لم تعد مسألة النزوح السوري غير الشرعي مجرد ملف يتم الحديث عنه، بل أصبحت أولوية الأولويات، ووضعت على سلّم جدول أعمال كافة الأفرقاء في لبنان وخصوصاً حزب القوات اللبنانية الذي يعمل على كافة الجبهات من أجل اعادة النازحين إلى بلادهم، كون الأعباء باتت كثيرة. تداعيات النزوح أصبحت خطيرة على كافة مفاصل الدولة الاقتصادية والأمنية والديمغرافية ما يهدد هوية لبنان مباشرة ويمس بالوجود.
مصادر في حزب القوات اللبنانية تؤكد أن مسألة “النزوح” و النازحين السوريين تستدعي العمل ومواجهة مثلثة الأبعاد. البعد الأول هو تطبيق تعاميم وزارة الداخلية والبلديات، وهذا بعد أساسي يتم العمل عليه، لأن أي وجود غير شرعي تتم معالجته من خلال البلديات والأجهزة الأمنية المعنية بهدف ترحيل النازح السوري غير الشرعي، وهذا الأمر منفصل عن أي أمر أخر ومستمر.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “البعد الثاني هو المتعلق بالمجتمع الدولي، وهنا أيضاً يتم العمل في ما يخص هذه المسألة، من أجل التوضيح للجمعيات والاتحاد الأوروبي أن أي تمويل لبقاء النازحين السوريين في لبنان هو استهداف للبنان، ويعني أيضاً أن هناك مساعٍ دولية لتفجير لبنان. لم نعد نحتمل كلبنانيين وجود النزوح غير شرعي على أراضينا. كما أن المساعي الدولية باتت مكشوفة، وأي دولة من هذه الدول تقبل بأن يصل عدد اللاجئين على أراضيها إلى نصف عدد السكان الأصليين؟ لماذا هذه الدول التي تعتبر نفسها دول ديمقراطية، تحترم الرأي الأخر، تقبل على غيرها ما لا تقبله على نفسها؟ هذا الأمر غير مقبول بتاتاً”
أما البعد الثالث، فتقول المصادر “القواتية إنه “مهم جداً، ويتعلق بتوعية الناس في لبنان، لأن للمواطن اللبناني دوراً أساسياً في موضوع النزوح السوري، وعلى كل لبناني عدم المساهمة ببقاء أي نازح سوري غير شرعي على أرض لبنان. هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق المواطنين اللبنانيين، بالتالي القوات تعمل ضمن هذا المثلّث من أجل حل مشكلة النزوح غير الشرعي في لبنان، والجميع مدعو لوضع الجهود الكافية والجدية لإخراج النازحين غير الشرعيين واعادتهم إلى بلادهم.
