المانشيت ـ “الدولة تنتفض”: عون يأمر بمنع المظاهر المسلحة.. وعين على تامبا

حجم الخط

“انتفاضة بعبدا”؟

“شيء ما” تبدل في الأيام الماضية في الموقف الرسمي، منذ ضبط شحنة متفجرات ضهر البيدر واعتقال العنصريين من “الحزب” اللذين كانا يتوليان نقلها؛ وكأن الدولة، وفق ما نقلت مصادر مقربة من دوائر رسمية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، قررت أن تستعيد هيبتها وأن تسير على السكة الصحيحة. والخطوات تتسارع، آخرها ترؤس رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، بعد ظهر أمس الاثنين في قصر بعبدا، اجتماعاً أمنياً موسعاً وطارئاً ضم قادة الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية كافة لعرض التطورات الأمنية الخطيرة التي تعصف بالبلاد وإعطاء توجيهاته بشأنها.

الرئيس عون أطلق معادلة أمنية صارمة لا تحتمل التأويل، مشدداً على “ضرورة التشدد في تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر والإسراع في التحقيقات”، مؤكداً أن الأمن والاستقرار هما أساس الدولة ولن يُسمح بالتهاون مع أي إخلال بهما، مع الطلب بتعزيز انتشار قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية لتوفير الطمأنينة للأهالي وبسط سلطة القانون.

سقوط رواية “الذهب”: الجيش يمسك بنفق الفنار

هذا الحسم السياسي تُرجم فوراً على الأرض؛ حيث قطعت قيادة الجيش اللبناني الطريق على الأكاذيب التبريرية لمطابخ “الحزب”. وأعلنت مديرية التوجيه في بيان رسمي إنجاز الوحدات المختصة الكشف التقني على “نفق الفنار” في المتن الشمالي، مظهرةً أن طوله الإجمالي يبلغ 13 متراً (5 أمتار عمودياً و8 أمتار أفقياً). وفجّر البيان الرواية الهزلية لـ”الحزب” والتي طلع بها نائب “الحزب” رائد برو مباشرة بعد اكتشاف النفق حول “العمل الفردي” للبحث عن الذهب، إذ أكد بيان الجيش ضبط حفر فردية داخل النفق وتوقيف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حفره، ومواصلة التحقيقات لتحديد وجهة استعماله.

حصانة عربية في بيروت وعين على “تامبا”

دبلوماسياً، حطّ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في بيروت في جولة شملت رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، ووزير الخارجية يوسف رجي وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وأعلن فهمي من بعبدا التزام الجامعة المطلق بعدم المساس بسيادة لبنان، مؤكداً الدعم العربي الكامل للمفاوضات التي يجريها لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، والتي تنطلق جولتها الثامنة العسكرية اليوم الثلاثاء في “تامبا”.

وفي هذا السياق، لفتت مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية”، إلى الموقف المتقدم الذي يواظب عليه الوزير رجي، الذي أشاد بقرار مجلس الجامعة في القاهرة، معتبراً أنه شكّل سابقة تاريخية لأنها المرة الأولى التي تُسمّي فيها الجامعة الأمور بأسمائها وتصف الأزمة اللبنانية بكل أبعادها؛ فيما أطلق فهمي تحذيراً استراتيجياً بالغ الخطورة، معرباً عن قلقه من أن تأتي أي تسوية محتملة في المنطقة على حساب لبنان.

تحذير فهمي “الخطير”!

هذا التحذير رأت فيه المصادر “أمراً بالغ الخطورة” يجب أخذه في الاعتبار بكل جدية، ويجب أن يدفع الدولة إلى مزيد من الإقدام لإثبات جديتها وأهليتها ومصداقيتها ببسط سيادتها وسلطتها ونزع كل السلاح غير الشرعي وتفكيك البنى العسكرية والأمنية الميليشياوية كافة، لتجلس إلى أي طاولة مفاوضات أو تسوية في المنطقة شريكاً أساسياً بكامل مواصفاتها الدولتية السيادية، بدل أن يكون لبنان ملفاً على طاولة المفاوضين الكبار حيث من البديهي أن تسعى كل دولة لتحقيق مصالحها الاستراتيجية الخاصة.

“اللحظة” لا تحتمل التراجع.. وإلا

كل هذه الأجواء الملتهبة تتجمع وتضغط على الواقع السياسي والأمني في لبنان. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية بارزة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن لبنان أمام ساعة صفر سيادية لا تحتمل التراجع؛ فإما أن تُكرم الدولة أو تُهان. فالاستنفار المزدوج، سياسياً وميدانياً، ورفع “الحزب الإيراني في لبنان” لواء العصيان العلني ضد قرار 2 آذار وتهديده باحتقان داخلي وتعبئة 100% بحسب تسريباته المتعمدة عبر وسائل إعلامه وناشطيه، يعكس ذعراً حقيقياً  يتملّكه من جدية الدولة في تفكيك منظومة “متفجرات الاغتيالات” وضبط الأمن وإنهاء الظواهر الميليشياوية.

وتشدد المصادر ذاتها، على أن عودة القانون تعني مقتلاً لـ”الحزب” وفقدان طهران لأبرز أوراقها؛ والرسالة اليوم يجب أن توجه مباشرة إلى صاحب الإمرة الإقليمي في طهران بأن العبث بأمن اللبنانيين ممنوع، ولا خيار أمام الشرعية سوى المضي قدماً لتفكيك البنية العسكرية والأمنية لـ”الحزب” الخارج عن القانون وسائر الجماعات المسلحة الميليشياوية على الأراضي اللبنانية كافة، لإنقاذ لبنان.

اقرا أيضاً:

خاص ـ “ساعة الصفر”: الدولة.. تُكرم أو تُهان؟ (أمين القصيفي)

خاص ـ قطار “تامبا” ينطلق: هل تسقط “قرصنة حزب السلاح”؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل