#dfp #adsense

قاسم يكشف “الحزب”

حجم الخط

إيران ـ الحزب

منذ لحظة اتخاذ “الحزب” قرار الدخول في اللعبة السياسية الداخلية اللبنانية عبر فتوى الولي الفقيه في إيران بالإجازة الشرعية له بالاشتراك في الانتخابات النيابية في العام 1992 ولاحقًا في الحكومات والإدارات  بعد خروج الجيش السوري من لبنان، يجهد القيمون على “الحزب” ويتعبون بالتسويق والترويج لعكس ماهيته، محاولين تجميل حقيقة عقيدة ومنهج وأهداف “الحزب” عبر ما يصطلح عليه “اللبننة، عبر ثلاثيته “المشرّعة” التي أطلقها، وقد عاونته في هذا الجهد وذلك التعب ظروف محددة قام “الحزب” من خلالها بممارسة “حقيقته” عبر فرضها بالقوة على شركائه في الوطن وبقية الطوائف والأحزاب، بغطاء مسيحي من التيار الوطني الحر عنوانه المصلحة التبادلية للخدمات.

يلتقي ذاك الجهد والتعب بتمويه وتجميل صورة “الحزب” ومحاولة تسويقه، مع محاولاته البائسة إيجاد مسوّغ وطني وشرعي ومبدئي وحتى “مصلحي” لأجنداته، مع ما أدخل به “الحزب” نفسه جنوب لبنان، بما أسماه مساندة وأمر أمينه العام، على اعتبار أن من ارتقى في طريق تلك المساندة، إنما ارتقى “على طريق القدس”. وكما في الجهد والتعب السابقين، كذلك في اللاحقَين مع “المساندة”، كان لنائب الأمين العام الشيخ قاسم دورًا بارزًا في كشف الغطاء عن الحقيقة.

مقابل الجهد والتعب السابق والمتمادي حتى اليوم بتجميل صورة “الحزب” وأثنائهما، صدر كتاب الشيخ نعيم قاسم عن “الحزب” بعنوان “المنهج ـ التجربةـ المستقبل”، في عدة طبعات منقّحة. لم تكن آخرها الطبعة السادسة في 21 نيسان 2009 (بعد توقيع اتفاق مار مخايل في 6 شباط 2006) والذي قال عنها المؤلف: “لم أُعدِّل في الكتاب عمَّا ورد في الطبعات السابقة، وذلك للمحافظة على المتن الأصلي كوثيقة، وهي تساعد أيضًا على الربط بين ما كان يراه الحزب، وما جرى من أحداث ونتائج لمصلحة تطلعاته، في نجاح المقاومة”.

ونقرأ في المكشوف في الكتاب وعـ”المكشوف: “وما الحديث المتكرر عن لبننة الحزب أو انخراطه في الحياة السياسية الداخلية، إلا عنوان آخر لضرورة تخليه عن ثوابته وعن أولوية المقاومة”. الفصل الخامس – الصفحة 296. “الحزب إسلامي قبل أن يكون مقاومًا”. الفصل السابع ـ الصفحة 370.

وعن “لبنانية” الحزب والدور الإيراني يوثّق قاسم في الفصل الأول كاشفًا في الصفحة 25 “القيادة الشرعيّة للولي الفقيه الذي يرسم الخطوط العريضة للعمل في الأمّة، وأمره ونهيه نافذان”، وفي الصفحة 53، “قرار الجهاد مرتبط بالولي الفقيه، الذي يشخص الحالة التي ينطبق عليها عنوان الجهاد الدفاعي، والذي يحدد قواعد المواجهة وضوابطها… وقد يختلف رأي بعض الفقهاء عن رأي الولي الفقيه، لكن رأيه ملزم لهم، فهو المتصدي والمبايع من قبل الناس، “والقرار يعود إليه وهو ملزم للمسلمين”،  كما ما ورد في الصفحة 74: “الولي الفقيه هو الذي يملك قرار المواجهة أو السلم، ويتحمل مسؤولية أمن الناس وأموالهم وأعراضهم، ويتصرّف بالأموال الشرعيّة ويحدد ضوابط الدولة”.

نصل الى اليوم وما سيق من حجج وذرائع لإشعال جبهة الجنوب والاستمرار بإيقادها دعمًا لفلسطين وعلى طريق تحرير القدس، فبعد أن اعتبر الأمين العام في 3 تشرين الثاني 2023 إنها جبهة مساندة بضوابط قواعد الاشتباك ومرشحة للتوسع وعدم الاكتفاء بـ”محدودية المواقع” والأهداف، أطل نائبه في 5 آذار 2024 ليقول مناقضًا مسالمًا متراجعًا وكاشفًا: “نحن ضد جر لبنان الى المواجهة العسكرية ونحن جبهة دفاعية ومحدودة ونقوم بالتضحيات من أجل عدم جر لبنان الى المواجهة وما قمنا به هو تضحية كبرى ونحن في موقع دفاعي وليس في موقع هجومي”.

كلام قاسم البراغماتي العملي هذا، يجافي حقيقة حتى ما ورد في كتابه المذكور من ثوابت عقائدية مبدئية، إذ نقرأ في الفصل الثاني الصفحة 94-95: “فلسطين أرض عربية إسلامية محتلة، ويجب على المسلمين العمل لتحريرها، وبما أن هناك مساحات أخرى من الأراضي العربية محتلة ومنها لبنان، يدعو الواجب الإسلامي لتحريرها، وقدّ أمر الولي الفقيه الإمام الخميني بذلك”.

كل ما ورد لا يعدو كونه تأكيدًا للمؤكد الثابت لعقيدة “الحزب” الاسلامي الشيعي الإثني عشري المؤمن بولاية الفقيه، وكل ما بدا غير ذلك هو من “تكتيكات” و”تقنيات” و”تقيّات” تحقيق وبلوغ تلك العقيدة.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل