#adsense

المانشيت ـ “مكتوب السيادة” يُقرأ من عنوانه: لقاء “عون ـ روبيو” يُمهدّ للقاء “عون ـ ترامب” التاريخي

حجم الخط

السيادة

دبلوماسية بعبدا تخترق واشنطن: “فيتو” صريح ضد إلحاق لبنان بالمسارات الإقليمية

حطّ رئيس الجمهورية جوزيف عون في العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة رسمية وتاريخية تُعد الأولى لرئيس لبناني منذ نحو عقدين من الزمن، حاملاً معه ملفات سيادية ساخنة ومقترحات مكتوبة تهدف إلى إعادة رسم التوازنات السياسية والميدانية في لبنان. وشكّلت أولى محطات هذه الاندفاعة الدبلوماسية البارزة والاجتماع الذي عقده الرئيس عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحسب مصادر مواكبة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، ما يشبه “المكتوب السيادي” الذي يُقرأ من عنوانه الذي يؤشر وفق المعطيات والتوقعات إلى زيارة ناجحة للرئيس عون إلى واشنطن؛ وما قاله السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بأن الرئيس عون “ما ح يروح إيدو فاضية” من واشنطن، يؤكد هذا الاستنتاج.

لقاء “عون ـ روبيو” شهد تطابقاً واضحاً في الرؤى حول آليات المرحلة المقبلة، إذ شدد الرئيس عون على ضرورة تطابق الموقفين اللبناني والأميركي لجهة التطبيق الصارم لإطار العمل الثلاثي، مؤكداً أن المدخل الإلزامي للاستقرار يبدأ من تحقيق أول انسحاب إسرائيلي كامل من “المنطقة النموذجية الأولى”، بالتوازي مع ضرورة تعزيز الدعم الأميركي الشامل للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية الشرعية، واتخاذ الخطوات الفورية لتكريس الاهتمام الاقتصادي والاستثماري الأميركي في قطاعات حيوية كبرى تشمل الطاقة، والاتصالات، والمواصلات، لتمكين الدولة من بسط سلطتها.

واشنطن تمنح الشرعية اللبنانية غطاءً كاملاً

من جانبه، أعلن روبيو تأييد بلاده المطلق لمواقف رئيس الجمهورية اللبنانية وللخطوات الشجاعة التي يتخذها لاستعادة سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي. وأطلق روبيو موقفاً بارزاً حسم فيه التوجه الأميركي للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يكون مجرد ملحق بأي مسار تفاوضي إقليمي آخر في المنطقة، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تتحقق إلا بقرار لبناني حر وصادر حصراً عن المؤسسات الدستورية الشرعية. وفي بيان رسمي وعاجل صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، أكدت واشنطن أن محادثات روبيو وعون ركزت على التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي، موجهة إشادة علنية وصريحة بجهود الحكومة اللبنانية الرامية لاستعادة السيادة ونزع سلاح “الحزب” وتفكيك بنيته التحتية بالكامل، معتبرة أن هذا المسار السيادي الجاد هو الخطوة الفعلية والوحيدة التي تمضي بالبلاد قدماً نحو السلام الدائم والازدهار الاقتصادي.

الشرعية تتقدم.. وقطيعة “الضاحية” صراخ سياسي بلا مفاعيل

أمام هذا التقدم المتسارع لقطار الشرعية الدستورية في واشنطن، والمعطيات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي تدعم حصرية السلاح والقرار بيد الدولة اللبنانية وحدها، تؤكد مصادر مواكبة مقربة من “مراجع رسمية” لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه بات واضحاً أن الأوراق السياسية والمناورات الميدانية في الداخل بدأت تضيق بشكل غير مسبوق.

وتشدد المصادر، على أنه في الوقت الذي أعلن فيه “الحزب” عن قطع الجسور السياسية بالكامل مع رئاسة الجمهورية في محاولة لفرملة اندفاعة الشرعية وتقدمها، فإن هذا الموقف التصعيدي ورفع السقوف في خطابات نواب “الحزب” ومسؤوليه لم يعد له أي مفاعيل حقيقية على أرض الواقع أمام المظلة الدولية الجاري تشكيلها للعهد الجديد.

تضيف: “الوقائع الدامغة تؤكد أن ما كُتب قد كُتب، وأن الوضعية الميليشياوية لـ”الحزب” الخارج عن القانون أصبحت مسألة وقت وهي في طريقها الحتمي إلى زوال؛ حيث تتجه الأنظار بالكامل إلى قمة الثلاثاء المفصلية والمرتقبة بين الرئيسين جوزيف عون ودونالد ترامب في البيت الأبيض لحسم الخطوات التنفيذية النهائية، والرئيس عون سيعود من واشنطن و”إيدو مليانة”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ من “نبض” واشنطن إلى “دعم” الرياض: وضعية “الحزب” في “مسار الحسم” (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل