.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
انتهت فرصة الأعياد واستيقظ الشعب على “التخبيصات” السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلد ينتظر خلاصه من أيدي شياطين تخطوا أفكار إبليس في الفساد والوقاحة والسرقة “على عينك يا مواطن”. ولأن بعض مكوّنات الخلاص ترتبط بالجوار الإقليمي ـ الدولي واللعبة “الشرق أوسطية”، تبدأ زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة اليوم، مصطحباً معه الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، فيما بدا لبنان الرسمي في “كوما” سواء عن هذا التطور او تلك الأشد خطورة وسخونة المتصلة باستحقاقيه الحكومي والرئاسي.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر “نداء الوطن” إلى أنّ “المسؤولين اللبنانيين تبلغوا رسائل من الأميركيين تؤكد اتجاه الأمور نحو إعادة استئناف جولات التفاوض في الناقورة في الفترة القريبة المقبلة بالاستناد إلى الطرح اللبناني الرسمي الذي حمله الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، إلى الإسرائيليين الذي ينطلق فيه لبنان من إحداثيات الخط 23 باعتباره خطاً تفاوضياً لحدوده البحرية الجنوبية”.
ولم تستبعد المصادر أن “تلاقي هذه الرسائل ترجمات عملانية متسارعة في الأيام الآتية، قد تشهد قيام هوكشتاين بزيارة مكوكية لبيروت فور انتهاء جولة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، بغية تكريس النوايا الإيجابية حيال عملية استئناف المفاوضات الحدودية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي”.
أما في الملف الحكومي، فأوضحت معلومات “النهار”، أن “شللاً تاماً ساد كل المحاور السياسية في شأن ملف الحكومة الجديدة، الامر الذي رسم علامات الريبة التامة حول ما إذا كان المناخ الداخلي سيسمح بعد بمحاولات متجددة لتشكيل حكومة جديدة ام ان هناك تعمداً من جهة نافذة معروفة لتعطيل كل محاولة أخرى لان حسابات الاستحقاق الرئاسي عادت تعصف بأحلام الاجتهادات التي يرتبها احتمال الفراغ الرئاسي مثل بقاء الرئيس الحالي ميشال عون، في بعبدا بعد انتهاء ولايته”.
ووصفت مصادر “اللواء” أن “كل ما ينقل عن مصادر الرئاسة الأولى او أوساط التيار الوطني الحر، بأن عون لن يسلم صلاحياته لحكومة تصريف الأعمال في حال لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، انما يندرج في اطار حالة الهذيان التي تصيب التيار الوطني الحر، لقرب انتهاء ولاية عون، ومحاولة عديمة الجدوى، للحصول على تنازلات من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في ملف تشكيل الحكومة”، وشددت على ان “الترويج لكل هذه السيناريوهات الوهمية، لن يقدم ولا يؤخر في مسار انتخابات رئاسة الجمهورية، التي يحرص رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى دعوة المجلس لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فور حلول موعد الانتخابات، من دون أي تأخير لقطع الطريق نهائياً امام أي طرف للتذرع، بالفراغ، او بوجود حكومة غير اصلية، او لمجرد التفكير للتمديد لعون، او لاستمراره بسدة الرئاسة بعد انتهاء ولايته في نهاية شهر تشرين الأول المقبل.”
واعتبرت المصادر ان “كل ما يروج بهذا الخصوص، لا قيمة له دستورياً، وبمجرد انتهاء ولاية عون، سيغادر قصر بعبدا، في حال تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية او تعثر انتخاب الرئيس لأي سبب كان، وعندها تتولى حكومة تصريف الأعمال برئاسة ميقاتي صلاحيات الرئيس إذا لم تنجح الجهود المبذولة لتأليف الحكومة الجديدة، خلافاً لكل الادعاءات المزيفة”.
إلا أن “العناد” سيد موقف الرئاستين على تنفيذ الشروط الباسيلية، إذ اعتبرت مصادر “اللواء” ان “اتساع هوة الخلافات بين عون وميقاتي، يصعب تضييقها، لتمسك كل منهما بمواقفه، وبالتالي فإن ملف تشكيل الحكومة الجديدة بحكم المجمد حالياً، ومن الصعب تحريكه نحو انجاز التشكيلة الوزارية، إذا لم يبدل كل منهما موقفه، ويتقدم خطوة باتجاه الاخر، ورجحت الاستمرار في دوامة الشروط والمطالب التعجيزية التي يطرحها باسيل بواسطة عون، لاستهلاك مزيد من الوقت بلا طائل، لحين موعد الاستحقاق الرئاسي الذي أصبح على الأبواب.”
أما على الضفة الاقتصادية، فأوضحت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن “بعض المصارف أرسلت لزبائنها من القضاة إشعارات بزيادة رواتبهم في هذا الشهر”، مشيرة إلى أن “العملية دخلت حيز التنفيذ لكنها لم تنتظم بشكل نهائي بعد بالنظر إلى أن بعض القضاة لم يتبلغوا بعد بالقرار الجديد، وهم يتواصلون مع الفروع المصرفية للتأكد من تنفيذها”. وقالت المصادر إن “هذا الإجراء اعتمد بعد إضراب القضاة والمساعدين القضائيين، ما ساهم في توقيف عجلة المحاكمات في وقت سابق، على الرغم من أن الإجراء بات سارياً رسمياً على القضاة، لكنه لم يسرِ بعد على المساعدين القضائيين الذين نفذوا إضرابات في وقت سابق مطالبين برفع قيمة رواتبهم، ويتشابه حالهم مع أحوال موظفي الدولة الآخرين”.
وارتفع راتب القاضي من نحو 7.5 مليون ليرة (التي كانت قيمتها قبل الأزمة تعادل 5 آلاف دولار وباتت الآن نحو 250 دولاراً) إلى حدود الـ40 مليون ليرة (نحو 1300 دولار). وتأمل المصادر القضائية أن “يساهم هذا الإجراء بتحقيق انتظام في عمل القضاء، وتأمين سيرورة المرفق العام”.
ومع كل هذه “الخبصة”، ينازع اللبناني لشحذ قوت يومه والوقوف بصفوف المحروقات والخبز والأدوية وكل مقومات الحياة للتنفس بالحد الأدنى، ولا تزال أزمة الرغيف مستمرة في المناطق اللبنانية، على الرغم من ملاحقة وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام لمحتكري القمح المدعوم. وانتظمت الطوابير أمام الأفران في طرابلس والمنية والبداوي وجبيل، صباح اليوم الأربعاء، “سعياً للحصول على ربطة خبز، في ظلّ موجة من القلق والخوف بين الصفوف من تزايد الإشكالات أمام الأفران خصوصاً أنّ بعض الأشخاص يستلمون الخبز من الأبواب الخلفية لأشخاص يبيعون الربطة في السوق السوداء بما يفوق الثلاثين ألف ليرة”، وفق معلومات “النهار”. وسقط قتلى وجرحى خلال إشكالات عدّة أمام الأفران في البداوي وطرابلس.
اقرأ عبر موقع “القوات”:
جبران لموقعنا: صرختنا وصلت ولتحرك سريع أو انقطاع شامل للمياه