رصد فريق موقع “القوات”
أسبوعان وينتهي عهد الذل والانهيار، عهد الويلات والعتمة، عهد هدر أموال الدولة، لكن فريق رئيس الجمهورية ميشال عون لا يخجل ويأبى الرحيل بصمت، وهو يريد ترك بعبدا على قاعدة “شو ما صار انتصار”.
6 سنوات من النكسات، واللبنانيون يهاجرون هرباً من العيش في وطن أراد عون تحويله إلى دويلة يحكمها حزب الله، وعلى الرغم من ذلك، يصر التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل، على التطبيل والتزمير لعون في مشهد مخزٍ يدل على وقاحة فريق سياسي أمعن في آلام اللبنانيين.
وفي السياق، سربت معلومات بأن منظمي برنامج مغادرة رئيس الجمهورية للقصر الجمهوري ببعبدا يوم الأحد في الثلاثين من الشهر الحالي، عدلوا عن تنظيم موكب رئاسي سيّار، يوم الأحد الى منزل عون الجديد بالرابية، يمر عبر سلسلة بشرية للتيار الوطني الحر من مختلف المناطق، لأسباب أمنية، وخشية من ان يندس البعض وسط الجمهور ويرشق الموكب الرئاسي بالبيض والبندورة، او حتى الحجارة، ورجحت الاستعاضة عنها، بانتقال عون بطائرة هليكوبتر عسكرية، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال يدرس، وفقاً لـ”اللواء”.
وفيما بقي من عهد عون أسبوعان، ينصحه مقربون على بذل ما أمكن لتحقيق مكاسب، وإن لم تكن الحكومة واحدة منها، مع الإشارة الى ان العهد يشعر بمرارة أنه لم يبق له بالحكومة المكلفة تصريف الأعمال سوى وزير الطاقة والمياه وليد فياض، بعد الغضب اللاحق بوزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري لعجزه أو فشله في فرض إرادة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على مجلس القضاء الأعلى، وفقاً لـ”اللواء”.
وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، أشار مصدر سياسي إلى أن حزب الله هو من أشرف على توزيع النواب المنتمين إلى محوره بين أقلية تدخل إلى القاعة وأكثرية ترابط في خارجها لضمان تطيير النصاب المطلوب لانعقادها، ويؤكد أنه نظمها بإتقان وأن التضامن مع باسيل ما هو إلا ذريعة لتوفير الغطاء لعدم استعداده للدخول في تسوية مع المعارضة التي لم تتمكن حتى الساعة من توحيد موقفها بترشيح من تراه مناسباً لتولي رئاسة الجمهورية ويؤدي حتماً إلى قطع الطريق على إقحام البلد في شغور رئاسي.
وسأل المصدر السياسي عبر “الشرق الأوسط”، “ما الجدوى من لجوء نائب حزب الله حسن فضل الله للهجوم على الفريق الذي يدعم ترشيح النائب ميشال معوض لرئاسة الجمهورية بذريعة أنه يشكل تحدياً للآخرين؟ وما المانع من مبادرة فريقه إلى ترشيح من يراه مناسباً لتولي الرئاسة؟ وهل يحق له حرمان هذا المرشح أو ذاك من خوض المعركة الرئاسية؟ وأين تكمن الديمقراطية في هذا التصرف بالطلب من خصومه التقيد بمواصفات الحزب كشرط لترشح معوض أو غيره؟”.
ورأى المصدر نفسه أن حزب الله وإن كان ليس جاهزاً للوصول إلى تسوية رئاسية فهو لن يتخلى عن دعمه لفرنجية، لكنه يؤجل قراره لعدم دخوله في صدام مع حليفه الآخر باسيل، ويقول إنه يراهن على كسب تأييد عدد من النواب الذين يقفون في الوسط بين المعارضة وبين المحور الذي يتزعمه، إضافة إلى أنه يترقب صدور الطعن في نيابة عدد من النواب المحسوبين على الفريق الآخر، ما يعزز امتلاكه لنصف عدد النواب زائداً واحداً أي 65 صوتاً، لكن هذا لا يعني أنه يبدي حماسة للتوافق على رئيس تسوية.
عربياً، كشفت مصادر دبلوماسية عربيّة عن أنّ الجامعة العربية تشعر بارتياح إزاء الإنجاز الذي تحقق في التفاهم على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، بما يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة ويفتح مجالات الازدهار والانتعاش، وخصوصاً للبنان، بما يمكنه من تجاوز الأزمة الصعبة التي يعانيها.
في المقابل يعتريها القلق من تفاقم الخلافات السياسية والفشل في إتمام الاستحقاقات الدستورية، وهو الامر الذي يخشى منه ان يؤدي إلى فراغ في سدّة المسؤولية في لبنان، من شأنه أن يرتد بأضرار إضافية على هذا البلد، والتي يمكن تجنّبها في مسارعة اللبنانيين الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة تستجيب لمتطلبات الأزمة وعلاجاتها، وتؤمّن الرفاه للبنانيين. وكشفت عن انّ رسائل بهذا المعنى تمّ نقلها إلى كبار المسؤولين اللبنانيين، وفقاً لـ”الجمهورية”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:
خاص ـ أوكسيجين “مؤلم”… لبنان بلا اللبنانيين بـ”شرعية وغير شرعية”