقة على أن المشكلة تكمن في “الاحتلال الإيراني المقنّع عبر الحزب”. واعتبر روبيو أن الحل يكمن في تمكين الجيش اللبناني من فرض سيادته كاملة، لفك الارتباط القسري بين بيروت وطهران.

الميدان يشتعل.. ونزوح كثيف على وقع توسع الإنذارات

ميدانياً، تحول الجنوب والبقاع إلى “كتلة نار”؛ حيث نفذ الطيران الإسرائيلي غارات طالت عشرات الأهداف التي زعم أنها استهدفت عناصر للحزب وبنى تحتية عسكرية. ومن بين الذين سقطوا أمس الأربعاء، رئيس بلدية زلايا و3 من أفراد عائلته في غارة مدمرة، تزامناً مع موجة نزوح كثيفة إثر إنذارات إخلاء طالت 12 بلدة من كوثرية السياد إلى دير الزهراني، وشمل التصعيد غارات على ميفدون وحبوش وكفرجوز وهربة سلم والشعيتية ، ما يؤكد أن لا توازن في الميدان الذي تفرض إسرائيل إيقاعها فيه، مقابل “التعمية عن الهزيمة” التي يواظب عليها “الحزب” على الرغم من ارتفاع عدد الضحايا وتوسّع الاحتلال والتدمير والتجريف للقرى، وعلى الرغم من أن هذه السرديات الكاذبة لم تعد تنطلي على أحد حيث الوقائع التي يشهدها الجميع تثبت العكس، ما يعيدنا إلى الحقيقة التي باتت أكيدة لا تُدحض، بأن خيار الدولة والجيش وقرار التفاوض المباشر هو “طوق النجاة” الوحيد الممكن.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ السلم الأهلي محمي دولياً.. “القمصان السود” عملة غير قابلة للصرف (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل