المانشيت ـ أميركا تنتخب.. وإسرائيل تتهيأ.. ولبنان في عين العاصفة

حجم الخط

أدلى الأميركيون أمس بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في معركة حامية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على كامل مقاعد مجلس النواب الـ435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية. الديمقراطيون يحتاجون لانتزاع 3 مقاعد فقط في النواب و4 في الشيوخ لقلب الطاولة على الرئيس دونالد ترامب.

ومع بدء صدور النتائج الأولية صباح اليوم الأربعاء بتوقيت بيروت، تبدو الأهمية مفصلية للبنان والمنطقة، بحسب مصادر مواكبة للانتخابات من واشنطن لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: فوز ديمقراطي كامل يعني شللاً تشريعياً لإدارة ترامب ولجان تحقيق ومساءلة وإعاقة لمقاربته العسكرية والتفاوضية حيال إيران. في المقابل، صرّح ترامب، مسبقاً، بأنه في هذه الحالة سيتحوّل إلى “السيد فيتو” ليعرقل كل القوانين التي يرسلها الكونغرس لتوقيعها، ليجبره على الجلوس إلى الطاولة والتوصل إلى تسويات وتفاهم معه.

أما بقاء الجمهوريين، فترى المصادر أنه يعني تفويضاً جديداً لترامب ولأجندته والسياسة التي يتبعها داخلياً وفي القضايا الساخنة على مستوى السياسة الخارجية، وخصوصاً التي تعتمد التشدد تجاه إيران وحرية أكبر في الخيارات العسكرية وحتى على مستوى المفاوضات. أما الانقسام، فيعني واشنطن مشلولة وإسرائيل أكثر حرية في اختيار توقيت الحرب، وهو الأخطر على لبنان.

إسرائيل تتهيأ: من يشكل الحكومة؟

في المقابل، تتهيأ إسرائيل اليوم لانطلاق عملية التكليف وتشكيل الحكومة الجديدة. فبعد انتخابات 27 تشرين الأول التي لم تمنح أحداً الأغلبية الواضحة والحاسمة، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اليوم الأربعاء مشاوراته الرسمية.

معسكر نتنياهو حصد 53 مقعداً، ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت 48 مقعداً، والأحزاب العربية 19 مقعداً وهي تحاول أن تكون “بيضة القبان”.

المعارضة اجتمعت في هرتسليا خلف آيزنكوت، ونتنياهو يدعو لحكومة وحدة واسعة من دون العرب ويلوح بانتخابات مبكرة. النتيجة، قد تكون أسابيع من الفراغ بحكومة تصريف أعمال تميل للتصعيد الخارجي لتوحيد الداخل.

سوريا تضبط متفجرات “الحزب”

هذا الفراغ المزدوج هو ما يجعل الخبر القادم من سوريا خطيراً. فقد أعلنت قوى الأمن السورية، أمس الثلاثاء، عن إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص الحيوية، عبر خلية تابعة لـ”الحزب”، وتوقيف عنصرين وضبط عبوات ناسفة. “الحزب” نفى، لكنه النفي الثالث في شهرين بعد خلية حوض اليرموك وخلية أيار.

المنطق واحد بالنسبة لمصادر سياسية متابعة لموقع “القوات اللبنانية”: “الحزب” الذي ورّط لبنان بحربين في 3 سنوات، يعود للتسلل إلى سوريا لفتح جبهة إسناد جديدة لإيران، في وقت تتصاعد فيه احتمالات حرب أميركية – إسرائيلية على طهران.

الجنوب.. تعويضات “الحزب” لـ”مضموني الولاء”

داخلياً، يحاول “الحزب” شراء سكوت بيئته ببعض التعويضات الهزيلة من الأموال التي نجح بتهريبها من إيران، ويمسك بلوائح المتضررين في الجنوب، وهو من يقرر من يقبض ومن يُستبعد.

والمعلومات الميدانية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني تؤكد، أن متضررين من البيئة الشيعية نفسها حُرموا لأنهم معترضون على سياسات “الحزب” وبدأوا يرفعون الصوت ويطالبون بوقف النزف عند هذا الحد؛ تحت ذريعة أنهم يملكون شقة أو استأجروا في بيروت أو جبل لبنان وصولاً إلى الشمال. ورأت المصادر، أنها سياسة “تعويضات الإيواء لمن يصفق أكثر”، يمارسها “الحزب” محاولاً الحفاظ على “مضموني الولاء” بظل تدحرج المعارضة الشعبية.

ويكتمل المشهد بالملف المالي، حيث تلقت إدارات رقابية، بحسب مصادر مطلعة لموقع “القوات اللبنانية”، إشارات حازمة بتشديد الرقابة على شركات الصيرفة ونقل الأموال المرتبطة بشبكات خاضعة للعقوبات وترتبط أو تتعامل أو تحوم حولها شبهات بأنها تشكل واجهة لـ”الحزب”، بعد تحذير بأن مرحلة غض الطرف انتهت، وإلا فلبنان نحو القائمة السوداء.

من هنا، بين واشنطن التي انتخبت، وتل أبيب التي تتهيأ، ودمشق التي تضبط متفجرات وعبوات “الحزب”، وبيوت الجنوب المدمرة التي تُفرز بالولاء، الخلاصة واحدة: دولة لا تحسم سلاحها  وقرارها ولا تضبط شبكات التبييض وغسل الأموال، لا يمكن أن تحظى بثقة العالم، وبالتالي الحصول على دعمه لمساعدتها بالخروج من عين العاصفة وبحر الحروب والأزمات والانهيار الاقتصادي.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ تعويضات “الحزب”: “لمن يُصفّق أكثر”! (أمين القصيفي)

خاص ـ موجة زرقاء تُكبّل ترامب… لكنها لا تُسقطه

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل