
رصد فريق موقع “القوات”
ضبابية المشهد السياسي، من خلاف الحكومة إلى الشرخ في الاستحقاق الرئاسي، وصولاً إلى “هستيرية الدولار”، تجسّد مدى اللامبالاة الراسخة في الطبقة الحاكمة، والتي حاول رئيس الجمهورية السابق ميشال عون غسل يديه منها في إطلالته، أمس الثلاثاء، وكأنه لم يتربع على “عرش الرئاسة” لـ6 سنوات. المجتمع الدولي واضح، المطلوب انفراج رئاسي يأتي من رحم لبنان لا الخارج، فكل الزيارات إلى الخارج ومحاولات الوساطة باءت بالفشل، بانتظار العام الجديد وما يحمله من مفاجآت، إيجابية كانت أم سلبية.
وفي السياق، لاحظت مصادر سياسية عبر “اللواء” أن الاستعانة بحضور رئيس الجمهورية السابق ميشال عون إلى واجهة المشهد السياسي في اجتماعات التيار، وقبله المشاركة بالتحريض الطائفي مع وريثه السياسي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في بكركي على خلفية دعوته مجلس الوزراء للانعقاد بمعزل عن موافقة باسيل، انما يعتبر بمثابة محاولة، يائسة ومكشوفة من الأخير، لإعادة شد عصب جمهور التيار بعد حالة التراجع التي أصيب بها، جراء الخسائر المتكررة التي مني بها، قبل انتهاء ولاية عون من خلال رفض كل شروطه ومطالبه اللامعقولة بتشكيل حكومة آخر العهد التي لم تتشكل، أو من خلال تجاهل رفضه لانعقاد جلسات مجلس الوزراء في ظل الفراغ الرئاسي، وأخيراً استفحال خلافه مع حليفه المتبقي حزب الله، بعد ر فضه دعم ترشيح خصمه اللدود رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، واصراره على ان تكون له الكلمة الفصل، في اي مرشح للرئاسة، من خارج الأسماء المتداولة.
أما رئاسياً، أشارت المصادر ذاتها إلى أن الحركة الداخلية في ملف الاستحقاق الرئاسي شبه خجولة وإن المواقف التي تصدر لم تقدم أي جديد وإن الجميع بات على يقين أنه رحل إلى العام الجديد دون معرفة كيف يفتتح.
وقالت إن “لا معلومات عما قد تقدم عليه القوى السياسية في المرحلة المقبلة في ضوء عدم التقدم بمبادرات جديدة، لافتة إلى أن الحركة الداخلية تأتي بالتزامن مع حركة خارجية يفترض بها ان تتبلور في وقت قريب، على أن لا إشارات من اي دولة بالذات مع العلم أن موضوع الرئاسة يحتاج إلى تقاطع خارجي محلي”.
واعتبرت مصادر دبلوماسية عبر “اللواء” أن “التطرق إلى الأزمة اللبنانية وسبل مساعدة لبنان، بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من القادة والمسؤولين العرب المشاركين بالمؤتمر، مؤشر مهم، يعكس مدى الاهتمام الفرنسي والعربي والدولي بلبنان، ويترجم الوعود الى حقيقة، الا انها أبدت خشيتها، من عرقلة إيران لهذا الاهتمام، واحجامها عن المساهمة في الجهود المبذولة لتسريع حل الازمة، على خلفية تردي العلاقات الفرنسية والعربية مع إيران”.
على صعيد متصل، أكدت مصادر قريبة من بكركي لـ”الجمهورية”، عن اللقاء بين سفير السعودية لدى لبنان وليد بخاري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أنّ أجواءه “كانت إيجابية ومريحة، وقد شدد الدبلوماسي السعودي على أهمية انتخاب رئيس جامِع بين اللبنانيين وعلى علاقة بالجميع ويمكنه أن يحيي العلاقات بين لبنان والعالم العربي والغربي وترميمها ممّا أصابها من ندوب في السنوات الماضية”.
وعلى الضفة المعيشية، أكدت معلومات “النهار”، أنه لن يكون مستبعداً، ولا مستغرباً، ان يستقبل اللبنانيون السنة الجديدة بعد عشرة أيام على أنغام وايقاع دولار يتجاوز سقف الـ 50 ألف ليرة”.
ويبدو أن الخبراء لا يزالون على نظرتهم السوداوية، إذ يشيرون لموقع “القوات”، إلى أن “لا معطيات اقتصادية ومالية طرأت على الوضع الاقتصادي والمالي، فضلاً عن السياسي، تُفسح في المجال للتفكير بقراءة مختلفة أو توقعات متفائلة بتبدُّل مسار الدولار التصاعدي، في المدى المنظور والأبعد. وطالما المعطيات على حالها، بالتالي النتيجة معروفة”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: دولارات لبنان “له ولسوريا”… لا حلّ للدولار الأسود
اقرأ أيضاً: بالصور ـ سوق الخضار في بيروت نفايات وتلوُّث… وسيلة ضغط على الأهالي؟