
في تطور جديد يبرز الأزمة الإنسانية المتصاعدة في الشرق الأوسط، أعرب جوزيب بوريل، المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن دعوة معظم الدول الأعضاء في الاتحاد لفرض “هدنة إنسانية فورية” في غزة. هذا الإعلان الذي جاء في تصريحات للصحفيين يوم الإثنين، يسلط الضوء على الجهود الدولية المكثفة لتحقيق وقف مستدام لإطلاق النار في المنطقة المتأزمة.
قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، للصحفيين الإثنين، إن 26 من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تدعو إلى “هدنة إنسانية فورية” تفضي إلى “وقف مستدام لإطلاق النار” في غزة.
وأضاف بوريل أن تلك الدول اتفقت على “المطالبة بهدنة إنسانية فورية من شأنها أن تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن الرهائن وتقديم المساعدة الإنسانية”.
ولم يذكر بوريل الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي لم توافق على البيان، لكن دبلوماسيين يقولون إن المجر منعت صدور بيان مماثل قبل بضعة أيام.
من جهة أخرى، حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من شن هجوم على رفح، وصفه وزراء خارجية التكتل بأنه سيمثل كارثة لنحو 1.5 مليون لاجئ في المدينة الواقعة على الحدود الجنوبية لقطاع غزة.
وتستعد إسرائيل لشن غزو بري على مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، وتصفها بأنها المعقل الأخير لسيطرتها بعد القتال المستمر منذ ما يقرب من خمسة أشهر.
وتتهم إسرائيل مسلحي حركة ح. بالاندساس بين المدنيين وهو ما تنفيه الحركة. وتقول إسرائيل إنها تتخذ “إجراءات استثنائية” لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
لكن بوريل قال إن تجنب تلك الخسائر سيكون مستحيلا.
وأضاف: “علينا أن نواصل الضغط على إسرائيل لجعلها تفهم أن هناك الكثير من الناس في شوارع رفح، وسيكون من المستحيل تجنب سقوط ضحايا من المدنيين”.
وتابع: “هذا بالتأكيد سيكون مخالفا لاحترام القانون الإنساني”.
الاتحاد الأوروبي، الكيان الفريد الذي يجمع دول أوروبا تحت مظلة واحدة، هو نموذج حي للتعاون الدولي والتكامل الإقليمي. تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الهدف الرئيسي من تشكيله هو تعزيز السلام والاستقرار في أوروبا. مع مرور الوقت، نما الاتحاد الأوروبي وتطور ليشمل مجموعة واسعة من السياسات التي تغطي مجالات مثل الاقتصاد، البيئة، العدالة، وحقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً: غزة.. إسرائيليون يمنعون شاحنات المساعدات من الوصول إلى القطاع