
رصد فريق موقع “القوات”
تفاجأ اللبنانيون بهبوط سريع لدولار السوق السوداء، أمس الجمعة، ليصل الى ما دون عتبة الـ27 الف ليرة، فيما تخطّى في الأيام الماضية سقف الـ33 ألف، وبهذا الانخفاض كرّت “مسبحة” انخفاض الأسعار من المحروقات الى الخبز .
وفيما يعيش اللبناني يومياً على وقع تقلبات سعر الصرف لتأمين قوته اليومي، تتخبّط الرئاسات الثلاثة بين بعضها البعض، لتعطّل كل فرص الإنقاذ من تعطيل الجلسات الحكومية الى ضرب الانتخابات.
وبدا أن توسيع مصرف لبنان لنطاق التعميم 161 المتعلّق بإجراءات استثنائية للسحوبات النقدية أدى الى لجم الارتفاع الجنوني لدولار السوق السوداء، إلا أن مصادر “الجمهورية” لفتت الى أن “انخفاض الدولار بشكل ملحوظ خلال بضع ساعات فقط يعتبر إبرة مخدّرة بمفعول آني سرعان ما سينتهي مفعولها، لتتبدّى معها سلبيّة فاقعة، بإذابتها جزءاً أساساً من احتياطي مصرف لبنان”.
وأشارت “نداء الوطن” الى أن “هذه الدولارات التي يتم صرفها تتأتى إما مما تبقى من توظيفات إلزامية للمصارف لدى المركزي، أو من حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.139 مليار دولار”، موضحة أنه “مع عدم قدرة الطبقة السياسية على اعتماد الحلول الاصلاحية العلمية سنصحو في يوم ليس ببعيد على نفاد حقوق المودعين في المصارف”، ولافتة إلى “إمكانية أن يكون المصرف المركزي قد استفاد من عملية تلبيس الطرابيش التي أجراها في سوق الدولار، إذ قد يكون هو نفسه باع دولارات على السعر المرتفع الذي تجاوز حاجز الـ33 ألف ليرة خلال اليومين الماضيين، ليعود ويشتريه أمس على سعر منخفض”.
في المقابل، أكدت معلومات “النهار”، “نية مصرف لبنان تمديد العمل بالتعميم 161 الى ما بعد نهاية كانون الثاني الحالي، إذ قد يستمر حتى نهاية آذار المقبل”.
أما على صعيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فأكد نائب رئيس الحكومة، رئيس الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي لـ”الجمهورية”، “استمرار المفاوضات ومواصل الوفد اللبناني أعماله بصرف النظر عن استمرار التعطيل الحكومي”، مضيفاً أن “خطة الحكومة الاصلاحية أصبحت جاهزة تقريباً، ونقوم بالانتهاء منها الى حين التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لكي يكون كلّ شيء جاهزاً عندما تعود جلسات مجلس الوزراء الى الانعقاد، لأنّ الحكومة مولجة الموافقة على الخطة”.
حكومياً، اوضحت مصادر حزب الله لـ”الديار”، أن “عدم مشاركتها في مجلس الوزراء هو امر ديمقراطي والدستور لا ينص على اي مادة تدين تعليق المشاركة في مجلس الوزراء”، مضيفة ان “وزراء حزب الله وايضاً وزراء أمل متمسكون بموقفهم بما ان الاسباب التي ادت الى تعليق مشاركتهم لا تزال قائمة”.
وفي سياق متّصل، تلفت مصادر “الشرق الأوسط” الى أن “ميقاتي يخوض معركته على جبهتين، الأولى للإفراج عن تعطيل مجلس الوزراء، والأخرى لكبح جنوح باسيل نحو توتير الأجواء وإصراره على تفخيخ جهود رئيس الحكومة الرامية لإنقاذ البلد، فيما يقف وحيداً في مواجهته مع انحياز عون لوجهة نظر صهره”.
وعلى صعيد التحالفات الانتخابية، تشير مصادر القوات اللبنانية لـ”الجمهورية”، الى أن “التحالف الانتخابي بين القوات وتيار المستقبل مرتبط أيضاً بعودة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وقراره ومقاربته. أمّا بالنسبة الى القوات فإنّ أي تحالف انتخابي مع المستقبل يستدعي أولاً تواصلاً بين جعجع والحريري، للحديث عن المرحلة الماضية التي شابتها خلافات، فلا يُمكن التحالف بلا غربلة كلّ المرحلة السابقة وإعادتها الى مسارها السليم”.
وتلفت مصادر “القوات” لـ”الديار” الى أنها “تتخوف من تطيير الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار، نظراً للمؤشرات التي نلمسها وغير المطمئنة ومنها شلل مجلس الوزراء وارتفاع الدولار ورفض توقيع المراسيم المتعلقة بالرواتب والى ما هنالك من امور تؤكد ان هناك من يريد دفع البلاد نحو فوضى اجتماعية ليبرر تطيير الانتخابات النيابية”.
ولاحظت مصادر لـ”اللواء” انه “في خضم الاستطلاعات التي تجريها بعض الأطراف لمعرفة اتجاهات الناخبين، كشف النقاب، عن لجنة شكلها التيار الوطني الحر، لتقييم مدى اهمية ترشيح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في الانتخابات النيابية، او العزوف عن ترشحه، بعد استبيان واضح لتراجع ملحوظ في نسبة التأييد الشعبي للتيار في العديد من الدوائر. وبانتظار التقييم النهائي للجنة استناداً، لاستطلاعات الرأي، والحزبيين المؤثرين، سيتخذ القرار المناسب، ترشيحاً او عزوفاً”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات” الالكتروني: