#dfp #adsense

ستريدا جعجع.. عندما يصبح النضال أسلوب حياة

حجم الخط

في عيد ميلاد النائب ستريدا جعجع، لا نحتفل بتاريخٍ على الروزنامة فحسب، بل نستذكر مسيرة امرأة اختارت أن تكون في قلب المعركة عندما فضّل كثيرون الوقوف على الهامش، وأن تحمل الأمانة عندما كانت الأثمان باهظة والتحديات كبيرة.

ستريدا جعجع ليست مجرد نائب في البرلمان اللبناني أو شخصية سياسية. هي قصة وفاء لقضية، وصورة عن امرأة آمنت بلبنان الحرّ السيد المستقل، ورفضت أن تنكسر أمام الصعاب. في سنوات المحنة، عندما ظنّ البعض أن القضية انتهت، كانت من الذين حافظوا على الشعلة مضاءة، وعلى الأمل حيًّا في قلوب المؤمنين بلبنان.

عرفها اللبنانيون قوية في المواقف، ثابتة في الخيارات، لا تساوم على المبادئ ولا تتخلى عن القيم التي ناضلت من أجلها أجيال من الشهداء والمناضلين. وعرفها أبناء بشري واللبنانيون عامةً قريبة من الناس، حاضرة في أفراحهم وأوجاعهم، تؤمن بأن السياسة الحقيقية تبدأ من خدمة الإنسان.

في مسيرتها، اجتمع الإصرار مع الإيمان، والشجاعة مع التواضع، والقيادة مع الحس الإنساني. فكانت مثالاً للمرأة اللبنانية التي أثبتت أن الحضور الفاعل في الحياة العامة لا يحتاج إلا إلى إرادة صلبة وقلب مفعم بالمحبة والعطاء.

وفي عيد ميلادها، لا يسعنا إلا أن نتوجه إليها بكلمات التقدير والامتنان، لأنها كانت ولا تزال جزءًا من مسيرة نضال طويلة كتبت صفحاتها بالثبات والوفاء والإيمان بلبنان.

كل عام وأنتِ بخير، ستريدا جعجع.

كل عام وأنتِ عنوان للصمود عندما يشتدّ الزمن، وللأمل عندما تضيق المسافات، وللوفاء لقضية آمن بها الشهداء وحمل رايتها الأحرار.

وإذا كان لكل إنسان عيد ميلاد، فإن لبعض الأشخاص مناسبةً تتجدد فيها معاني النضال والعطاء. وأنتِ من هؤلاء الذين تحوّل حضورهم إلى جزء من ذاكرة قضية، ومن وجدان شعب، ومن حلم وطن لا يزال في مخاض الولادة الجديدة.

 

مايا خوري ـ نائب رئيس مركز قرطبا في حزب “القوات اللبنانية”

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل