#dfp #adsense

الأزمات إلى تفاقُم وميقاتي “عم يدبّر دعم”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

دخل لبنان، اليوم الأربعاء، في اليوم الثاني، من الشغور الرئاسي، بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، وسط حرب بيانات اتهامية جديدة قديمة بين عين التينة وميرنا الشالوحي من جهة، وبين “الشالوحي” والسرايا من جهة ثانية، فيما يزور فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الجزائر لحضور القمة العربية الحادية والثلاثين، “طالباً المساعدة” من الدول العربية. يحدث ذلك، في الوقت الذي لا يزال اللبناني عالقاً داخل أزماته، تارة بتهديد قطع الغاز عنه، وتارة أخرى، بارتفاع سعر الصرف، ما ينسحب على “عيشته” التي هي أساساً “تعتير”.

وبالعودة إلى الجزائر، تحصّن ميقاتي بالمظلة العربية لتدعيم أواصر حكومته في مواجهة رياح الشغور، مؤكداً على هامش مشاركته في أعمال قمة الجزائر العربية عدم نيته دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد “ما لم يكن من موجب وطني أساسي وملحّ”، على أن يقوم بالتشاور المسبق مع مكونات الحكومة قبل اتخاذ أي قرار حيال “أي أمر طارئ”، مشيراً إلى أنه “سيوجه في كلمته اليوم أمام القمة العربية نداءً من القلب إلى الأخوة العرب لعدم ترك لبنان ومساعدته على تجاوز محنته”.

من جهته، نبّه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال لقائه ميقاتي إلى محاذير إطالة أمد الشغور الرئاسي لأنّ ذلك “سيكون له تبعات سلبية على لبنان في ظل التحديات الراهنة التي تواجهه”، معرباً عن “دعم الجامعة العربية الكامل للدولة اللبنانية من أجل تجاوز هذه المرحلة الدقيقة”.

إقليمياً، حذر الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لمناسبة وقوع الفراغ في سدة الرئاسة الأولى وتعذر تشكيل حكومة جديدة من أنّ “التقلبات المؤسسية المصحوبة بعدم الاستقرار الاقتصادي من شأنها أن تشكل مخاطر جسيمة على لبنان وشعبه”، داعياً باسم الاتحاد “القيادات اللبنانية إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة بأقصى سرعة”.

أما في الداخل، فيعود ميقاتي إلى لبنان مساء اليوم الأربعاء، وذلك تمهيداً للمشاركة في الجلسة النيابية المخصصة غداً الخميس لتلاوة عون الى مجلس النواب. وفي ظل مجموعة من السيناريوهات المتوقعة لم تحسم مصادر ميقاتي، عبر “الجمهورية”، بأن “يكون له كلمة في الجلسة في انتظار معرفة ما ستشهد الجلسة من وقائع تَلي تلاوة الرسالة في ظل فقدان أحد طرفيها بعد انتهاء ولايته الرئاسية”.

وأوضحت أوساط سياسية لـ”الجمهورية” أن “جلسة الغد متوقع أن تُستهلّ بكلمة لميقاتي كونه المعني الأساسي بالرد على رسالة عون، ثم يُفتح المجال أمام مداخلات النواب، لن تغير شيئاً في واقع الازمة السياسية ببعديها الرئاسي والحكومي، ولكنها ستكون مناسبة لتظهير الاصطفافات الحادة على ضفتي الأزمة، إذ من المتوقع ان تتحول مسرحاً لتصفية الحسابات بين ميقاتي والتيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل”.

وقالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة لـ”الجمهورية”، إن “ميقاتي فهم المغزى من كلام المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير، بأنها محاولة ليست للتشكيل، وانما لتحميل ميقاتي رفض الاقتراح والقول أمام الرأي العام والشارع المسيحي والمجتمع الدولي إنه هو من رفض تشكيل حكومة جديدة، وأن الدليل هو أن رئيس الجمهورية استمر في مساعيه حتى اللحظة الأخيرة”.

وأضافت المصادر، “باسيل عمل من اللحظة الأولى على تعطيل التأليف بكل ما أوتي من قوة في قلم عمه الرئيس ليخلق خصما قويا له يحاربه امام الشارع المسيحي بغية شد العصب، بعد ان وصلته تقارير عدة تحذّره من هشاشة موقعه في مرحلة ما بعد العهد”.

رئاسياً، تكثفت اللقاءات النيابية لتنسيق المواقف لجهة عدم الحاجة الى اتخاذ اي موقف من الرسالة الرئاسية التي فقدت قيمتها لمجرد انّ مَن وجّهها انتهت ولايته، وان اي قرار يصدر عن المجلس لن يتوافر من يتوجه إليه.

وشددت مصادر نيابية معارضة عبر “الجمهورية” على “أهمية ممارسة الضغوط على رئيس مجلس النواب نبيه بري، لعقد سلسلة من الجلسات المفتوحة لانتخاب الرئيس بهدف انتخاب الرئيس كأولوية قبل القيام بأي عمل آخر. فانتخاب الرئيس أولوية ويمكن عند إتمام عملية انتخابه ان تقفل السجالات الدائرة حول كثير من الملفات الهامشية التي يمكن ان تكون قد طويت متى تم الانتخاب هذا، عدا عمّا يمكن ان تؤدي إليه من استقرار سياسي ودستوري مُستدام يقفل الأبواب التي يمكن ان تأتي منها التوترات”.

“فهذه الأجواء الهادئة تحتاجها البلاد لاستكمال ما بُني من اتفاقات مع صندوق النقد الدولي واستئناف البحث والتفاهمات مع البنك الدولي والهيئات المانحة بعد انجاز عملية الترسيم البحري والآفاق الجديدة التي فتحتها، والتي يمكن ولوجها في ظل النتائج التي انتهت اليها وخصوصاً إطلاق أعمال الشركات البحرية في التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية”.

تزامناً، توقعت مصادر معنية على صلة ببعثات دبلوماسية عدة عبر “النهار” أن “تكبر تباعاً كرة ثلج المواقف الدولية والغربية والعربية خصوصاً الضاغطة في شأن انتخاب رئيس جديد بما يعكس خشية دولية من ان يطول الفراغ في ظل المعطيات المتوافرة امام عواصم الدول المعنية برعاية الوضع في لبنان حول التعقيدات السياسية والنيابية التي منعت التزام تنفيذ الاستحقاق الرئاسي ضمن مواعيده الدستورية.

وقالت ان الأجواء الدولية بما رشح عنها تكشف توجسا واسعا من القوى اللبنانية وانكشاف عجز بعضها او مصالح بعضها الاخر حيال التزام انتخاب رئيس جديد ولذا سيتكثف الضغط الخارجي تحت عنوان مسؤولية وتبعات القوى السياسية والنواب في منع انزلاق لبنان نحو متاهات فراغ طويل ستكون تداعياتها سلبية للغاية”.

وأوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء”، أن “بري قد يستغل فرصة وجود الكتل النيابية في الجلسة غداً، لاستمزاج رأيها في آلية الحوار الذي يفكر بالدعوة اليه من اجل بحث إمكانيات التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية باعتبارها أولوية الان. وفي ضوء مواقف الكتل يقرر التوجه الذي سيعتمده وكيف يحصل الحوار”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ جو غطّاس يكشف مفاجآت… هل يعود فادي الخطيب إلى “الحكمة”؟

خاص ـ مخاوف من أزمة غاز على أبواب الشتاء… و”الوزير غايب”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل