#adsense

المانشيت: “روما 2” تفكك عقدة الحدود.. وإسرائيل تعاند تجربة “بنت جبيل والخيام”

حجم الخط

روما 2

كواليس “روما 2” الحامية

تجاوز اليوم الثاني من جولة المفاوضات المباشرة السابعة في روما مسألة الترتيبات العسكرية الكلاسيكية، ليتحول خلف الأبواب المغلقة إلى مواجهة سيادية قاسية قادها الوفد اللبناني بكفاءة عالية. وتقاطعت المعلومات من كواليس “روما 2” مع مصادر رسمية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، لتؤكد أن الوفد اللبناني المفاوض حمل على الطاولة طلباً حاسماً بضرورة التزام الجانب الإسرائيلي بوقف إطلاق النار الشامل وإنهاء كافة الخروقات والاعتداءات المستمرة، بهدف الحصول على أجوبة ملزمة من الجانب الإسرائيلي بالتوازي مع ضمانات دولية واضحة.

تقدم في ملف الحدود البرية

ووفقاً للمصادر الرسمية، فإن المسار الأكثر تقدماً خلال اليوم الثاني من الجولة السابعة، تركز في ملف الحدود البرية وحقوق لبنان الدولية، حيث سجل الموقف اللبناني انتصاراً تقنياً بارزاً بإجبار تل أبيب على قبول العمل لإعادة إظهار الحدود المرسّمة دولياً ورفض أي ابتزاز اقتصادي.

إيطاليا في “دائرة التكليف” للتحقق ومراقبة التنفيذ

وكشفت المصادر، عن أن المفاوضات نجحت في فرز المقترحات حول هوية “الطرف الثالث” المسؤول عن آلية التحقق والمراقبة لتنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي على الأرض في المناطق النموذجية، وسط معلومات لموقع “القوات” تشير إلى إمكانية إسناد المهمة إلى إيطاليا، أو دول أخرى، بانتظار استكمال روما لاستعداداتها وإنهاء الإجراءات القانونية اللازمة على مستوى حكومتها وبرلمانها؛ في وقت ما تزال إسرائيل تبدي حذرها من أي دور أوروبي، من دون أن تُظهر اعتراضات شديدة في هذا السياق.

اليوم الأخير يوم “توسيع المناطق النموذجية”

ومع مغادرة الوفود مقر المفاوضات، تبلورت الخريطة الزمنية لليوم الأخير والحاسم من الجولة السابعة، اليوم الخميس تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت بيروت. وبحسب معلومات موقع “القوات”، فإن المحادثات قد تتركز على وضع خطة شاملة تُنفذ على مراحل لاستكمال التفاوض على توسيع “المناطق النموذجية” لتشمل مناطق جديدة بمحيط المناطق الحالية، لا سيما في ظل معاندة إسرائيلية وعدم موافقة تل أبيب حتى الآن على شمول بلدتي “بنت جبيل” و”الخيام” كمناطق تجريبية جديدة.

كباش “المنصوري” والاشتعال الميداني

هذا الكباش الدبلوماسي الحاد في روما انتقل بصورة فورية إلى قاعة المفاوضات إثر الاشتعال الميداني المتفجر في الجنوب؛ حيث عالج الوفد اللبناني سريعاً وبشكل حازم وداهم مسألة الإنذار الإسرائيلي المفاجئ لإخلاء بلدة المنصوري. وفي المقابل، حاول مصدر عسكري إسرائيلي تبرير التصعيد والتهجير بادعاء أن بلدة المنصوري تقع ضمن المنطقة الأمنية الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي وتُجرى فيها نشاطات عسكرية تُشكل خطراً على المدنيين، زاعماً أن قرار الإخلاء جاء لحمايتهم بعد وصول الأهالي برعاية الجيش اللبناني الذي أقام حاجزاً عسكرياً هناك خلافاً للاتفاقات الموقعة.

وتأتي هذه التبريرات الواهية للتغطية على غارات استهدفت المدنيين عقب تقارير تحدثت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين جراء انفجار لغم أرضي بقوة متوغلة داخل مبنى بمجدل زون؛ حيث تُرجم الغيظ الإسرائيلي بغارة دموية على بلدة تبنين أسفرت عن مقتل مواطن لبناني وإصابة 12 آخرين بجروح بليغة، إلى جانب نزوح عاجل لنحو 15 عائلة غادرت المنصوري قسراً، ما يضع الوسيط الأميركي أمام اختبار حقيقي للجم الجنوح الإسرائيلي وحماية اليوم الأخير للتفاوض من الانهيار.

“الحزب” و”وجهه الحقيقي”: تبعية عمياء لإيران

في الموازاة، لا تزال الأصداء العاصفة للرد الصاعق الذي دكّ به رئيس الحكومة القاضي نواف سلام وقاحة وتخوين الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم تتردد في الكواليس السياسية في بيروت.

في هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي، علي حماده، أن الرد الناري الشجاع لرئيس الحكومة على الأمين العام لـ”الحزب”، هو بمثابة رد الصاع صاعين له، لافتاً إلى تذكير الرئيس سلام لقاسم بأن آخر من يحق له توزيع شهادات بالوطنية وبالسيادة الوطنية هو “الحزب” نفسه، نظراً لكل الارتكابات التي ارتكبها في حق لبنان وكل ما فعله وكل الضرر الذي ألحقه بهذا البلد.

ويشدد حماده، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن المشكلة مع “الحزب” ليست بأنه تحوّل إلى مجرد مجموعة متوترة، بل أنه أصبح يظهر أكثر فأكثر ويكشف عن وجهه الحقيقي بأنه فعلاً يعاني من مرض التبعية العمياء لإيران؛ أصبح أكثر ارتباطاً بشكل علني فاقع وفاضح بإيران.

حمادة يؤكد، أنه كلما تقدمت الدولة اللبنانية وكلما خطت خطوة إلى الأمام لقطع وضرب هذه التبعية العمياء للمصالح والأجندات الإيرانية في لبنان، كلما تعزّزت سيادة الدولة. ويشير إلى أن “الحزب لا يألو جهداً من أجل إجهاض انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والاتفاقات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وفي هذا الإطار، لا بد من وضع مسألة التفجير الأخير الذي حصل وأوقع خمسة عسكريين من الجيش جرحى، “في الحساب الجاري” مع “الحزب”. لذلك، “الحزب” أصبح يشكل خطراً أكبر وأكبر يوماً بعد يوم من خلال سلوكياته، على الجيش وعلى المدنيين”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ سلام يرد “الصاع صاعين” لقاسم: التبعية العمياء والانتصارات الوهمية (أمين القصيفي)

خاص ـ تأشيرة واشنطن الأخيرة.. “روما 2”: الالتزام أو الانفجار!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل