#dfp #adsense

معارك “الحمام الزاجل” مستمرّة و”مصاصو الدماء” يستلذون بتجويع اللبنانيين

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

تحترف السلطة لعب دور “مصاصي الدماء” في المسلسلات والأفلام الخرافية، لتنقلها من الخيال العلمي إلى أرض لبنان الواقع. وليتنا نعود لهمّ المسلسلات والأفلام ولـ”فضاوة البال”، لأن مصاصي الدماء الذين نحاول التعايش معهم يستلذون بتعذيبنا وقتلنا وتجويعنا عبر سحب ما تبقى من أموال للمودعين في المركزي لتمويل الهدر والفساد وخطط كهرباء فاشلة لن تلبي لأكثر من 45 يوماً.

وبالمقابل، معارك “الحمام الزاجل” بين بعبدا وبيت الوسط تثبت الاحتراف في رمي التهم يميناً ويسراً وتؤكد الهروب من المسؤوليات.

وفي الوقت الذي لا يبدي أي من الطرفين المعنيين في التشكيل، رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، أي بوادر للحلحلة أو للتنازل أو حتى لفتح آفاق جديدة للحوار، لا تزال مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري في طور التكوين ولم تحن ولادتها بعد.

وفيما لا يتردد الخارج عن التعبير عن استيائه من واقع الحال الذي وصل إليه لبنان بسبب مسؤوليه، يحكى في الأوساط الدبلوماسية عن التحضير للائحة عقوبات جديدة على رأسها النائب جبران باسيل، لاتهامه المباشر بعرقلة التشكيلة الحكومية.

اذاً، وبعدما أقر مجلس النواب أمس الاثنين قانون “استرداد الاموال المنهوبة” وسلفة الكهرباء، ولفتت مصادر معارضة لإقرار سلفة الكهرباء، لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ “الشعبوية بلغت مداها في المجلس النيابي أمس الاثنين، إلى درجة التعمية على الإمعان في استنزاف ما تبقى من احتياطي بالعملات الصعبة من أموال المودعين لتمويل هدر الكهرباء، مقابل تسليط الضوء على مطاردة وهمية لراجح التحويلات المالية إلى الخارج، مع علم جميع القوى السياسية يقيناً بأنّ الأموال المنهوبة لن تتم استعادتها، لا سيما بعد اقتران شرط الاستعادة بإثبات كونها متأتية عن جرائم فساد، وهي أشبه بمهمة مستحيلة في ظل مافيا مال وسلطة حبكت سمسراتها وصفقاتها بشكل احترافي محكم طيلة عقود من الفساد الممنهج، هذا عدا عن تفخيخ القانون الجديد بربطه بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي لم يتم إنشاؤها حتى الساعة”.

حكومياً، لا تزال معركة “الرسائل” تتطاير شظاياها بين قصر بعبدا وبيت الوسط، مرسخةً الانطباع “باستحالة عودة التعايش بين عون والحريري”، حسبما لاحظت أوساط مواكبة للملف الحكومي لـ”نداء الوطن”، معربةً عن قناعتها بأنّ عون لن يتراجع عن “حرب الإلغاء” التي يخوضها ضد تكليف الحريري “حتى ولو حرقت نيرانها كل البلد”، وهذا ما يبدو جلياً من أحاديثه وتسريباته الصحافية، الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد أكثر فأكثر بأنّ “الأمور تتجه نحو مزيد من التأزيم في ملف التأليف، سواءً في ظل الانسداد الداخلي، أو تحت وطأة دخول العامل الإيراني على خط التصدي للمبادرة الفرنسية وإجهاض مندرجاتها التخصصية في تكوين التشكيلة الوزارية”.

وبدا الهجوم العوني المتجدد بالنسبة الى أوساط معنية، بمثابة إطلاق النار مباشرة على الحريري ولكن لأهداف أخرى تتصل بإسقاط او تجميد كل الجهود والوساطات الداخلية والدبلوماسية ما دامت تتمحور حول ثبات موقع الحريري الذي لم يعد ثمة شك في ان العهد وتياره السياسي يهدفان الى إزاحته وتنحيه.

ودللت هذه الأوساط، لـ”النهار”، على ذلك بان مقترح بري الذي جرت مداولات في شانه بينه وبين الحريري كان يتضمن فكرة تطعيم المسودة الحريرية للحكومة الجديدة ببعض الوجوه التي تحمل بعداً سياسياً بشكل أو بآخر، فيما بقيت الخطوة الأولى في التسوية المطروحة عالقة لجهة عدم بروز أي جديد لحلّ موضوع “الثلث المعطّل”. ولم تكن “التسوية” التي اقترحها جنبلاط بعيدة من هذا الاتجاه بمعنى توسيع حجم الحكومة وفق أثلاث متساوية.

وأكدت المعلومات المتوافرة لـ”النهار” تمسّك الحريري الكامل بصيغة حكومة الاختصاص غير الحزبية انطلاقاً مما نصّت المبادرة الفرنسية ولن يتراجع أو يتنازل عن هذه الصيغة، مع إمكان إبدائه مرونة لجهة رفع عدد الحقائب من دون إعطاء “ثلث معطل” لأي فريق ليس أكثر، وفق تأكيد مقرّبين وثيقين منه.

ومجدداً اتجهت الأنظار إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لعلَّه يُخرج من قبعته أرنب الحكومة المستعصية على الولادة. لكن شتّان ما بين الأماني البيض والوقائع السود، إذ لا يبدو أن أرنب “أليس في بلاد العجائب” لبنان، مكتمل النموّ حتى الساعة، وبالتالي لا يزال في طور التكوين ولم تحن ولادته بعد.

وأكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ألا وجود لمبادرة مكتملة التكوين عند الرئيس بري”. ومع إشارته، إلى أن “كل شيء مطروح للمناقشة”، لكنه يشدد على “ألا مبادرة مطروحة بنقاط معيَّنة، بقدر ما أن المسألة هي تفعيل للتواصل الذي يقوم به بري مع الفرقاء من أجل تأليف الحكومة”… لقراءة المقال، اضغط هنا

أمام العرقلة الحاصلة، استشفت مصادر متابعة للحراك الدبلوماسي الداعم لتشكيل حكومة إنقاذية في لبنان من كلام وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أنّ باريس باتت تميل إلى توجيه “رسالة ضغط حازمة إلى معرقلي تأليف الحكومة وتنفيذ الإصلاحات المنشودة في الورقة الفرنسية لمساعدة لبنان”.

وأوضحت المصادر لـ”نداء الوطن”، أنّ “العمل يتم راهناً على تنسيق موقف فرنسي – أوروبي مشترك مع الولايات المتحدة لوضع قائمة المستهدفين في الضغوط الدولية لدفعهم إلى وقف العرقلة، وعلى رأس هذه القائمة يتربع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بوصفه الطرف الذي تشير كل الأصابع إلى مسؤوليته المباشرة عن رفض رئيس الجمهورية ميشال عون توقيع مراسيم التشكيل، خصوصاً أنّ أوساط الرئاسة الفرنسية لم تتردد في الآونة الأخيرة في تحميل باسيل بالاسم مسؤولية مباشرة عن العرقلة والتعطيل، وصولاً إلى حديث وزير الخارجية الفرنسي أمس عن أطراف لبنانية تشترط تحقيق مطالب توزيرية من الحقبة الماضية لتسهيل ولادة الحكومة، في إشارة واضحة إلى مطالبة باسيل بحصة وزارية تمنحه الثلث المعطل في التشكيلة المرتقبة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل