#dfp #adsense

هوكشتيان يحل لغز الترسيم وباسيل يرفض “التطبيع” مع ميقاتي

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

بعد اعتراضات وملاحظات إسرائيلية، يسير ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل نحو خواتيمه المرجوة والتي يأمل لبنان فيها أن تصل إلى الناقورة ليبدأ بعدها الحديث عن استدراج العروض.

أما بالنسبة إلى الاستحقاقات الدستورية ومنها ملف تشكيل الحكومة، لا يزال حزب الله يحاول لجم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتقلباته المزاجية التي ترافق عملية التأليف، فمحركات الوسطاء لا تزال تعمل وهي وضعت مهلة أربعة أيام لنجاح مهامها وإلا لا حكومة. أما رئاسياً، فلا تزال جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية قائمة يوم الخميس إلا أن نواب “لبنان القوي” سيقاطعون الجلسة لتزامنها مع ذكرى 13 تشرين الأول.

البداية مع تطورات الترسيم المتسارعة، إذ أشارت مصادر رسمية اليوم الثلاثاء، إلى أن لبنان يتجه إلى الموافقة على العرض الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

وأضافت في حديث عبر “الجزيرة”، “العرض الأميركي يضمن مخارج لنقاط الخلاف بين لبنان وإسرائيل، وواشنطن قدمت ضمانات لشركة توتال لبدء التنقيب بالمنطقة الاقتصادية للبنان”.

وكشفت عن أن العرض الأميركي سيسمح للبنان بتحويل خط العوامات البحرية إلى منطقة متحفظ عليها.

وفي السياق، لفت مسؤول كبير إلى ما سمّاه الزخم الأميركي الذي يدفع بملف الترسيم الى الامام”، وقال لـ”الجمهورية”: “واضح من المقاربة الأميركية لملف الترسيم انّه يحظى بأولوية ربما اكبر من أولويات سائر الأطراف المعنية فيه. فواشنطن تريد استخراج الغاز سريعاً سداً لحاجة حلفائها الأوروبيين، وتبعاً لذلك، يبدو جلياً انّ إدارة الرئيس جو بايدن تتعاطى معه كملف ملزم أخذته على عاتقها عبر الطرح الأخير الذي أدخل الإسرائيليين بمزايدات انتخابية حوله، فيما وافق عليه لبنان ووضع بعض الملاحظات التي نعتقد انّ الاميركيين يتفهمونها. وعلى هذا الأساس بنى هوكشتاين صيغته النهائية التي قال انّه سيرسلها إلى لبنان ونعتقد انّ مضمونها إيجابيا”.

من جهتها، أكدت إسرائيل أنها تتجه إلى توقيع اتفاق تاريخي بشأن الحدود البحرية مع لبنان.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ايال حولاتا،  لـ”رويترز”، “جميع مطالب إسرائيل تمّت تلبيتها في اتفاق الحدود البحرية مع لبنان”.

حكومياً، وعلى الرغم من الانسداد الظاهري في الملف الحكومي، ونعي أوساط سياسية إمكانية تشكيل حكومة جديدة، اكّدت مصادر سياسية موثوقة، أن باب التأليف لم يُقفل، والأمور ليست سوداوية بالشكل الذي يتمّ تصويره، بل أنّ حركة الوسطاء جارية على قدم وساق لإخراج الحكومة من حقل التعقيدات العالقة فيه. فالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يقوم باتصالاته على بعض الخطوط، فيما يتولّى حزب الله عملية تليين موقف باسيل. وبالتالي الأمور ليست مقفلة حتى الآن، بل قابلة لأن تؤدي إلى انفراج في أي لحظة”، وبالتالي، فإنّ الوساطة الحاصلة على خط اخراج الحكومة من التعقيدات لم تيأس حتى الآن من إمكان ان تبصر الحكومة النور في غضون أيام قليلة، الّا الوسطاء حدّدوا لأنفسهم فرصة لنجاح مهمتهم، تنتهي في مهلة أقصاها 15 تشرين الأول الحالي، أي بعد 4 أيام، فإنّ نجحت مساعيهم كان به، وإن لم تنجح فسينفضوا يدهم من هذا الملف نهائياً”.

وتؤكّد المعلومات، انّ التوجّه الذي يُعمل عليه هو اخراج صيغة حكومية على أساس الصيغة التي تقدّم بها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، معدّلة في عدد من وزرائها، وليس في معظم وزرائها المسيحيين، كما يطرح النائب جبران باسيل مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال عون، حيث يطال التعديل فقط خمسة وزراء على الأكثر، هم الوزراء الذين جرى تداول أسمائهم.

وكشفت المصادر، عن أنّ الرئيس المكلّف يرفض التعديل الواسع كما يطرح باسيل، بحجة انّ الوزراء المسيحيين في الحكومة الحالية “بالعهم” ميقاتي على حدّ ما يُنقل عن رئيس التيار، الّا انّ نتائج التواصل معه أفضت إلى عدم ممانعته ان يسمّي فريق رئيس الجمهورية (التيار وجبران) الوزير السنّي بالتفاهم مع نواب عكار، وان يسمّي الوزير الدرزي بالتفاهم مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، وان يسمّي وزيرين مسيحيين، فيما يسمّي رئيس البرلمان نبيه بري وزيراً شيعياً بدلاً من وزير المال (المطروح النائب السابق ياسين جابر). وتقول المصادر انّ هذه الصيغة ممكنة ويمكن اعتبارها افضل الممكن، وان صفت النيات وتوقفت المناكفة الكيدية قد تصدر مراسيمها قبل نهاية الأسبوع الحالي. الّا إذا كانت إرادة المناكفة هي الأقوى، فساعتئذ لا حول ولا قوة امام الفراغ الآتي.

وعلى صعيد جلسة الخميس الرئاسية، يؤكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية”، انّه ليس في صدد تعديل تاريخ الجلسة الثانية، مشدّداً على أنّها قائمة في موعدها الخميس المقبل، ولا شيء سيتغيّر.

وعندما يُقال له انّ أحداث 13 تشرين الأول تنطوي على رمزية خاصة بالنسبة إلى التيار الوطني الحر، يجيب: “هل 13 تشرين الأول هو عيد رسمي؟ ليس على حدّ علمي”. ويضيف: “انا التزم بالأعياد الوطنية فقط ولا شيء سواها”.

وماذا لو تعطّل النصاب إذا اتسعت رقعة المقاطعة للجلسة؟ يردّ بري: “من يغيب عن الجلسة يتحمّل مسؤولية موقفه. وإذا لم يتوافر النصاب، أحدّد موعداً آخر، لا مشكلة”.

وعمّا اذا كان قد تعمّد استهداف او استفزاز التيار الوطني الحر من خلال تحديده موعد جلسة في اليوم الذي يصادف ذكرى إخراج العماد عون بالقوة من قصر بعبدا، يردّ بري مبتسماً: “ما كنت داير بالي”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ إغراءات مصرفية لأصحاب القروض… سارعوا للاستفادة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل