Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ غطاء فاتيكاني للشرعية.. و”اليونيفيل” تُفكّك متفجّرات “الحزب” بالجنوب

غطاء فاتيكاني

تتسارع التطورات الأمنية والديبلوماسية لتضع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية أمام مسؤولية تاريخية في فرض سلطتها وسيادتها وحصرية السلاح بيدها وإنهاء زمن الميليشيات المسلحة، بالتزامن مع حراك دولي مكثف لحماية “صيغة الإطار”. ويتقاطع التنسيق الرفيع بين بعبدا والكرسي الرسولي مع اتساع نطاق عمليات قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) لتطهير بلدات الجنوب من ترسبات السلاح غير الشرعي ومخازنه الموقوتة المزروعة بين منازل المدنيين.

عون يُطلع الفاتيكان على محادثاته مع ترامب

ديبلوماسياً، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا نتائج زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة والمحادثات الاستراتيجية التي أجراها مع الرئيس دونالد ترامب. وتطرق البحث إلى الوضع الميداني في الجنوب جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وأعمال التدمير الممنهج، فضلاً عن حاجات الأهالي الصامدين. وأكد السفير البابوي اهتمام الأب الأقدس المطلق بلبنان واستمرار الفاتيكان في دعم الاستقرار وبسط سلطة الشرعية وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي هذا السياق، رأت مصادر دبلوماسية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا اللقاء يأتي ليشكّل غطاءً روحياً ودولياً حاسماً للخطوات السيادية التي يقودها عون، ما يعزز الموقف اللبناني في المحافل الدولية ويحصن “صيغة الإطار” ديبلوماسياً في مواجهة محاولات الالتفاف عليها، سواء من الجانب الإسرائيلي أو من جانب “الحزب” وراعيته طهران.

“اليونيفيل” تكشف متفجرات “الحزب” في الجنوب

ميدانياً، كشف بيان رسمي لـ”اليونيفيل” عن حجم الأخطار المتفجرة التي خلفتها الميليشيات المسلحة في الجنوب وعرقلت العودة الآمنة للأهالي، والمقصود بطبيعة الحال “الحزب المحظور”. وأعلنت القوات الدولية عن أن متخصصي إزالة المتفجرات تمكنوا من ضبط وتفكيك 385 حاوية مهجورة داخل مبنى في بلدة حولا، تحتوي على نحو 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة (مركبات نترات الأمونيوم)، بالإضافة إلى تعطيل طائرة مسيّرة مفخخة عُثر عليها بالقرب من موقع أممي.

وفي هذا السياق، لا تنفي مصادر عسكرية عبر موقع “القوات”، أن هذا الإنجاز العملياتي لليونيفيل والجيش اللبناني في تفتيش الطرق وتأمين الـ(Pilot zone)، يُمثّل إدانة واضحة ومباشرة لأسلوب “الحزب” الذي فخَّخ البلدات واستجلب الدمار من دون استشارة أحد ورغماً عن الدولة والشعب.

من جهتها، ترى مصادر سياسية عبر موقع “القوات”، أن هذه التطورات تضع الدولة والجيش اللبناني أمام مسؤولية التطبيق الحازملـ”صيغة الإطار” لإخلاء القرى تماماً من السلاح والمسلحين؛ كشرط أساسي لتجريد نتنياهو من كل ذرائعه ولاستكمال الانسحاب الإسرائيلي تباعاً من بقية المناطق.

“علي الطاهر” وخط واشنطن – طهران الساخن.. ولقاء ترامب ـ نتنياهو المفصلي

في الميدان أيضاً، تعرضت تلة علي الطاهر لقصف مدفعي إسرائيلي مركز، فيما نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة بدفعتين استهدفت شقة في النبطية الفوقا. وتزامن هذا التصعيد مع معلومات عسكرية تتردد عن رصد ضباط من “فيلق القدس” يعملون انطلاقاً من الأنفاق الموجودة تحت التلة لإعادة تنظيم صفوف عناصر “الحزب” المربكة وتوزيع الذخائر والسلاح، في محاولة إيرانية مكشوفة للاستثمار في الميدان قبيل اللقاء الثامن المرتقب في واشنطن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب بعض المراقبين.

وتشير المصادر السياسية، إلى أن نتنياهو الذي يحمل إلى ترامب ملفات استخباراتية حساسة حول نووي إيران، سيعلن معارضته للانسحاب من لبنان وسوريا؛ ما يفرض على الدولة اللبنانية التعجيل في تثبيت سلطتها الشرعية وجيشها على الأرض، لقطع الطريق أمام أي مخططات لتمديد الاحتلال أو إبقاء لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ ورقة سلاح “الحزب” انتهت: هل تُنفّذ الدولة المهمة أم يتولاها “آخرون”؟ (أمين القصيفي)

Exit mobile version