
بعد انشغال العالم لساعات قليلة بـ”المسرحية الهزلية” تحت توقيع إيراني، عادت الأمور إلى التمترس في مكانه. عادت الأنظار في الداخل أيضاً إلى الاستحقاق الرئاسي الذي طال انتظار البت به وقد يطول أكثر فأكثر في ظل عرقلة محور الممانعة الاستحقاق الرئاسي بحجة الحوار لكن ضمناً بات واضحاً بأنه يربط هذا الملف بالخارج ما يدفع لبنان إلى الخراب أكثر فأكثر. أيضاً، شغل ملف النزوح السوري البلاد إذ اثاره رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوزراء أمس في السرايا.
بالعودة إلى الاستحقاق الرئاسي، علمت “نداء الوطن” من مصادر ديبلوماسية أنّ “الحزب” الذي سيكون أحد الأطراف الرئيسية في انجاز الاستحقاق الرئاسي، مستعد للمضي في انتخاب مرشح يحظى بموافقته غير مرشحه المعلن رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية. ووفق هذه المصادر التي تحدث إليها “نداء “الوطن” سيأتي هذا المخرج عندما يحين أوانه بالذهاب الى جلسة اقتراع يبقى فيها “الحزب” على موقفه المؤيّد لفرنجية، ولو أدى ذلك الى وصول مرشح آخر في الجلسة نفسها.
وفي سياق ملف الاستحقاق الرئاسي أيضاً، علمت “نداء الوطن” أنّ اللقاء أمس بين تكتل “الاعتدال الوطني” وكتلة “الوفاء للمقاومة”، تخلله جواب “الحزب” على المبادرة الرئاسية التي طرحها “الاعتدال”. ووصفت مصادر مطلعة الجواب بأنه “ايجابي في الشكل وسلبي في المضمون”، إذ أكد “الحزب” على “الحوار شرط حصوله برئاسة الرئيس نبيه بري”، وهذا ما لا يوافق عليه حزب “القوات اللبنانية” والمعارضة السيادية، وبالتالي أعاد “الحزب” الطابة الى ملعب بري وأعاد البحث الرئاسي الى نقطة الصفر.
في الموازاة، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ما من موعد محدد لاستئناف الحراك في الملف الرئاسي، وهذا متوقف على مسعى اللجنة الخماسية مع العلم أن سفراء اللجنة يواصلون جولاتهم على القيادات اللبنانية. ورأت هذه المصادر أن لا شيء جديداً على ضفة ملف الاستحقاق الرئاسي في مجال إحراز أي تقدم، لأن الأمر متروك للمشاورات بشأن طرح الخيار الثالث، مشيرة إلى أنه من السابق لأوانه الدخول في توقعات المواقف الجديدة لاسيما ان سلسلة تطورات سجلت منذ الحراك الأخير للجنة الخماسية.
واوضحت المصادر نفسها أن هذا الخيار لا يزال يستدعي توافقاً من القوى السياسية، خصوصا أن اللجنة تعمل على خطوة النقاط المشتركة، ولفتت إلى أن العمل قائم في المرحلة المقبلة لجلاء مشهد الاستحقاق الرئاسي والى اين سيرسو، وهل أن المناخ يساعد على إجراء الانتخابات الرئاسية.
بعيداً عن ملف الاستحقاق الرئاسي، شهد السراي الحكومي أمس لقاء تشاوري للبحث في أزمة النزوح السوري، ووفق معلومات “النهار”، شهد اللقاء مواقف تصعيد من عدد من الوزراء طالبوا بالتشدد في ملف النزوح السوري وتنفيذ اجراءات عقابية مشددة تجاه المخالفين من النازحين واعادة السجناء منهم الى بلادهم. كما اقترح بعضهم الطلب الى الدول المعرقلة للحلول ترحيل ما أمكن من النازحين اليها.
وبحث المجتمعون في آلية تصنيفهم بين نازح شرعي وغير شرعي، وأوصوا بتطبيق القوانين اللبنانية على الجميع من دون الاخذ في الاعتبار الوظيفة الحالية للنازح، والتعميم على المحافظين بإقفال كل المؤسسات المخالفة. والطلب من النيابة العامة التمييزية، عبر وزارة العدل، حصر المراجعات الخاصة بالسوريين بالمدعين العامين الاستئنافيين، للحد من التدخلات الحاصلة في هذا الصدد، والبحث في إمكان معالجة الاكتظاظ في السجون وإمكان ترحيل السوريين منها وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الأجراء، إضافة الى تأكيد وجوب تنفيذ القرارات والتعاميم الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات المتعلقة بموضوع النزوح السوري.