
لم تمل ولم تتعب القوات اللبنانية في عملها السياسي ونضالها من وضع إصبعها على الجرح الرئيسي الذي من خلاله ينزف لبنان ولا يزال. هي تعمل على تشخيص وإظهار الأسباب الرئيسية التي اوصلتنا إلى ما نحن عليه من ازمات سياسية واقتصادية. هي لا ترفض الحوارات أو أي لقاءات أو اجتماعات من باب الرفض فقط، بل لأن القوات تريد من أي حوار أو إجتماع أن يخرج بنتائج فعلية وفعالة وأن يُظهر لب المشكلة والمسبب الرئيسي للأزمة في لبنان.
من الملف الرئاسي والتعطيل والشلل في مؤسسات الدولة، وصولاً إلى الصراع القائم في الجنوب، يلعب سلاح “الحزب” دوراً اساسياً في مجريات الحياة السياسية في لبنان. المشكلة تكمن في دور هذا السلاح ووجهته وبالجهة التي يأتمر بها، والتي تحركه وفقاً لمصالحها. لا يجوز الإبقاء على هذا السلاح خارج إطار الشرعية، وأي وثيقة يجب أن تلحظ دور السلاح ووجوده، وبقاء السلاح يعني أننا لن نستطيع بناء دولة فعلية لانه يلعب دوراً مدمراً في وجه انتظام الحياة السياسية في لبنان، ويعيق محاولات الإصلاح والاستقرار الامني والسياسي. بالتالي، “القوات” شاركت في لقاء بكركي من باب وضع الإصبع على الجرح الفعلي وهو “الحزب” ومعضلة بقاء سلاحه.
مصادر حزب القوات اللبنانية تؤكد، أن اللقاء يكمن في مضمونه، أي الخروج منه بتشخيص واضح لما يجري في لبنان، من اجل بدء الخروج من الواقع المرير الذي وضعنا فيه. هذا يعني أن التشخيص الواضح يجب أن يفند الأزمة الممتدة منذ عام 2005 ولغاية اليوم، والتي تسبب بها “الحزب” ودوره، وأي تغطية لهذا الواقع لا نعتبرها تقدم أي جديد. وبالنسبة للقوات يجب التأكيد دائماً أن هناك ازمات أساسية، وأساس هذه الأزمات سلاح “الحزب”.
تضيف المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بالنسبة للقوات في أي اجتماع أو لقاء أو وثيقة، الاساس تسليط الضوء على المشكلة الرئيسية التي تتمثل بسلاح الحزب ودوره، والخروج من هذه المشكلة يكون بتسليمه، بالتالي هذا ما تركز عليه القوات لأن الوضوح السياسي في تشخيص الأزمات هو الحل وأي عدم وضوح سيبقينا في دوامة الأزمات”.
